جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 26 فبراير 2015

الأزمة المرورية الخانقة

لا يختلف اثنان في وطننا الحبيب على وجود أزمة مرور،  ولا يُخفى على أحد اهميتها ومدى تفاقمها واهمية علاجها واقتلاعها وايجاد حلول جذرية لها.
لكن ما أسباب هذه الظاهرة والتي بسببها قد يتطلب الوصول الى مكان قريب لوقت طويل، وقد يعيق الازدحام الخانق سيارات الاسعاف والاطفاء ودوريات النجدة من تنفيذ مهامها بسرعة، كما قد يتسبب في تأخر الكثير عن مواعيدهم وعن مراكز عملهم وينغص عليهم نفوسهم ويصيبهم بالضيق.
ولعل من بعض أسباب الازدحام المروري ما يلي: 
1 - تركيز مقرات العمل  في حيز ضيق ومكان واحد، فيما لو تم اعادة توزيع مقرات العمل بشكل متوازن وإنشاء أفرع للوزارات المختلفة في اماكن متفرقة لتم خلق موازنة مرورية  باتجاه مقرات العمل.
2- هندسة الطرق والتي لم تكن آنذاك حين انشائها  لتستوعب هذا الكم الهائل من السيارات في وقتنا الحاضر فوجب اعادة هندستها وتوسيع نطاقها. 
3- مواعيد العمل الموحدة والتي بدورها تعمل على تدفق السيارات بشكل خانق في وقت واحد، فيجب توزيع الموظفين على عدة أوقات عمل مختلفة وتواقيت متفاوتة.
4- عدم وجود بعض وسائل النقل الجماعية كالمترو - القطارات.
5 - توزيع مقرات العمل البعيدة عن بيوت ومنازل الموظفين، فالذي في ادنى الارض يحتاج للقيادة الى اقصى الارض للوصول الى مقر عمله.
6- عدم وجود مراسلات الكترونية لتخليص المعاملات في زمن قياسي والتي من شأنها التخفيف من الروتين المعتاد لحمل المراسلات والأوراق الرسمية وبدون ذلك يقوم  المراسل أو صاحب المعاملة بحمل معاملته  لتخليصها في أماكن عدة  وهو ما يشكل عبئا على الشارع.
7- الشاحنات والتي تحتل مكانا واسعا في الشارع ما يسبب بطئا مرورياً فلم لا يكون توقيت خروجها بعيداً عن أوقات الذروة المرورية وايجاد طريق مخصص لها.
8- سيارات الاجرة « التاكسي » حيث ان بعضها ولتوقفها المفاجئ لحمل المارة  قد يربك السير والسائقين ويعطل الطريق، مما يحتم وضع حارات مخصصة لها للوقوف.
وهناك العديد من الأسباب والتي لم اذكر إلا القليل منها ولا يخفى على القياديين أسبابها وطرق علاجها، ولم لا نحذو حذو الدول التي قامت بحلها واوجدت حلولا مميزة وسريعة؟
ان مشكلة المرور ليست مشكلة تلقى على عاتق وزارة الداخلية فحسب والتي تقوم مشكورة على الدوام بايجاد حلول لها،  بل إن مؤسسات عدة في الدولة يجب ان تشترك في حلها  بالتعاون مع بعضها وما ينقصنا هو تفعيل القرارات الناجحة لعلاجها والشروع فورا قبل ان تتراكم أكثر فأكثر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث