جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 25 فبراير 2015

أعياد الكويت المجيدة بين الذكرى والذاكرة الحية

تعم الفرحة الطاغية كل أرجاء الكويت، ولبست ثوبها الزاهي القشيب وتلألأت الأضواء، وسطعت الأنوار شوارعها ومنازلها، ارتفع بيرقها على اسطحها عاليا مرفرفرا يحكي ويحاكي مجداً وعزاً وأمناً وتاريخاً ونصراً وانتصاراً على كل المحن والمصاعب ليسجل تاريخ صفحة بيضاء ناصعة على سجل صفحات تاريخ الكويت الزاخر الزاهي المجيد، ملأت القلوب فرحة صادقة، وارتسمت الابتسامة على كل ثغر، صغاراً وكباراً في زمن عز فيه الابتسام، انتزعت تلك الفرحة من قلب ذلك السواد، ومن رحم تلك الأحزان التي تلف المنطقة العربية بأسرها وأرخت بظلالها الكئيبة ع?ىأرجاء العالم بأسره.
فرحة الكويت اليوم تحصد حصاد سنين المجد، نظرة الى تاريخ زاه مشرف، وإلىمستقبل واعد بالأمل والعزم الأكيد - أكثر من أي وقت مضى، على تحقيق الآمال الموعودة والأهداف المنشودة التي تأرجحت وتعطلت سير عجلتها وقاطرتها في طريق التنمية في أكثر من محطة، وفي خضم تلك الأفراح وهذه البهجة التي تلف الكويت يمر في الأفق شريط ولمحات كفيلم سينمائي يحكي مسيرة الخير، هناك وقفات تاريخية حاسمة، هناك عطاءات مذهلة، هناك ابداعات رائعة، هناك خلافات واختلافات، هناك عثرات وتراجعات، كلها تمر كشريط ذكرى وتسجل بأمانة في سجل التاريخ المعاصر، ?ي حصاد السنين بحلوها ومرها، هو سجل مفتوح مازالت صفحاته بيضاء لم تكتب بعد تنتظر كتابتها لتترك للتاريخ تدوينها ونترك له تدوينها ليحكم عليها المستقبل ويقيمها، حكم العقل الراجح والقلب النابض والعدل الذي لا يساوم ولا يداهن ولا ينافق احداً.
في حياة الدول كما هو في حياة الشعوب والافراد هناك وقفات لاستعادة الذكرى واستهلام الذاكرة الحية، يتمثل في ذلك الزلزال والكارثة، وهو الحدث الأكبر الكبير في تاريخ الكويت الحديث، وما تعرضت له من غزو همجي لم يشهد العصر الحديث له مثيلاً منذ الحرب العالمية الثانية، وبما اننا بالعزم والتكاتف والوحدة الوطنية التي كانت مضرب الامثال، دحرنا تلك الكارثة متوجين بالنصر والفخر والاعتزاز، حيث اننا اليوم لا نرغب في استعادة ذلك الحدث الاكبر - حتى لا نفسد حلاوة وبهجة وفرحة اليوم العارمة انما نصوب ابصارنا الى حدود الشمس المشرق? والأمل في المستقبل الموعود، لنستلهم من دروس الماضي دروسا مستفادة لاعادة ترتيب اوضاعنا ولتبق تلك التجارب المؤلمة في حنايا الذاكرة الحية نبراساً لنخطو بها الى المستقبل بثقة متبادلة وعدالة منزهة ومحبة وعلاقة متينة خالدة بين الحاكم والمحكوم الذي شهد له تاريخنا بالثقة والعدل والامانة والنزاهة هي مضرب الامثال.
نهنئ شعبنا وقيادتنا الحكيمة وكل صغير وكبير بهذه المناسبة ولنستلهم منها ذكرى مسيرة خيرة لمستقبل افضل، ولن نسمح لأحد ان يخدش تلك الفرحة الصادقة، ولنذكر ونتذكر بالتقدير والاجلال كل من كان له الفضل في تلك الانجازات الباهرة، والعدالة اللامتناهية، للشهداء الأبرار، وهم عند ربهم احياء يرزقون، وكل من حقق للكويت دعماً ومجداً وانتصاراً على الصعيد المحلي والخارجي بقيادة ربان السفينة صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين ليكتبوا ونكتب معهم صفحات في تاريخ الكويت لتحقيق الطموح والأهداف والخير والأمن و?لاستقرار الذي اصبح اليوم عصياً!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث