جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 فبراير 2015

توكيد الذات

من أهم الأشياء في حياة الإنسان هو أن يحقق ويؤكد ذاته مع نفسه ومع أفراد المجتمع، لأن تأكيد الذات هو التعبير عن الذات حيث يدافع الفرد عن حقوقه الانسانية الأساسية دون التعدي على حقوق الآخرين لان هناك أهمية كبيرة لتأكيد الذات وهي بناء علاقة اجتماعية مع الآخرين في مواجهتهم في المواقف الاجتماعية وللتخلص من المشكلات والصعوبات التي تعترض طريق حياته الواقعية لانها ايضاً جانب مهم من جوانب الصحة النفسية للفرد، فهي تساعد في تقدير الذات لديه على التوافق النفسي والاجتماعي للفرد كما ان نقص تأكيد الذات يؤدي الى حدوث انحرا?ات سلوكية كالادمان وتعاطي الكحوليات والجنوح حيث يكون الفرد غير التأكيدي مذعناً للآخرين وعاجزاً عن رفض طلباتهم غير المعقولة، أو ليس لديه القدرة على قول لا، لذلك اردت في هذه المقالة ان ألقي الضوء والتوضيح على الأشخاص الذين يحتاجون تأكيد الذات وهم ضحايا التنمر وهو الاستقواء وحالات الاساءة وضحايا العنف، والذين لديهم مشكلة في التعبير عن مشاعرهم وافكارهم ويسمحون للآخرين باستغلالهم، واخيراً هم الذين لا يتمتعون بالمهارات الاجتماعية والأسلوب التوكيدي هو تعزيز قناعات واظهارها للآخرين والعلاج هو التدريب على هذه القنا?ات التي لا يستطيع ان يستخرجها، المهم من كل هذا الكلام والذي اريد أن أوضحه للقراء ان توكيد الذات هي الكرامة الانسانية والحس الانساني بوجوده مع جميع فئات المجتمع والآن اشرح للقراء مهارات توكيد الذات، حدد الأسباب والدوافع التي تحثك على تعلم مهارات تأكيد الذات ثم تعرف على أسلوبك في التعامل مع الناس ثم حدد المواقف والأشخاص بعد ذلك صف المشكلة جيداً التي تواجهك ثم بعد ذلك رتب المواقف التي تشعرك بنقص تأكيد الذات حسب اهميتها وقم بتدريب نفسك على الثقة بالنفس ثم قم بممارسة فعلية للسلوك التوكيدي وعبر عن افكارك وطلباتك?واستخدم كلمة انا وليس بلغة المخاطب انت واستخدم لغة التفضل في التعبير عن المشاعر والأفكار وليس لغة الأمر ولغة التمني واجعل الاستئذان قبل الطلب وليس بعده، هذا باختصار طرق ووسائل تثبيت وتأكيد وتحقيق الذات ولمن أراد ان يدرك ذاته فعليه ان يقوم بكل هذه الممارسات والتدريبات العملية في التعامل مع الآخرين والأهم من ذلك ان الانسان لابد وان يكون لديه ذات في المجتمع يؤثر ويتأثر ويشارك ويشاور الآخرين وتكون لديه بصمة قوية يذكرها القاصي والداني حتى تكتمل ثقته بنفسه المتواضعة من قدرات وامكانيات وميول واتجاهات واستعدادات و?كي يكتشف طاقاته ونقاط القوة لديه ثم ليقبل ذاته ومع كل ذلك اذا لم يتجه الى الله عز وجل فلن يستطيع المقاومة لأن الله هو المعين المغيث لكل انسان يلجأ اليه فعلى كل انسان اذا أراد ان يحقق ذاته قبل كل شيء ان يستقيم ويكون صافي القلب والنية خاشعاً لله الواحد القهار.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث