جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 فبراير 2015

الاكتئاب ظاهرة مزعجة

لقد أصبح هذا المرض ظاهراً في المجتمع وقد تم عدُّه من الاضطرابات الأكثر انتشاراً بين جميع الأمراض النفسية نظراً لتراكم الرواسب النفسية بين الأشخاص وهم لا يشعرون، لذلك كتبت هذه المقالة حتى تعم الفائدة لدى الكثير من القراء ونظراً لاحتياج الأفراد إلى الإلمام بهذا المرض، فالاكتئاب حسب تعريف الدليل التشخيصي والاحصائي الرابع للامراض النفسية هو حالة مزاجية مكدرة تعبر عن فقدان الاهتمام والثقة في معظم الأحوال ويشعر المريض بالذنب وصعوبة التركيز وفقدان الشهية للطعام وتغير الوزن وتراوده الافكار حول الموت والانتحار، وله?ا الاضطراب اعراض شتى كالاعراض الانفعالية وهي المزاج المغموم والمشاعر السلبية تجاه الذات وفقدان الهنا، وكذلك الاعراض المعرفية كالتقييم المنخفض للذات بأنه ناقص في صفات مهمة وعدم القدرة على الانجاز والذكاء ولوم النفس وانتقاد الذات وكذلك الاعراض السلوكية كالانسحاب الاجتماعي ومحاولة الانتحار والاتكالية المتزايدة وانخفاض الانتاجية في العمل والاهمال في المظهر وكذلك الاعراض الفسيولوجية كاضطراب الدورة الشهرية لدى النساء والنفور من النشاط الجنسي واضطرابات الاكل وسوء التغذية واضطراب النوم وأهم من كل ذلك معرفة العوامل?التي تساهم في حدوث الاكتئاب وهي العوامل البيولوجية وتشمل الاستعدادات العضوية ومن اهمها الوراثة والمتعلقة ببناء الجهاز العصبي والعوامل التي تتعلق بالهرمونات الغددية بسبب خلل وظيفة الجهاز الغددي ونقص  في هرمون البروجيسترون الذي يعقب عمليات الولادة أما السبب الثاني فهو التعلم الاجتماعي الخطأ والذي يكتسب عن طريق التعلم من الآخرين.
اما السبب الثالث هو العوامل النفسية مثل الضغوطات النفسية المؤلمة والصراع القائم بين القيم والدوافع الشخصية وبين واقع الشخص وطموحاته ما ينشأ عنها احباطات مستمرة، اما السبب الرابع فهو العوامل الدينية مثل كثرة التفكير في الأمور الغيبية المستقبلية كالتفكير في الموت والنجاح والرزق وشعوره بالحزن والغم والضيق نتيجة اعراضه عن ذكر الله ومخالفته لاوامره واتباعه لشهواته وعدم الرضا بقضاء الله وكذلك أيضاً العوامل المعرفية كالاستلام للفراغ العقلي بأن لا يكون لديه اهداف واضحة في الحياة اما العلاج فهو ينقسم الى ثلاثة اقسا? أولاً العلاج بالجلسات الحوارية عن طريق العلاج المعرفي بتحديد الافكار اللامنطقية وربط هذه الافكار بالسلوك المضطرب والتشكيك بافكاره السلبية لتغييرها ثم تعديلها بأفكار منطقية والجلسة العلاجية تتكون من عدة استراتيجيات كوقف الأفكار السلبية ثم ابعادها والتركيز على المفيد والتقليل منها ثم توكيد الذات كالتعبير الملائم عن اي انفعال واخيراً بناء فلسفة جديدة تتناسب مع قدراته بتغيير القواعد وضبط المثيرات وترتيب بيئته ثم يبدأ العلاج النفسي بوضع المريض بغرفة ملائمة نفسياً بدءاً بالتخيل والاسترخاء العضلي والذهني لاستخرا? جميع الافكار الانهزامية والتفريغ النفسي الانفعالي ثم استخدم الكرسي الخالي الفارغ لتعليمه طريقة جديدة كيف يعبر ويتعلم.


 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث