الثلاثاء, 03 فبراير 2015

متى نتعلم؟

قال تعالى: «واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين» (المائدة 27).
منذ ان خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ووقعت أول جريمة قتل في تاريخ البشرية، ومنذ ذلك الحين والإنسان يتساءل ما الأسباب والدوافع التي تقع الجرائم بسببها؟
لماذا قتل قابيل أخاه هابيل؟ وبعد بحث يأتي الجواب لانه ببساطة هناك من لم يرض ولم يوافق على ما قدره له الله سبحانه وتعالى، والنفس البشرية غالباً طماعة ولو ذكرت الأدلة والبراهين والقصص على ذلك فسوف احتاج لمجلدات، ولنعود لقصتنا أعزائي القراء فلقد حاول قابيل في البداية سلمياً الاحتجاج وطلب من سيدنا آدم عليه السلام ذلك ولكن سيدنا آدم عليه السلام أمره بالامتثال لأمر الله سبحانه الا انه رفض ذلك واقترح سيدنا آدم عليه السلام ان يقدما قرباناً ومن تأكل النار قربانه فسوف يحصل على مبتغاه ومراده وعلى الرغم من ان النار قد?اكلت قربان هابيل الا ان قابيل أصر على ان يحقق مآربه ولكن هذه المرة بالقوة والقتل، لتبدأ اول جريمة قتل ويستمر البشر بذات المسلسل وان اختلفت الاشكال والأسباب الا ان الطمع هو السبب الرئيسي لجميع الجرائم من وجهة نظري.
ورغم الحضارات التي بناها الانسان ووصوله للقمر والفضاء، والتكنولوجيا التي اصبحت بين أيدينا اليوم، ولكن مازال هناك شبه كبير بأن ما يحدث حولنا اليوم وما حدث منذ بدء الخليقة لاستمرار تلك الأفكار والاطماع المسببة للجرائم بحق الانسانية لقرون مضت وقرون قادمة، الجرائم ترتكب والدماء تهدر والرؤوس تقطع والجثث ترمى في مقابر جماعية واحياناً على الطرق، ويبقى الانسان غالباً راغباً بما لم يقسم له وبما هو ملك الغير، معارضاً معترضاً على ارادة الله «استغفر الله» واضعاً الأسباب التي يجدها من وجهة نظره مؤيدة لفكره فقط، وان ذلك?من حقه ويرغب بالحصول عليه وان كان بالقوة في الكثير من الأحيان، فهل نوقف سفك الدماء في البحرين وسورية ومصر واليمن وبقية الدول العربية والاسلامية بل وبقية العالم ونرتقي ونبحث عن السلام ام ننتظر ان نتعلم من الغربان ونصبح نادمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث