جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 يناير 2015

نفاق الحكومات

في البداية نحن على يقين تام بأن معظم واغلب الشعوب العربية والاسلامية ترفض وبشدة الطريقة التي قتل بها نحو 12 شخصاً اغلبهم صحافيون بأسلحة نارية في مجلة «شارلي أيبدو» وسط باريس بفرنسا، وذلك بسبب الاستهزاء والاساءة برسومات تسخر من رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك بخصوص مواقف فرنسا العدائية من المسلمين.

وبالمقابل، نحن لا ننسى الطريقة الصحيحة التي علمنا أياها رسولنا الكريم في فرض التسامح والمغفرة والرحمة في التعامل مع البشر، فلا اعتقد بأنه يوجد على وجه الأرض من ذاق العذاب والويلات اكثر من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أذاه قومه، وطردوه، واطلقوا عليه الأكاذيب والشائعات، وقتلوا أصحابه، وعذبوه بأبشع الطرق، وفوق كل هذا عندما تمكن منهم قال لهم «يا معشر قريش ما تظنون اني فاعل بكم» قالوا «نظن خيراً أخ كريم، وابن أخ كريم» فقال رسولنا الكريم: «اذهبوا فانتم الطلقاء»، فما أروع التسامح والمغفرة التي زرعتها في عقولنا وقلوبنا يا سيدي يا رسول الله، واننا كمسلمين حتى لو اننا مقيدون من نصرة رسولنا، فاننا على يقين تام بان الله تعالى سيدافع عنه، كما قال تعالى «انا كفيناك المستهزئين» صدق الله العظيم.

وكذلك لا ننسى حال العرب والمسلمين الذين يعملون في الدول الأوروبية، فما ذنبهم الآن من هذه الافعال التي يشنها هؤلاء الجهلة الذين لا يعرفون ولا يطبقون معنى الدين الاسلامي بصورة صحيحة؟ فمؤكد انهم سيلاحقون ويجرون في المطارات ووسائل النقل والأسواق والبيوت وكذلك سيجرى معهم التحقيقات وسيطردون من اغلب الدول الأوروبية وستتوقف مصالحهم واعمالهم المعيشية.

وأخيراً يجب ان اذكر ما قامت به معظم الحكومات العربية والاسلامية من استنكار وشجب، ولكن في المقابل أين دور حكوماتنا العربية من الجرائم الوحشية والدموية التي تحدث في فرنسا فهناك اكثر من 230 هجوماً مسلحاً استفزازياً تعرض له المسلمون في فرنسا العام 2013 واين هم من الاعتداءات المستمرة والوحشية وآخرها قيام رجلين بانتزاع حجاب فتاة تدعى ربيعة بنتوت وتعذيبها وضربها في وضح النهار في ضاحية ارجنتوي في باريس؟ واين هم من اغلاق المساجد وتدنيسها من قبل الحكومة الفرنسية؟ أم انهم مشغولون باضطهاد وتعذيب شعوبهم العربية والاسلامية، ومساندة الانظمة العربية القمعية التي تريد التشويه والقضاء على نهضة وعزة الاسلام؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث