جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 24 ديسمبر 2014

طغاة خمس نجوم

من المؤسف والمحزن أن نسمع ونشاهد في عالمنا العربي بعض الرؤساء والحكام وسارقي أموال الشعوب يتباهون ويتفاخرون بطغيانهم وجبروتهم اللامحدود، فهم إن ارادوا شيئاً، اصبح في متناول ايديهم وبأحدث التقنيات في العالم، فهم يملكون أبهى وأرقى القصور والخدمات الحديثة بجميع أنواعها والسيارات الفاخرة والأرصدة المفتوحة من دون نهاية، فاذا احس احدهم بزكام بسيط، فتحت له ولجماعته افضل المستشفيات في العالم، اما اذا ارادوا استكمال دراستهم، ارسلوا الى احسن الجامعات في العالم، واذا ارادوا ان يعملوا فانهم يخيرون بالوظيفة التي يريدونها، وما خفي كان أعظم، وبالمقابل حين نشاهد الإنسان العربي البسيط الذي سرقت أمواله بسبب سوء تقسيم الثروات، نراه يعاني ويتألم ويتعذب يومياً من دون توقف، أما اذا اراد العلاج فيرمى في الشوارع أو باتعس المستشفيات الحكومية، واذا اراد استكمال دراسته فأما ان يواجه تكاليف الدراسة الباهظة التي تشل حياته،
او يُرمى باسوأ المدارس الحكومية ان وجدت، واذا اراد ان يعمل بوظيفة محترمة، فتفتح له اتعس الوظائف وبأقل التكاليف هذا ان وجدت أصلاً.

وللأسف الطغاة في عالمنا العربي لا يتعظون ولا يتعلمون مما يحصل ويدور حولهم، فلو شاهدوا بتمعن نهاية الطاغية صدام حسين ومعمر القذافي وزين العابدين بن علي ومبارك والكثير منهم الذين ذهبوا ووصل بهم الحال الى مزبلة التاريخ لادركوا ما حدث لهم في نهاية حياتهم من ذل وانكسار وخوف ووصولهم الى مرحلة القتل او التعذيب القهري.

ولا يخفى على أحد بأن معمر القذافي كان من أكثر الحكام العرب ثراء، حيث بلغت ثروته لوحده 131 مليار دولار، وهي اكثر من ميزانية ليبيا بست مرات، ورئيس آخر تبلغ ثروته 122 مليار دولار، وثالث تبلغ ثروته 70 مليار دولار، والرابع 50 ملياراً، اما زين العابدين فتبلغ ثروته 50 مليارا، كما جاء في موقع «نيوز وان» حول الوضع المالي للحكام في العالم.

والمصيبة في كل هذا الثراء الفاحش، ان نرى شعوبهم في وضع مزر بائس، يئنون من الجوع والفقر ويسكنون العشش والخيام ويكافحون من اجل كسب لقمة العيش لهم ولأولادهم، واخيراً نحن لا ننكر بان شعوبنا العربية هي من صنعت هؤلاء الطغاة، عندما استسلمت وخضعت لغطرستهم وجبروتهم اللامحدود، فالى متى هذا السكوت عن الظلم والاستبداد الذي سيولد الانفجار بسبب الجوع والفقر والتنكيل، أما آن لرياح التغيير ان تهب وتشرق من جديد على عالمنا العربي لتصنع لنا عالماً جديداً من دون هؤلاء الطغاة المتغطرسين؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث