جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 15 ديسمبر 2014

دافنشي وأنجلو وفان كوخ كانوا يبدعون لنا

شواهد عصر النهضة واعمال المبدعين في تلك الحقبة قبل ما يزيد عن خمسمائة عام توثق لأمور كثيرة مهمة في دراسة الفنون وحضارة الشعوب وهذا ينطبق ايضا على العصر الذهبي للفن التشكيلي عندما تجمع كبار التأثيرين قبل مئة عام ليتركوا خلفهم تراثا فنيا عريقا يخلدهم وينقل الصورة الحضارية لذاك المجتمع المتنور حسب قياساتنا الحالية.

فالعصر الذي جمع غوغان وفان غوخ ومونية وسيزان بمثابة نقلة رائعه من عمر الحركة التشكيلية في العالم وكأنهم كانوا يبدعون لنا حتى نأخذهم مقياسا على الجودة والابداع والفن الاصيل وبمحاذاة  ذلك الجيل الفني الرائع ابتداء من عصر النهضة الى ما قبل مئة عام كان يعيش مجموعة من الصفوة الراقية من البشر الذين يقدرون ويمزون الاعمال الفنية ففي عصر النهضة كانت عائلة ميديتشي الارستقراطية الغنية في فلورنسا والتي احتضنت عمالقة ذلك العصر امثال دافنشي وروفائيل وانجلو وجورج فزاري وحتى عالم الفلك المشهور غاليليو كان له عند هذه العائلة المتحضرة فنيا مكانة وقيمة واحتراماً.

ولهذه الاسباب انتقلت الينا تلك الاعمال الرائعة فكانت شاهدا دامغا خلدت الفنان والداعم والمشجع والبلاد.

هذه الملاحظة ارجو من السادة في المجلس الوطني بصفة عامة وفي قطاعه الفن التشكيلي بصفة خاصة اخذها بعين الاعتبار والعمل على توثيق اسمائهم مع الفن الخالد ليكونوا العالم هذا الزمان لعصر قادم يحتاج الى مراجع فنية متميزة تنفعه في حياته التي يعيشها انسان المستقبل وانني اذ اتوسم الخير في بعض الشباب المغلوب على امرهم في المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب يعتريني الخوف والتشاؤم في ظل مجموعة من الاشخاص الذين لا ينكرون ذاتهم ويفضلون مصالحهم الآنية على المصلحة العامة ومستقبل الوطن وتاريخه فيجمعون حولهم المترد ية والنطيحة ويستقصون المبدع المتميز الذي من المؤكد سوف ينتصر في آخر المطاف بناء على ان البقاء للافضل وليس للاقوى او للسلطة.

فالفنان يخلد بأعماله والعامل يخلد بانجازاته فليحرص كل في موقعه على تسجيل تاريخه بيده ويختار لنفسه اما الخلود والسيرة العطرة او النسيان والافول.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث