جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 09 ديسمبر 2014

كلية الدراسات التكنولوجية

تخيل بأنك الشخص المسؤول عن ادارة نظام التدريس في المدارس الحكومية العامة في مدينة شيكاغو في ولاية ألينوي الأميركية، علما بأن الطاقة الاستيعابية لهذا النظام حوالي 400 ألف طالب سنويا ومن الامور المهمة والتي تشغل المنتمين الى نظام الدراسة هذا بصورة عامة من اداريين ومدرسين وأولياء امور وطلبة اختبارات تسمى بـ High-Stake Testing وهذه النوعية من الاختبارات تعتبر مهمة جدا لان المدرسة تكون مسؤولة عن نتائج اخفاقات الطلبة في حال تعثرهم الدراسي وعدم تحقيقهم الدرجات المطلوبة منهم في اجتياز هذه الاختبارات وقد اجبرت الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية المدارس الحكومية على تبني مثل هذه الاختبارات كجزء من القانون الذي وقع عليه الرئيس السابق جورج بوش No Child Left Behind Law في عام 2002 والهدف من هذا القانون ضمان عدم تعثر الطلبة وبالتالي تحقيق الدرجات المطلوبة منهم للنجاح.

وللأسف كلنا نعلم بان من يتحمل تبعات تعثر الطالب دراسيا هو الطالب نفسه وبالتالي يؤدي هذا الشيء الى رسوب الطالب وعليه اعادة السنة التي رسب أو اخفق فيها حتى وان كان الخلل في المدرس أو في المناهج المدرسية أو في المدرسة أو في الجهة العليا المسؤولة عن رسم سياسة التعليم كوزارة التربية على سبيل المثال ولكن بتبني مثل هذا القانون الذي وقع عليه الرئيس الأميركي فان المدرسة بأكملها في الولايات المتحدة الأميركية سوف تتحمل مع الطالب نتيجة هذا الاخفاق وقد تصل العقوبة القصوى في حال زيادة نسبة الرسوب في مثل هذه الاختبارات الى منع المساعدات المالية عن هذه المدرسة أو ايقاف ترقيات المدرسين أو اغلاق المدرسة وتسريح المدرسين الذين أخفقوا بتوصيل الجرعة التدريسية المطلوبة منهم للطلاب. ويشير مؤلفا كتاب فريكونموكس انه تبين من خلال دراسة نماذج اجابات الطلبة بان هناك الكثير من المعلمين قد قاموا بتغيير أجوبة الطلبة الضعاف لديهم في الفصل لتصبح درجات الطلبة افضل وبالتالي يتحسن اداء الفصل والمدرسة بالمجمل وعليه سوف لن تقع العقوبات السابقة على ادارة المدرسة ومعلميها ولكن بعد ثبات عمليات الغش هذه تم طرد الكثير من المعلمين المتورطين وانهاء خدماتهم.

الخلاصة كلي أمل بان يتبنى وزير التربية مثل هذا القانون الذي شرع في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش 2002 مع ضمان عدم الوقوع في بعض اخفاقات كحالات تعديل الدرجات التي حدثت لأنه ومن وجهة نظري لا يوجد ما يسمى
بـ طفل فاشل دراسيا في الكويت لان الطفل هو في حقيقة الأمر خامة تستلمها وزارة التربية من أولياء الامور والوزارة والمدرسة والمعلم والمنهج هم من يقومون بتشكيل هذه الخامة بناءً على ما يملكونه من امكانات وقدرات وطاقات فان كانت هذه الامكانات والقدرات والطاقات مثمرة وموجهة بالطريق السليم سيتحسن اداء طلابنا في الكويت دون أدنى شك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث