جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 07 ديسمبر 2014

كلية الدراسات التكنولوجية

تخيل أنك الشخص المسؤول عن ادارة نظام التدريس في المدارس الحكومية العامة في مدينة شيكاغو في ولاية ألينوي الأميركية، علما بأن الطاقة الاستيعابية لهذا النظام 400 ألف طالب سنويا ومن الامور المهمة والتي تشغل المنتمين الى نظام الدراسة هذا بصورة عامة من اداريين ومدرسين وأولياء أمور وطلبة اختبارات تسمى «High-Stake Testing» وهذه النوعية من الاختبارات تعتبر مهمة جدا لان المدرسة تكون مسؤولة عن نتائج اخفاقات الطلبة في حال تعثرهم الدراسي وعدم تحقيقهم الدرجات المطلوبة منهم في اجتياز هذه الاختبارات وقد اجبرت الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية المدارس الحكومية على تبني مثل هذه الاختبارات كجزء من القانون الذي وقع عليه الرئيس الأميركي جورج بوش الابن No Child Left Behind Law في عام 2002 والهدف من هذا القانون هو ضمان عدم تعثر الطلبة وبالتالي تحقيق الدرجات المطلوبة منهم للنجاح.

وللأسف كلنا نعلم أن من يتحمل تبعات تعثر الطالب دراسيا هو الطالب نفسه وبالتالي يؤدي هذا الشي الى رسوب الطالب وعليه اعادة السنة التي رسب أو اخفق فيها حتى وان كان الخلل في المدرس أو في المناهج المدرسية أو في المدرسة أو في الجهة العليا المسؤولة عن رسم سياسة التعليم كوزارة التربية على سبيل المثال ولكن بتبني مثل هذا القانون الذي وقع عليه الرئيس الأميركي فان المدرسة بأكملها في الولايات المتحدة الأميركية سوف تتحمل مع الطالب نتيجة هذا الاخفاق وقد تصل العقوبة القصوى في حال زيادة نسبة الرسوب في مثل هذه الاختبارات الى منع المساعدات المالية عن هذه المدرسة أو ايقاف ترقيات المدرسين أو اغلاق المدرسة وتسريح المدرسين الذين أخفقوا بتوصيل الجرعة التدريسية المطلوبة منهم للطلاب. ويشير مؤلفا كتاب فريكونموكس بانه تبين من خلال دراسة نماذج اجابات الطلبة بان هناك الكثير من المعلمين قد قاموا بتغيير أجوبة الطلبة الضعاف لديهم في الفصل لتصبح درجات الطلبة افضل وبالتالي يتحسن اداء الفصل والمدرسة بالمجمل وعليه سوف لن تقع العقوبات السابقة على ادارة المدرسة ومعلميها ولكن بعد ثبات عمليات الغش هذه تم طرد الكثير من المعلمين المتورطين وانهاء خدماتهم.

الخلاصة كلي أمل بان يتبنى وزير التربية مثل هذا القانون الذي شرع في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش الابن عام 2002 مع ضمان عدم الوقوع في بعض اخفاقاته كحالات تعديل الدرجات التي حدثت لأنه ومن وجهة نظري لا يوجد ما

يسمى بـ «طفل فاشل دراسيا» في الكويت لان الطفل هو في حقيقة الأمر خامة تستلمها وزارة التربية من أولياء الامور والوزارة والمدرسة والمعلم والمنهج هم من يقومون بتشكيل هذه الخامة بناءً على ما يملكونه من امكانيات وقدرات وطاقات فان كانت هذه الامكانيات والقدرات والطاقات مثمرة وموجهة بالطريق السليم سيتحسن اداء طلابنا في الكويت بدون أدنى شك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث