جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 03 ديسمبر 2014

وتستمر العنصرية في بلاد العنجهية

ما يحدث في أميركا هذه الأيام من مظاهرات واحتجاجات وغضب واسع النطاق ما هو الا فصل من فصول القمع والاستبداد الاميركي حيال التفرقة والعنصرية التي تمارسها اميركا منذ زمن بعيد، فالظلم والقهر الذي وقع على اسرة الشاب الاسود مايكل براون الذي راح ضحية العنف والاستهتار الاميركي، حرك وايقظ مشاعر الآلاف من الاميركيين، فنزلوا الى الشوارع غاضبين في جميع انحاء الولايات المتحدة من سياتل الى نيويورك ومرورا بشيكاغو ولوس انجلوس، حاملين لافتات تنادي بوقف العنصرية ولن نبقى صامتين ولا عدالة ولا سلام وذلك اثر القرار الظالم ببراء? الشرطي الابيض المتهم في تعذيب وقتل الشاب الاسود.
بالمقابل صرح الدبلوماسي الروسي كونستاتتين دولغوف بان الاحتجاجات العنيفة التي تشهدها ولاية ميسوري تظهر حالة من التوتر والارباك الذي تفعله وتمارسه اميركا بشأن التمييز العنصري والتفرقة البشرية والظلم ووحشية معاملة الشرطة الاميركية للطبقة الافريقية السوداء والذي سيؤدي الى حالة عدم الامان والاستقرار في حال تم الاستمرار به.
فتلك المأساة والمعاناة التي يمر بها الشعب الاميركي من ذوي الطبقة الافريقية السوداء شاهد عيان على زيف وتزوير ما تدعيه اميركا وتخدع به الشعوب العربية من تطبيق مبدأ الحرية والمساواة فتقول صحيفة لوكسبراس الفرنسية في تقرير لها يمثل الاميركيون من اصل افريقي نسبة 13.6٪ من السكان خلاف الجاليات الاخرى، وذلك خلال التعداد السكاني الاخير لسنة 2010 ووفقاً لمكتب الولايات المتحدة للاحصاء اما العدالة فهي المجال الذي يبرز فيه التمييز والعنصرية اكثر وضوحاً، حيث يمثل السود 40٪ من السجناء، وكذلك نسبة 24.2٪ من الاميركيين الافا?قة يعيشون تحت خط الفقر مقابل 15٪ لبقية الاميركيين.
فلا نستغرب اذن ما يحدث في اميركا فهي في الاصل المصدر الوحيد للتفرقة والعنصرية والظلم في العالم، ولا ننسى كذلك جرائمها الوحشية في غوانتانامو وسجن ابوغريب وباغرام والمجازر الفظيعة التي ارتكبتها في غزو العراق ومؤامراتها الخبيثة في زرع الفتن والطائفية في دول العالم العربي والاسلامي وخططها القذرة التي تفعلها خارج بلدها، وهنا اشير الى افعالها الدنيئة الموجهة الى العالم العربي والاسلامي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث