جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 01 ديسمبر 2014

خطيئة المرأة الصالحة

عظمة المرأة أنها خلقت من ضلع اعوج لتحمي به الرجل، وعظمة الرجل أنه يحن كثيراً لهذه الحماية، فهو يعشق حمايتها له في المنزل وفي العمل وأحياناً يعشق ان تكون منافساً له في جميع أمور الحياة، ليس لإيمانه بضعفها أو بقدرته على الفوز عليها وانما ليقينه ان منافستها له حماية له بحكم طبيعة المجتمع الذي تعيش فيه المرأة المسلمة، فغالباً المجتمع هو من يهدي الفوز للرجل رغماً عنها، ورغم خساراتها المتتالية أمامه إلا أنها لم ولن تتوقف عن المنافسة الشريفة التي تقصد منها العطاء لا الأخذ فقط، ولكن المفارقة التي نعيشها هي أن نصف ?ي مجتمع هو من النساء! ألا يفترض ان يكون هناك على الأقل تعادل؟! اذاً كيف يحصد الرجل هذا الفوز ونصف منافسيه من النساء؟
قد يكون ذلك الشعور بالغيرة التي تحملها المرأة لمرأة أخرى سبباً في تقليص نسب فوز المرأة على الرجل، والغيرة أول خطيئة تقع فيها المرأة العاطفية حيث تدفعها للانتقام من جنسها وتساعد على تفوق الرجل.
أو قد يكون تعاون الرجال في الاطاحة بالمرأة كتشويه لسمعتها أو اهانتها أو تجريحها سبباً يدفع المرأة إلى الخوف فتمتنع عن منافسة الرجل بل تتحول لمساند له، والخوف ثاني خطيئة تقع فيها المرأة المحافظة، وثمنه هو تحكم الرجل فيها دون وجه حق.
أو قد تكون الأولويات التي تضعها المرأة في حياتها وهي تربية أبنائها أضاعت منها فرصة الاهتمام باثبات وجودها وفكرها في المجتمع، وعدم اهتمام المرأة المربية والمتطلعة بنفسها هو الخطيئة الثالثة التي جعلت الرجل يحدد وظيفة المرأة في المجتمع.
أما خطيئة المرأة الصالحة فتكمن في أنها تلجأ لرجل دين عنصري يصوغ خطاباً سياسياً وليس دينياً ويقوم باقناعها قبل الآخرين بأن الرجل أفضل من المرأة عند الله، ويحصر القوامة بالولاية ومسألة الزواج ولم يعدل في حق المرأة المدني الذي هو بعيد كل البعد عن مطالبتها بالولاية أو تعدد الأزواج، ما جعلها تطلب الحماية من الرجل وغفلت أنها هي التي تحميه بحكم خلق الله لها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث