جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 25 نوفمبر 2014

وتفضلوا بقبول فائق الكذب والخيانة


كلنا ندرك ونستوعب فاجعة ومأساة ما يعيشه الإنسان العربي من هموم وقهر يومي يؤثر على حياته ماديا ومعنويا واجتماعيا وأمنيا، فالمؤامرات والخطط الخبيثة التي تحاك ضده ليلا ونهارا، ما هي الا للنيل من كرامته وحريته الشخصية وابقائه في سجن مظلم يعمه الظلم والقهر والفساد، ومحاصرته ايضا من جميع الجهات حتى لا يستطيع التنفس او الكلام بحرية، سوى حديثه عن تمجيد وقرع الطبول للقادة والجبابرة الذين يتحكمون بثروات وممتلكات الشعوب العربية.
فلا تنخدع او تصدق عزيزي الانسان العربي ما تراه عينك او تسمعه اذنك من اهازيج ومقولات او رايات اعلامية من بعض الساسة والاعلاميين حول الاوضاع في دول عالمنا العربي، فوسائل الاعلام المختلفة تنقل لنا عالما اخر، عالما خياليا تسوده الاحلام والنعيم ممزوجا بالكذب والخداع والخيانة، فكم سمعنا وقرأنا كلاما ومقولات عن «قضينا على دولة الفساد»، و«ظهرت شمس الحرية على بلادنا» و«سنبني بلادنا بأيدي رجالنا»، فكل هذا الكلام ما هو الا خزعبلات ودعايات اعلانية فاشلة يراد بها الضحك على الذقون وتخدير الشعوب العربية.
فالذي ينظر الى احوال شعوبنا العربية هذه الايام يتملكه الحزن والكآبة والمرض، فأين الحرية والكرامة التي يتنادى بها بعض حكامنا العرب؟ أين ذهبت شمس الحرية، أم انها ذهبت واشرقت على اسرائيل واميركا بفضل معونات ودعم القادة العرب؟ فانظر الى احوال قومك من العرب اليوم، فها هي سورية تئن من جروحها ومن غدر العرب لها منذ 4 سنوات وها هي مصر تصرخ وتنادي بأعلى صوتها يا معشر العرب انقذونا من الهلاك وها هي ليبيا وفلسطين واليمن والعراق الجريح، انظر الى اين وصلوا والى المستوى الكارثي الذين يعيشون فيه، والذي ينذر بحدوث كارثة ان?انية لم يسبق لها مثيل في العالم.
ومن المفارقات المضحكة في ظل كل هذه الصرخات والمعاناة العربية تظهر لنا المخابرات العربية للتجهيز واقامة مؤتمر دولي يناقش ويضع الحلول عن كيفية القضاء على الارهاب، فعلا شر البلية ما يضحك او كما يقول المثل يقتل القتيل ويمشي في جنازته.
نعم فالضحك على الذقون بات مكشوفا وواضحا للعلن، واصبحت الممارسات الخبيثة تمارس بحرية واستعلاء، واصبح الاعلام الفاسد بجميع انواعه يوجه سياساته واهدافه الى تشويه العقل العربي وذلك من خلال التوجيهات والاوامر التي يتلقاها من بعض القادة العرب لتحقيق اهدافهم المنشودة والمستوحاة من فكر اسيادهم الغربيين، الذين يريدون تركيع واخضاع الشعوب العربية ودمجهم بفكر الاستحمار الغربي من جديد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث