جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 نوفمبر 2014

دولة عائشة الحشاش

يكتب لك القدر أن تقف عند شخصيات تجعلك تخجل من نفسك، تجعلك تقارن حياتك بحياتهم، تشعرك انك في بحر صعب أن  تبحر في أعماقه ، وكل ما ستشعر به أنك نقطة ماء فيه. هكذا كان القدر معي فقد التقيت بشخصية أجدها تشكل دولة. هي دولة قوية لا نعرفها عن طريق القوانين الدولية، وليس لها عَلمْ أو حدود معلومة. فحدودها الرضا والقناعة،والايمان بالله،وشعبها الارادة، وقوانينها التحدي، وانجازاتها تكمن في روح طيبة تنشر الأمل في نفوس الآخرين. هذه الدولة اسمها عائشة الحشاش مؤلفة كتاب «اعاقتي سر نجاحي».
لن اكتب عن معاناة عائشة ولن اعرض للمواقف العصيبة التي مرّت  بها وحولتها بارادتها الى دافع قوي للتحدي، فهناك الكثير من المواقف الصعبة التي تعرضت لها، نستطيع أن نقول انها نشأت في وقت كان المجتمع لا يعي كيفية التعامل مع  الأفراد ذوي الاعاقة، ولم تكن الدولة منذ ثلاثين عاما لديها رؤية ومنهج واضح أو قانون « كقانون المعاقين »يحدد كيفية تحقيق متطلباتهم، فهي مصابة بشلل دماغي وحركات لا ارادية. ولكن منّ الله سبحانه وتعالى عليها بأعظم العطايا وهي الحكمة  والذكاء، فبهما حصلت على الشهادة الجامعية في علم النفس من كلية ال?لوم الاجتماعية جامعة الكويت وبتقدير جيد جيداً، يا سبحان الله، استغربت كثيرا وتساءلت هل حصلت على هذا المؤهل بناء على رغبة عائلتها وكانت الاجابة  التي أذهلتني أنها هي من صممت على تحصيل العلم وهي من اختارت تخصص علم النفس،هي أرادت أن تعالج نفسها قبل أن تعالج المجتمع اعرف نفسك ليس للمعرفة فقط عند عائشة وانما لتهذيبها، واصلاحها، وتقويتها،وتنميتها.
اني لا اكتب عنها لاستدرار عطف فهي أقوى من ذلك،
أو أنها بحاجة الى مساعدة أو معونة، فهي تقدم للمجتمع ما لم يقدمه الانسان الذي ليس لديه اعاقة  لمجتمعه،كما أنها مشتركه في لجان تطوعية وهاهي تنهل من علم آخر ألا وهو علم الاشارة، فقد أحبت كثيرا أن تدخل في عالم الصم والبكم، فأنشأت مجموعه تطوعية باسم اعاقتي سر نجاحي .وأنا هنا اكتب لمن فقد الأمل في تحقيق طموحه عليه أن يدخل غوغل ويبحث عن عائشة الحشاش سيعرف معنى التحدي والأمل والطموح والمثابرة، سيجد كيف هو الابداع الحقيقي الذي نقرأ عنه ولا نلتمسه في حياتنا، عائشة الحشاش ليست عالة على الدولة،وانما هي جانب مشرق وايجا?ي بتلك الدولة. وقد كرمها سمو أمير البلاد حفظه الله بمقابلة من سموه تعتبرها عائشة  تقديراً وتاج شرف من سموه،لذلك يتوجب على الدولة رعاية عائشة وتقديم وسام لها  أو تسمية مدرسة باسمها فهي تستحق أكثر من ذلك. فالى الامام يابنة الوطن، فقد علمت أن شعارك دائما «وطني الكويت سلمت للمجد».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث