جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 نوفمبر 2014

ليست منا

اشارة إلى مقال  السيد  ناصر العمار «اتشخلعي وتمخلعي» بجريدة «الوطن» بتاريخ٩ /١٠/ ٢٠١٤والذي جسد فيه نموذجاً سيئاً لزوجة تتمنى الحرية بموت زوجها، هذا النموذج من وجهة نظري شاذ، وليست منا هذه المرأة التي تحدث عنها بالمقال ولا ينبغي ان نطلق عليها اسم زوجة لان الزواج هو الرحمة والسكن والمودة، وهي فقدت كل هذه المعاني، ولا انكر انها موجودة، لكنها نادرة الوجود في مجتمعنا المحافظ الذي يقدس الحياة الزوجية  ومعروف لدى العديد من الدول العربية مكانة المرأة العربية خصوصا الكويتية في الاخلاص وتحمل الصعاب وتقديس الزوج والح?اة الأسرية ككل.
وسوف أشير إلى نموذج للوفاء والاخلاص لمرأة عربية  في القديم، حيث  شكا اعرابي من بني عذرة مروان بن الحكم النووي إلى معاوية بن ابي سفيان، لانه كان يريد ان يفرق بينه وبين زوجته، ليتزوجها هو لجمالها، هكذا ادعى الرجل، واراد معاوية ان يختبر المرأة، فقال لزوجها: نخيرها بيننا نحن الثلاثة، قال الرجل قبلت.
فسألها معاوية: اينا احب اليك؟ امير المؤمنين في عزه وشرفه وقصوره، ام مروان في غضبه واعتدائه، ام هذا الاعرابي في جوعه واطماره؟
فأشارت المرأة إلى زوجها قائلة:
هذا وان كان في جوع واطمار
اعز عندي من اهلي ومن جاري
وصاحب التاج او مروان عامله
وكل ذي درهم منهم ودينار
ثم قالت: لست والله يا امير المؤمنين قادرة على ان اخذله، ولقد كان لي معه صحبة جميلة، وانا احق من صبر معه على السراء، والضراء، وعلى الشدة والرخاء، وعلى العافية والبلاء، وعلى القسم الذي كتب الله لي معه، فعجب معاوية، ومن معه من جلسائه من عقلها وكمالها، ومروءتها، وامر لها بعشرة آلاف درهم، والحقها في صدقات بيت المسلمين.
هذا هو النموذج الحقيقي للمرأة العربية والكويتية أما التي تحدث عنها المقال «اتشخلعي وتمخلعي»  فهي بالفعل ليست منا.


 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث