جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 13 نوفمبر 2014

تهمنا سلامتك

تهمنا سلامتك ليس شعارا لمؤسسة حكومية لارشاد المواطنين لحمايتهم من خطر ما. وليس اعلانا لسلعة تجارية لشركة لديها منتج يحمي المستهلك من خطر ما. وإنما هو شعار يرفعه مجموعة من المتطوعين الذين آلوا على أنفسهم أن يقدموا شيئا للوطن فتكبدوا عناء مهمة ليست مفروضة عليهم وانما هو اختيار وتطوع وحب منهم في تقديم فائدة للمجتمع.
تهمنا سلامتك فكرة لمواطنة كويتية وجدت لديها طاقة فسخرتها لخدمة مجتمعها بدلا من التذمر الذي لا طائل منه، وفكرتها لاقت استحسانا عند مجموعة لا بأس بها من الشباب الكويتي وبعض المقيمين الذين يعانون نفس المشكلة.
فكرتها تتمثل في نشر ثقافة مرورية تأمل أن تصل الى كافة أفراد المجتمع الكويتي، وهدفها سلامة الجميع، لذا أخذت حملتها المرورية عنوان تهمنا سلامتك، لن ادخل في تفاصيل الحملة وفعالياتها فهو أمر يمكن لكم معرفته من خلال مشاركتكم فريق العمل، أو متابعتكم لفعاليات الحملة التي ستقام بإذن الله في نهاية شهر نوفمبر. وقد تكون أحد أهم الأفكار أو المعلومات التي ستزودكم بها الحملة هي اشهار علامة الصم والتي تختلف تماماً عن علامة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي علامة يجب على الجميع معرفتها لتمييز أفرادها ومعرفة التعامل الأخلاقي والق?نوني معها، ولكني سأتوقف عند فكرة التطوع وعند الجهد الذي يبذله المتطوع.
فكرة التطوع قد لا يقدرها البعض حق قدرها، وقد يسخر منها البعض، وقد يجدها البعض أنها مهنة امتهنها البعض لاثبات وجودهم في المجتمع، وهناك من يسيء للمتطوعين. ولكن فكرة التطوع تظهر عند الأشخاص الذين لديهم حس اجتماعي كبير، ويمتلكون رؤية اصلاح في جانب معين، ويؤمنون أن من واجبهم تجاه مجتمعهم تحقيق هذه الرؤية، ويتمتعون بحس عاطفي مميز وخاص فهم يتعاطفون مع المحتاجين، والضعفاء، ويكافحون من أجلهم لتحقيق متطلباتهم، أو لتوصيل رسالة للجهات المعنية بأمرهم. فالمتطوع كالثائر الصغير الرافض لظاهرة سلبية في مجتمع كبير،واهتمامه ا?أول والأخير هو تقديم الأفضل للمجتمع.
أما عن الجهد الفردي الذي يبذله المتطوع فهو يضطر لمخاطبة جهات عديدة لاقناع الجميع بالفكرة والنهج الذي يمكن من خلاله اصلاح الخلل، أو نشر ثقافة ايجابية، أو الحد من ظاهرة سلبية، فضلا عن المجهود الفكري والجسدي الذي يقوم به وتضحيته بوقته وماله.
وقد دفع هذا الجهد الفردي والفكر التطوعي والأثر الايجابي الذي يتركه المتطوع في مجتمعه الى اهتمام الأمم المتحدة بالمتطوع وأصبحت تحتفل في الخامس من ديسمبر من كل عام بيوم التطوع العالمي أو كما يسمى اليوم الدولي للمتطوعين.والى مطالبة جميع الدول بالاهتمام بالخدمة التطوعية وتشجيع كل عمل تطوعي هدفه نشر ثقافة تساهم في ارساء قيمة، أو توضيح معلومة، أو تعديل سلوك، أو ارشاد لمعرفة، أو درء خطر عن الوطن، أو محاربة لظاهرة سلبية. كما أنشأت جائزة غرضها الاعتراف بمساهمات المتطوعين على الشبكة الالكترونية لاطلاع الجمهور على أف?ار وتجارب المتطوعين وكيف تم انجازها، لذلك نأمل أن يكون هناك تقدير للأعمال التطوعية في الكويت وعدم احتكارها لجهة خاصة،كما نأمل أن يتم دعم رئيسة قروب كويت باور التطوعية حملة تهمنا سلامتك 2 المرورية المواطنة عائلة الفهد من قبل الجهات الحكومية، وغير الحكومية، ورجال الأعمال لما لموضوع الحملة من أهمية بالغة في المجتمع الكويتي.والله ولي التوفيق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث