جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 13 نوفمبر 2014

سلوى القاضي.. وغاليري تلال

عمر الحركة التشكيلية في الكويت يقارب الستين عاماً حسب ما لدينا من مستندات رسمية بأسماء ولوحات ومعارض في السجلات والوثائق الحكومية، الا أن عمر وجود الفن على المستوى الشخصي لبعض الأفراد يصل الى القرن تقريباً، كما ان الحس الفني والذوق الرفيع متصل في الانسان الكويتي منذ القدم ولولا ضنك العيش في العهود السابقة كنا الآن ننافس بلاد عصر النهضة فكرياً وفنياً والحمد لله على النعمة والخير الذي منحنا الله سبحانه وتعالى، ونحمده كذلك على تسخير هؤلاء المخلصين من الرعيل الأول ممن بنيت الكويت بفكرهم الرشيد وقيادتهم الحكيمة?
فقد شهدت الكويت في أواخر الخمسينات طفرة حضارية فنية أسست لقاعدة فنية تشكيلية رائعة استمرت بفضل الله سبحانه الى قبل عشرين عاماً كانت الكويت مزدهرة بالتظاهرات الفنية بجميع انواعها.
ومن تلك المظاهر صرح فني كان شاهدا على حسن الابداع والرقي والتنوع حيث أسست السيدة  سلوى القاضي وبمجهودها الفردي قاعة غاليري تلال، الذي شهد الكثير من المعاض الفنية لفنانين كثر، أظهرت الكويت ساحة فنية عالية.
واستمرت السيدة سلوى القاضي تحفر في الصخر لشق معبر ولو صغير لسفينة النهضة التشكيلية في البلاد.
لكنها صدمت كغيرها من أصحاب الصالات الفنية بالروتين والتعقيد والبيروقراطية التي تتميز بها الجهات المعنية بالفنون التشكيلية، فالمجلس الوطني للثقافة والفنون يدعي جزافا بأنها مهتمة بالفن في الكويت وأنها تشجع الفنان الكويتي وتمنح الفرصة لاظهار لما لديه من ابداع وتميز.
والحقيقة عكس ذلك والدليل اغلاق صالتين للفنون كانتا صرحا من صروح الفن والثقافة في الكويت.
سلوى القاضي وغاليري تلال وخالد العصفور وغاليري دار المشرق اغلقتا في سنة واحدة والسبب الانفاق الزائد من جيوبهم الخاصة على مشروع لم يؤسس فقط لكسب تجاري بل كانت مساهمة منهم في وضع لبنة حضارية للنهضة الفنية في البلاد.
أغلقت الصالتان ولا حياة لمن تنادي الا من بعض الفنانين الذين استنكروا هذا الاهمال وعدم المبالاة من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الجهة المسؤولة أمام التاريخ على المحافظة وتطوير النشاط الفني في البلاد.
غادرت سلوى القاضي ساحة المعركة بعد صراع فردي مع المستحيل بوجود بعض القيادات غير المتخصصة في سدة القيادة الادارية والفنية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب هذه الجهة التي أسست بهدف تقديم الخدمة ومد يد العون لكل مريدي الحركة الثقافية والفنية في البلاد.
وأصحاب هذه الصالات لم يطلبوا الكثير من المجلس ولأنهم أصحاب كرامة وعزة لم يعطوا حتى القليل من الاهتمام والرعاية.
وكلمة حق أقولها للتاريخ ولكي يعرف الجميع أن السيدة الفاضلة سلوى القاضي والأستاذ خالد العصفور لم يجدا في المجلس عقولاً تقدر جهودهم وتعطيهم جزءاً من الاهتمام وقرارهما سليم جداً في هذا الجو المريض للأسف الشديد مع احترامي وتقديري لبعض العاملين من المخلصين ممن لا حول لهم ولا قوة لتغيير الوضع الراهن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث