جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 10 نوفمبر 2014

مو بس لعبة

ارتبط الإدمان في أذهاننا منذ القدم على أنه تعاطي المخدرات والتدخين والعقاقير الطبية والكحوليات، ولكن في ظل التقدم السريع وثورة المعلومات، ظهرت أنواع وانماط جديدة من الإدمان، ولعل الاخطر هو الادمان الالكتروني من إدمان لمواقع الشات أو المواقع الاباحية أو ادمان للألعاب الالكترونية سواء على الحاسوب أو في الموبايلات الحديثة، وهذا النوع أشرس وأخطر من ادمان المخدرات، لأنه كاللص المستتر يتسلل الى ابنائنا في غفلة منا، ويدمر أهم شيء يمتلكه الانسان وهو العقل البشري والجسد ككل، واسمحوا لي اعزائي القراء اقص عليكم حكاية?واقعية حدثت وقائعها في إحدى الأسر وبطلها هو ابنهم البالغ 16 سنة.
فقد كان ابنهم من المتفوقين ولديه ميول رائعة في الكتابة والقراءة وكان والده يبتاع له كتابين كل أسبوع، يطلع عليهما وكان نشيطا ومتميزا في الانشطة المدرسية، ويكتب بعض المقالات البسيطة التي هي متميزة بالنسبة لمرحلته العمرية، وكان هدفه اختراع شيء يخدم البشرية وتبلورت لديه فكرة اختراع شيء يقي ركاب الطائرة من الحوادث المميتة، وكان والده يشجعه ويحفزه على ذلك، لذا كان يشتري له أي لعبة يرغبها وبأي ثمن كحال أي ولي أمر يحب يوفر لابنه كل ما يتمناه وكان فخوراً به وفي ذات مرة أخبر والده بأنه يلعب لعبة عبر الانترنت اون لاي? مع اشخاص من مختلف انحاء العالم ففرح الاب وشجعه لانه ظن انها ستنمي مهاراته وتكسبه مهارات ولغات مختلفة وبدأ يلعب والاب لم يتابعه ولم يقلق حيال ذلك وبعد مرور سنين على ممارسة هذه اللعبة لاحظ والده انه يجلس اكثر من ثلاث ساعات ثم 6 ساعات وبعدها اكثر حتى وصل الحال الان الى قضاء اكثر من 14 ساعة امام هذه اللعبة اللعينة وذلك انعكس بالطبع على صحته العامة وبدت عليه ملامح الارهاق والاجهاد والتعب وتدنى مستواه التعليمي بصورة مفزعة اضافة الى مزاجه العصبي فلم يعد البرعم النشيط المفعم بالطاقة والطموح والامال بل المدمن، مدم? حقيقي بكل ما تعنيه الكلمة ولكن مواد الادمان هي اللعبة اللعينة، وعندما تصفحت عبر الانترنت حول هذا الموضوع وجدت كثيراً من الدراسات تشير الى أنواع أخرى من الادمان تبثها الشركات المنتجة كمادة الافيون في بعض انواع السجائر والخلطة السرية «مونوصوديوم كلوتوميد» في المطاعم السريعة والتي اشار احد العلماء المتخصصين في التغذية إلى أنها أخطر انواع مواد الادمان ما يجعل من يتناولها لا يشعر بالشبع ويعود اليها بشراهة حتى انه يدمنها ولا يستطيع الاستغناء عنها رغم مخاطرها المؤكدة على صحة الانسان كما وجدت أيضا دراسات تشير الى?الادمان البصرى من خلال اشعاعات تجعل من يستخدم هذه الألعاب يدمنها ولا يستطيع الاستغناء عنها مهما حدث وهذه الأنواع من الادمان من وجهة نظري اخطر بكثير من ادمان الكحوليات والمخدرات والعقاقير الطبية لذا ارجو من اولياء الامور ان ينتبهوا لابنائهم ويتابعونهم في مثل هذه الالعاب.. لانها موبس لعبة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث