جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 09 نوفمبر 2014

الفنون والثقافة في خطر فهل من إعادة نظر؟

تعتمد الدراسات الاجتماعية والدولية في حكمها على تقدم الدول على ما هو موجود من موروث ثقافي وفني تقاس عليها تقدم الامم وحضارتها والكويت لا تدخر جهداً في سبيل ايجاد جو ثقافي وفني مزدهر يسمح لمحبي هذا الجانب بممارسة انشطتهم وهوياتهم التي يجب ان نصل في النهاية الى مركز يتشرف به الجميع.
ولكن الاهتمام الرسمي الذي يجب ان يتاح في الكويت وبأعلى درجاته لم يقتنع به بعض من يجب عليهم حمل رايه الثقافة والفنون فلم يمنحوا كل جهدهم الي بذل ما هو مطلوب منهم عملياً ووطنياً لمساعدة الشباب الميال للثقافة بالتمتع بتلك الامكانيات الثقافية المتاحة لهم من قبل الدولة والجهات المختصة بهذا الجانب.
والنقص الظاهر في جسم الثقافة الكويتية سببه أن الجهود التي يجب ان تخلص في عملها لبناء صرح ثقافي راقٍ ومتميز غير جاد في عمله ما دفع المخلصين في أجهزة الدولة العالية بسحب بعض المشاريع الثقافية من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والاشراف على تنفيذها حرصاً منها على عدم اهدار المال والوقت العنصرين الاساسيين لبناء حضارة ثقافية رائعة.
خصوصاً بعد ان فقد عاملان من عمال البناء حياتهما في سقوط جدار مركز عبدالله الجابر الثقافي الذي كان المجلس الوطني للثقافة والفنون الادب يشرف على اعماره، هذه الحادثة دفعت المسؤولين في الديوان الاميري مشكورين لتبني مسؤولية الرعاية المباشرة للمشاريع الثقافية الأخرى، بما فيها مركز عبدالله الجابر الثقافي الذي سحب بسبب الاهمال والتسيب الموجود في المجلس الوطني في هذه الفترة بالتحديد، ومركز عبدالله السالم الصباح الثقافي ومركز جابر الاحمد الثقافي.
والسؤال المطروح والموجه لوزير الاعلام بصفته مسؤولاً عن محاسبة أي مقصر في عمله أو مكافأة اي مخلص مجتهد هل هناك انجاز في الصرح الثقافي نستطيع ان نعتبره طفرة مميزة يجعلنا نفتخر به بين الشعوب، وحتى لو عدنا الى الوراء قليلاً واستعرضنا الانجازات التي قدمها المجلس الوطني فاننا لن نجد شيئاً يستحق الذكر، فمنذ عام 1995 بالتحديد الى هذه الايام هناك هبوط حاد في المسيرة الثقافية والمجلس الوطني للثقافة والفنون الادب لا يريد ان يعترف بهذا الهبوط، فالمحسوبية في منح الجوائز والمميزات الأخرى اساسي لتوزيع الاهتمامات على مريد? الساحة الثقافية الفنية وقد سبق وذكرت في مقدمة الحديث عدم انجاز مراكز جديدة للثقافة والفنون والآداب والمسرح منذ عشرين عاماً تقريباً والجميع يلاحظ تردي حال الفن في الكويت وعلى جميع المستويات وكل ما هو في الساحة من مواقف ثقافية او فنية نجاحه سببه الجهد الفردي للفنان فقط وليس دافعاً من اصحاب الاختصاص في المجلس الوطني.
لذا اتوجه الى لوزير الاعلام راجياً منه اعادة النظر في اتخاذ القرار المناسب خصوصاً في هذه المرحلة المهمة من حياة الثقافة والفنون في الكويت لأننا نمر في عنق الزجاجة المكان الذي يوجب علينا اتخاذ القرار المناسب في تجديد الدماء في العروق وشرايين الثقافة والفنون اذا كنا نريد ان نعود الى ما كنا عليه من ابداع وانجاز وتقدم خلال فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.
الوضع يا معالي الوزير يحتاج الى وقفه تأمل واتخاذ القرار المناسب لان التاريخ يسجل والناس تشهد فكن كما عهدناك صاحب القرار او على اقل التقدير تسجل موقفاً تجاه المقصر والمهمل، اي كان منصبه ومركزه انت رجل المواقف المشرفة انعش الحياة الثقافية في البلاد بجهود شابة مخلصة تعطي ولا تدخر جهداً في سبيل الكويت التي تستحق منا الكثير.
الأمر خطير وعلاجه سهل ولا يحتاج الا لجرة قلم من معاليك نحو فجر ثقافي وفني مشرق سفينتنا التي تقف في رصيف الاهمال منذ اربع سنوات تحتاج الى قراراتك الحكيمة التي نعرفها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث