جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 24 أكتوير 2014

التربية والأخلاق والمجتمع

في السنوات الاخيرة أصبح مجتمعنا أكثر فسادا من ذي قبل ولست هنا متحدثا عن الفساد السياسي فوسائل الاعلام كافة لم يعد لها موضوع تتناوله سواه، لكنني هنا ارغب في الاشارة الى ما يحدث من فساد اخلاقي، وتربية مليئة بالشوائب تبعد كل البعد عن موروثنا الاخلاقي والديني هل هذا بفعل الانفتاح الصاخب الذي تعرض له مجتمعنا فجأة ومن دون اية مقدمات؟ هل الثورة المعلوماتية والتكنولوجية قد يكون لها هذا الاثر السلبي على المجتمع؟ لعلها الاعراض الجانبية للرقي الحضاري فلنفكر مليا في اطلاق الحكم قبل ان نظلم الابداع الذي وصل بنا لهذه ال?مة من التكنولوجيا الحديثة.
هذا المشهد هو الأوسع انتشارا في عالمنا العربي في داخل كل منزل تجده فالاسرة كاملة لا ينقصها فرد واحد كلهم حاضرون باجسامهم غائبون بعقولهم وقلوبهم كل منهم مختبئ خلف شاشة حاسبه اللوحي يحيا في عالمه الخاص، الاب على هذه الحال والام على نفس الحال واولادنا تربيهم شاشات الحاسوب ومواقع الانترنت وصفحات التواصل الاجتماعي، الا يكفينا هذا كسبب رئيسي لفساد التربية في مجتمعنا؟
اذكر منذ زمن ليس بالبعيد كان الاباء يصطحبون ابناءهم الى المساجد وقت الصلاة اظنها اختفت تماما هذه اللقطات التي كانت تحفز اولادنا على فعل الخير منذ الصغر وتربيهم وتملؤنا نحن الشباب املا وتفاؤلا بالغد وتسعد كبارنا وشيوخنا فرحة بأطفال سيعمرون الدنيا من بعدهم بالخير متمسكين باخلاق المحبة والتسامح التي تربوا عليها وتعلموها جيدا من آبائهم واجدادهم.


 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث