جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 12 أكتوير 2014

إدارات تربوية فاشلة

القلب ينفطر ويطبق الحزن بأنحاء المكان عند الحديث عن تلك الادارات المدرسية الفاشلة، وخصوصاً إذا كان هذا الفشل يؤدي الى قلة في الانتاجية وتباطؤ، إن لم يكن انعدام التعليم في مدارسهم، غير اننا نرى مبنى يطلق عليه مدرسة في الشكل الخارجي وما خفي بداخله أعظم،
تلك هي مشكلة حقيقية يعاني منها التعليم في الكويت منذ سنوات فالانفلات في الرقابة على الادارات والتبديل المنتشر للمعلمين بدلاعن تبديلهم ومحاسبتهم ظاهرة قديمة أزلية يعاني منها الواقع الميداني التعليمي في الكويت، فهي تتجدد بتجدد القائمين على التعليم في بعض ادارات المدارس وعصبتهم حتى صارت تلك الادارات تعمد على هذا الانفلات كمصدر رزق يومي من حيث الواسطة والمحسوبية التي يوفرها بعض المعلمين الضعفاء أو الموظفين لتمرير معاملة في وزارة ما بل وصل بهم الحال الى قبول الهدايا التي يطيب لقلوبهم مرآها وصولا الى استغلال العاملين والمعلمين وتهديدهم بدرجة الأعمال الممتازة.
وفي ذلك لانرى دوراً بارزاً في محاسبة وزارة التربية لهؤلاء الذين لايمتون للتربية بصلة بل هم من يحتاجون الى اعادة تأهيل بالتربية والتعليم فمراوغتهم في معاملتهم للموظفين كأدوات، فعدم شعورهم بأنهم أساتذة فضلاء يتأثرون بتلك المعاملة، وعدم ادراكهم بأن العمل مرتبط بتلك الأحاسيس،اثارتهم لأتفه المواضيع، توجيه اهتمامهم بهواتفهم النقالة واستدعاء احد معلمي الحاسوب لتحميل أحدث برامج التواصل أو اللعب، عدم مساعدتهم لموظفيهم بالحصول على مستحقاتهم ، تسويفهم، استهتارهم بقضايا العاملين والمعلمين، اهتمامهم بمبادرات شكلية لكي يرائى بها الوزارة والمناطق التعليمية ولطالما رأينا بعضهم يفرغون معلم خاص لتصوير فعاليات المدرسة وتجريده من الحصص، تكليف المعلم والعاملين بأمور ادارية غير مرتبطة بالتعليم حتى وصل العاملون بأن يكونوا مراسلين للوزارة ولبيوتهم،، بالتأكيد كل هذا سيقود الى فقدان الثقة فيهم وبادارتهم والتي تقود الى الفشل الذي يرتبط معه فشل الطلبة ونفور أولياء الطلبة من التعليم الحكومي واتجاههم الى التعليم الخاص،فادارة تلك المدارس لا تخرج الا فشلة ولايحوم حولها إلا المعلم الضعيف وقس على ذلك تكن علامة.
نريد ادارات تربوية تواكب الركب التعليمي المتحضر لكي ننال المخرجات الطلابية المرجوة لنهضة بلدنا العزيز.
سؤال: كيف نتقدم ونخاف على طلبتنا وفينا الظلمة لأنفسهم وللآخرين؟
فكل عام نسمع بالتغيير وبهذه الكذبة التي أصبحت كذبة الطبيعة البشرية بامتياز.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث