جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 04 مايو 2010

يا حلاوة ديرتنا

رفعة الشمري

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يستيقظ المواطن الكويتي‮ ‬في‮ ‬الصباح،‮ ‬فيجد نفسه في‮ ‬بيت عامر،‮ ‬تتوافر فيه كل سبل الراحة والهناء،‮ ‬وحين‮ ‬يجلس لتناول‮ »‬الريوق‮« ‬تقع عيناه على أصناف وأنواع وأشكال من نعم الله تعالى‮.‬
وعندما‮ ‬يهم بالتوجه الى عمله،‮ ‬يجد سيارته الكشخة بانتظاره عند الباب،‮ ‬ثم‮ ‬يسير باتجاه المكان الذي‮ ‬يريده بأمان وسلام،‮ ‬فلا عصابات في‮ ‬الطرق ولله الحمد،‮ ‬ولا انفجارات ولا أعمال إرهابية،‮ ‬ولا تقع عيناه على منظر مؤذ،‮ ‬فالديرة عامرة،‮ ‬والعمار في‮ ‬كل مكان،‮ ‬والأشجار والورود تزين جوانب الطرق،‮ ‬والنظافة هي‮ ‬السمة المميزة في‮ ‬كل الأماكن‮.‬
وفي‮ ‬عمله،‮ ‬يجد كل وسائل التقنية التي‮ ‬تساعد على القيام بالعمل على أكمل وجه،‮ ‬والقانون والنظام هما سيدا الموقف في‮ ‬كل الأحوال،‮ ‬وحين‮ ‬يعود ظهرا،‮ ‬يجد في‮ ‬انتظاره بيتا نظيفا هادئ الأركان معطرا بالبخور،‮ ‬ثم‮ ‬يتناول‮ ‬غداءه،‮ ‬ولا حاجة هنا لذكر الأصناف الموجودة على المائدة،‮ ‬فهي‮ ‬لا تحصى ولا تعد بفضل رب العالمين،‮ ‬وفي‮ ‬المساء تبدأ رحلة اللقاءات مع الأهل والأقارب والأصدقاء‮.‬
وإذا ذهب الى مستوصف أو مستشفى للعلاج‮ ‬يجد جيشا من المتخصصين والفنيين في‮ ‬خدمته،‮ ‬والسهر على راحته،‮ ‬واذا قرر شراء حاجة ما،‮ ‬وجدها بأيسر السبل،‮ ‬واذا رغب في‮ ‬شراء خضراوات أو فواكه أو لحوم أو أسماك أو أي‮ ‬مواد‮ ‬غذائية استقبلته الأسواق المبهرة،‮ ‬التي‮ ‬تضم في‮ ‬جنباتها كل ما‮ ‬يتمناه المرء‮.‬
ويختار الكويتي‮ ‬ما‮ ‬يريد،‮ ‬من دون ان‮ ‬يشعر بالقلق أو الحرج لعدم امتلاكه الفلوس الكافية،‮ ‬فالخير وفير ولله الحمد،‮ ‬واذا رغب في‮ ‬السفر الى أي‮ ‬مكان في‮ ‬العالم وجد ذلك متاحا أمامه وبلا أي‮ ‬صعوبات،‮ ‬حتى انه‮ ‬يشعر بأن بلدان العالم ترحب به وتفرش له الأرض ورودا‮.‬
واذا أراد انتقاد نائب أو مسؤول أو وزير أو قيادي،‮ ‬كان له ذلك،‮ ‬من دون ان‮ ‬يأتيه زوار الفجر ويضعون الحديد في‮ ‬يديه ويقودونه الى معتقلات التعذيب،‮ ‬هذا‮ ‬غيض من فيض،‮ ‬ونقطة من بحر النعم التي‮ ‬أغدقها الله تعالى علينا،‮ ‬وإزاء ذلك ألا‮ ‬يستحق منا هذا الوطن كل الحب والولاء؟ وماذا‮ ‬يريد هؤلاء الذين‮ ‬يحاولون إغراق البلاد بالمتاعب والصراعات والضجيج والخلافات وتهويل الأمور؟
يا ناس،‮ ‬اتقوا الله في‮ ‬الكويت،‮ ‬وتعلموا كيف تحبونها،‮ ‬فهي‮ ‬درة الدنيا،‮ ‬وشيخة البلدان‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث