جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 10 سبتمبر 2014

ناصرُ الإنسانية

ما كنا سنشعر يوما ما بالإنسانية
ولا نطالب بها أو نعرفها لو أصبح كل من على قيد الحياة إنسانا. ولنتذكر أن العالم مجموعة من البشر جزء منهم يشعرك بأنك إنسان. ولكن أن يكون هناك قائد للإنسانية هذا يعني أنه شخص لم تكن وظيفته أن يشعرك فقط. بل أنه اهتم بترك بصمة لتراها العين، وتستشعرها الأجساد، وتتلذذ بها الأرواح، وترضى بها الأنفس. ويكتبها التاريخ.

لا نعلم هل نهنئ أنفسنا أم ننتظر التهنئة من العالم؟ هل نفتخر بأنفسنا أم ندع العالم يفخر بنا ؟ هل نسعد ونفرح لما جلبه لنا والدنا الإنسان  من مكانة عالية أمام العالم أم نرى العالم يفرح عنا ولنا!؟ كل ما اعلمه أن الحمد لله رب العالمين أن حبانا الخالق حاكماً إنساناً. هم قالوا عنه: إنسان، وهو بالفعل إنسان.

فعندما ترفع المنظمة العالمية لحقوق الإنسان التي تناشد الجميع بالسلام، وتطلب من الجميع الاهتمام بشؤون الإنسان، وتطالب بإعطائه حقوقه  في أرجاء العالم، وتنادي بكرامته، راية الإنسانية على يد والدنا وقائدنا سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه-، وتكرمه وتمنحه لقباً لم يسبق أن نالة أحد من قبل. لقباً يحمل من المعاني الكثير، عندما يحدث هذا يجب أن نتوقف قليلا ونسأل هل مَنحْ والدنا لقب قائد الإنسانية من قبل العالم أجمع هو اعتراف أنه إنسان فقط ؟ أم أنه دليل، واعتراف من العالم أن ما حدث بالكويت من قِبَلْ المعارضين ومحاولة إثارة الشغب والفوضى في الكويت في الفترة الماضية ما هو إلا ثورة ضد الإنسانية؟ اعتقد أنها ثورة ضد الإنسانية للقائد الإنسان.

أن تكون الكويت مركزا إنسانيا لأن قائدها قائد الإنسانية لهو خبر يحرك مشاعر الجميع، وهنا نستطيع أن نرى الإنسان الحقيقي، حيث تظهر لنا مشاعره الإنسانية الحقيقية  ، ففرحة الآخرين وتهنئتهم لنا  بالقيادة الإنسانية لوالدنا، والمركز الإنساني الذي حصلت عليه الكويت  لهو دليل على التفاعل الإنساني الجميل الذي يعبر عن نفوس تحب الخير ،وعلى الوعي الراقي للمفاهيم الإنسانية التي يطالب بها كل إنسان ، فمن يفرح بهذا اللقب هو بالتأكيد إنسان. ولكن لا يمنع كما ذكرت ليسوا كل البشر إنسانيين، لذلك تظهر لنا في الأفق فئة يجب ألا نستغرب منها عندما تسأل أو تتساءل عن سبب حصول الوالد على لقب قائد الإنسانية، وحصول الكويت على المركز الإنساني، هذه النوعية بالتأكيد لا تعرف الإنسانية .رغم أنها فئة  نادت  كثيرا بالإنسانية، وكانت احد شعاراتها التي رفعتها في ثورتها ضد الإنسانية.

فحين تتساءل هذه الفئة عن أن مظاهر الإنسانية متنوعة فأيا منها التي ساهمت في أن تكون الكويت مركزا لها ؟ بدلا أن تفرح للكويت لا نجد إلا أن نحزن عليهم ولهم وليس منهم، ونقول لهم: صعب جدا أن نحصي لكم مظاهر الإنسانية التي قدمتها الكويت، وأميرها للعالم فهي تحتاج إلى كتب. ولكن سهل جدا علينا أن نوضح لكم أن تجاهل استهزائكم هو من الإنسانية، والأسهل أن نعرض لكم ما هي الإنسانية؟

الإنسانية لا تعني الكمال ولا تعني العظمة ولا هي شعار لثورة . الإنسانية شعور يُخلق في الإنسان يجعله يوازن بين الحق والواجب فيتحول من شعور إلى قضية إيمان بأن الإنسانية انحناء أمام الآلام، إغاثة المنكوب، الصبر على المحن والكروب، التعاضد وقت الحروب، إدخال البسمة في القلوب. الإنسانية إعانة المحتاج، وإفشاء الود والمحبة والسلام. وهي موجودة في قائد الإنسانية سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه-.  

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث