الجمعة, 29 أغسطس 2014

الصديق

ليست مجرد كلمة عابرة أو مصطلحاً عادياً انها أكثر بكثير ففي داخلها أسمى المعاني وأرق المشاعر، أناس كثيرون يمرون بحياتنا نتأثر بهم ونؤثر فيهم انهم من يكونون انطباعاتنا وأفكارنا وكيفية التعامل مع من حولنا، منهم من يعبر أمامنا سريعا قد لا نشعر حتى بوجوده ومنهم من يبقى لوقت معلوم ثم يرحل بلا عودة ومنهم من يلازمك كظلك على طول الطريق، بعضنا يحرص على اختيار الصديق قبل الطريق فهؤلاء البعض يؤمنون بأن رفيق الدرب أهم من الدرب نفسه أما البعض الآخر لا يحرصون على الاختيار فهم يعتقدون أن الحياة ستلقي بمن هم أنسب لهم في طريقهم وأنه لا داعي من البحث والتحقق، المهم أننا جميعا لا نستطيع الحياة بدون هذا الشخص.

لن تجد منه سوى نوعين لا ثالث لهما، الأول هو النوع المحمود الذي يشد على ذراعك متجها بك نحو القمة أما النوع المذموم فهو من يسقط بك نحو الهاوية لكنهما على الرغم من هذا الفارق الكبير فهم متناقضان تماماً إلا أنهما يشتركان في كثير من المشاعر فكلاهما يشعران بما تشعر به يتشاركان معك أحزانك أو أفراحك هم أسرع الناس وصولا اليك عند أزماتك لكننا مع ذلك ينبغي أن نكون حريصين في هذا الشأن فبرفقة من علينا أن نكمل حياتنا مع هذا النوع أم ذاك، أعلم أن كليهما صديق لكن من ستكمل معه سيكون مرآتك التي ينظر الناس اليك من خلالها فمن تختاره لأن يكون هذه الصورة التي تظهر في المرآة ؟

يقول أحد الحكماء: «اذا كان لديك أصدقاء فأنت غني» وأنا أقول: «ان كان منهم صديق وفي فأنت أغنى الأغنياء»، فهذه الصفة التي لطالما نبحث عنها جميعا في أصدقائنا فهي أجل الصفات وأعظمها وجودا في الصديق انها التي تجعل منه صديقاً مثالياً لأنك مهما بحثت وفتشت فلن تجد صديقا به كل الصفات التي تريد وأيضا لن تجد صديقا بلا عيوب فكلنا بشر فكيف لا نكون بلا عيوب لكن صفة الوفاء هي التي تعوض عن كل نقص أو عيب فيا ليت كل البشر أوفياء فيكون كل الأصدقاء كذلك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث