جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 21 أبريل 2019

حقيقة القطاع الخاص!

‏يعرف منتدى الموارد البشرية القطاع الخاص بأنه «القطاع الذي لا يتقاضى أفراده دخلاً أو إيراداً من خزينة الدولة، بل يعملون بوسائلهم وطرقهم لكسب معيشتهم وتحسين دخلهم وتطويره بعيداً عن المال العام». هذا النوع من القطاع هو قطاع حر ومنتج ويساهم في تنمية اقتصاد الدولة ولا يشكل عبئاً مالياً عليها.
في الكويت الوضع مختلف تماماً، إذ ان القطاع الخاص عبارة عن مؤسسات عائلية قائمة على مناقصات وعقود الحكومة فقط، وهو بالتالي ليس قطاعاً مُنتِجاً بذاته، بل إن حرمانه من هبات وحماية الحكومة دائما ما يؤدي إلى زواله وبصورة سريعة جداً ! ومن هذا المنطلق يمكننا أن نقول, وبصريح العبارة ، إننا في الكويت  نتكلم عن قطاع خاص غير موجود على أرض الواقع!
الغريب جداً، والمضحك في الوقت ذاته، أن أباطرة ما يسمى افتراضاً بالقطاع الخاص دائماً ما يستجدون الدولة في ضخ الأموال الطائلة لإنعاش تجارتهم عن طريق الدعم المباشر «مناقصات، عقود، تخصيص», أو غير المباشر «استملاك الدولة لجزء من اسهم هذه الشركة أو ذاك البنك»، ولكنهم ضد أي دعومات أو مساعدات قد تقدمها الدولة للمواطنين!
لنأخذ مسألة «اسقاط القروض عن المواطنين» كمثال حي,  ففي الوقت الذي توسل احدهم الحكومة لدعم مؤسسته المالية خشية الانهيار، خرج هذا الجهبذ الاقتصادي لينظر لنا عن سوء إدارة الناس لشؤونهم الاقتصادية!
«اللي يبط جبدي وجبد كل مواطن كويتي», هو أن هذه الفئة تقتات على خيرات الدولة, في الوقت الذي تجدهم ينتقدون رداءة وسوء الحكومة ليل نهار، بل ان بعضهم ساهم, بصورة واضحة, في إسقاط إشخاص محسوبين على السلطة ذاتها !
نقف عند هذا الحد .. وللحديث بقية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث