جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 11 أبريل 2019

نيو-كويت

هل هذه الكويت الجديدة التي نريد أو نطمح ان تكون عليه مستقبلا؟ ما يحدث على ارض الواقع من احداث وسلوكيات غريبة تجعل الشخص منا يتقزز من سوء المنقلب، والذي سيقود - بالطبع - الى مستقبل لا نفع به لا على وضع البلاد ولا حال العباد! ففي الآونة الاخيرة شهدنا مجموعة من الظواهر التي لا تبشر بخير، والتي يمكن إيجاز بعضها على النحو التالي:
اولاً: بروز حالة جديدة لم يسبق ان مر بها اي مجتمع انساني والتي تنعكس في وقاحة سراق المال العام الذين ما إن يتم القاء القبض عليهم.. سرعان ما يقترحون إرجاع بعض مما سرقوا شريطة ألا يتعرضوا للسجن والمحاسبة، وكأن نيو-قانون ظهر بيننا مفاده: «اسرق واذا تم القاء القبض عليك.. ادفع جزءاً من المبلغ وبامكانك بعد ذلك الخروج حرا طليقا دون حساب وعقاب»!!
ثانياً: إذا شركة احدهم تحصلت على مشروع من الحكومة وفشلت في انجازه او انها انجزته بشكل غير سليم، فما على المالك سوى تغيير اسم الشركة وبعدها - ولحكم علاقاته - يمنح مشروعا جديدا!! وقد يأتي مسؤول في المستقبل ويسمح له بتغيير اسم الشركة ١٥ مرة فقط وعن طريق الاستثناء!!
ثالثاً: عند التعيين.. يعتبر شرط «انت ولد منو» اعلى من شروط شهادتك وخبرتك واخلاقك، ويستثنى من ذلك ربع الديوانية واقرباء المدام !! طبعا ان كنت صديقا مقربا.. مع ميزة انك «حبوب وتضحك».. فهذه كفيلة بايصالك لاعلى المراتب!
رابعاً: نحن البلد الوحيد الذي ينشر فيه فساد الحكومة ليل نهار.. اما فساد القطاع الخاص فلا تجرأ لا الحكومة ولا الصحف على نشره أو الاشارة إليه، والمعضلة هنا تتمثل في ان «نيو-كويت» في فلسفتها المستقبلية تعني التوسع في خصخصة مؤسسات الدولة .. والخطر ان فساد القطاع الخاص «يطق» فساد الحكومة «عشرة صفر».. ولكم أن تتخيلوا الوضع القادم!!
اكمل؟ أم اكتفيتم؟ والله من وراء القصد!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث