جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 26 مارس 2019

استعيدوا سورية وعودوا إليها!

سلوك دونالد ترامب مشكلة لعلم النفس، فهو كذاب، محتال، عنصري، غشاش، مُبتَز،متلاعب، مخادع، وعاهات كثيرة أخرى عدَّدها محاميه السابق لسنوات مايكل كوهين في شهادة رسمية أمام الكونغرس، لكن سياسة الرئيس الاميركي أسوأ وأخطر، يتصرف وكأنه مجنون العالم.
هل يمكن لمسؤول عاقل في موقعه  أن يمنح في تغريدة خرقاء الجولان لإسرائيل؟!
مَن لا يملك يعطي لمَن لا يستحق، وكلاهما سارق.
الجولان أرض عربية سورية تحتلها اسرائيل منذ 52 عاماً بحرب عدوانية، وليست شقة في ناطحات ترامب!
  التوقيت معروف الأسباب: ضعف العرب،ومحاولة إنقاذ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يخوض قريباً انتخابات صعبة قد تقصيه سياسياً لأنه متورط مع زوجته بقضايا فساد، وفي الوقت نفسه يطلق ترامب حملته لولاية ثانية في البيت الابيض من بوابة الدعم الأقوى للدولة العبرية.
  ترامب يمنح اسرائيل تنازلات كبرى على حساب العرب، اعترف بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني ونقلَ سفارتَه اليها، يُدَفِّعهم ثمن انسحابه من الاتفاق النووي مع ايران، ويفرض «ناتو عربي» يموّه  حقيقة ان اسرائيل هي عدوهم الاول.
  استفزاز ترامب الجديد  من أخطر مواقفه تجاه المنطقة، فهو يوسع مساحة الكيان الصهيوني على حساب ارض عربية محتلة في تحدٍ سافر للشرعية الدولية، يقضي على اية فرصة للسلام، ويطرح بقوة مصير الضفة الغربية أيضاً، ذلك يكشف المضمون الحقيقي لما يسميها «صفقة العصر» الجائزة الكبرى لاسرائيل.
  اللافت أن موقفه يتزامن وانتصار سورية على الارهاب، فيعطي إشارة واضحة ان الحرب ضدها ستنتقل الى مرحلة جديدة  بوسائل مختلفة، ملامحها تصعيد اسرائيلي ضدها،تكثيف محاولات تهديد وحدتها، عرقلة عودة النازحين إليها،إعاقة إعادة إعمارها.
ترامب يضع العالم كله  أمام فوضى شريعة الغاب، لكن السؤال يبقى برسم العرب كلهم:ألم يحن الوقت لعودتكم الى سورية وإعادتها اليكم من باب رد العدوان الاميركي ـ الاسرائيلي الجديد؟!
  إنه التحدي الاول امام القمة العربية الاحد المقبل في تونس، الجولان ارضٌ سوريةٌ عربية، وهذه فرصتكم للمساهمة في صيانة هويتها حتى تعود حرة ، فلا تضيَّعوها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث