جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 25 مارس 2019

الرسم الواقعي... قمة الإبداع

منذ القرن التاسع عشر وبالتحديد في أواخر العام 1840 م بزغ في إنكلترا نجم كل من الفنان الرسام الواقعي مؤسس اللتاثيرية الاول وقبل كلود مونية جوزيف تيرنر 1775 - 1851  ومواطنه الفنان الرائع  رسام المناظر جون كانستابل 1776 - 1837, والاثنان عاشا في محيط واحد وبيئة متشابهة من حيث العناصر والمفردات والبحر والأشجار والجداول والزهور والخضرة والأشخاص, فكانا على سجية واحدة وكأنهما متفقان بشكل منظم, والحقيقة عكس ذلك, فقد كان توافقهما نوعاً من التناسق الضروري الذي يفرضه الاهتمام التقني  بنتيجة العمل, حتى وإن لم يلتق الاثنان فإن أولويات العمل تفرض نفسها على أي فنان رسام يريد أن ينتج عملا فنيا ناجحا يبهر الجميع, فقد كان الاثنان يخرجان للطبيعة حاملين علبة ألوان مائية أو قلم رصاص مع ورقة للرسم فتتم دراسة المنظور مع ما يحوي المشهد من عناصر متفرقة, فتتم دراستها بدقة ومن عدة زوايا ومن بعد تلك الزيارات والدراسات التدريبية المتكررة يتم تنفيذ العمل بشكله النهائي في لوحة زيتية ومساحة غالباً ما تكون كبيرة وقد لا تقل مساحتها في الغالب  عن 150 سم × 60 سم حسب ما هو موجود في المتاحف وصالات العرض من لوحات لهؤلاء الفنانين الكبار, الأمر الذي يؤكد ضرورة وأهمية أن يدرس الفنان لوحاته من الواقع الطبيعي مباشرة ودون الاعتماد على الفلسفة الذهنية التي لا يتفق عليها اثنان, فالمنظور البصري للمشاهد أياً كان نوعها مهم جدا لصقل الموهبة وتمكين القدرات مع تنشيط توسيع الأفق الخيالي للفنان لفتح باب العطاء الأغنى من حيث اللون والعناصر وتحقيق الأبعاد بشكل تخصصي مميز رتبته الرؤية الفردية للفنان لتحتوي اللوحة عنصر الاجتهاد الفلسفي والرؤية الذهنية الخاصة, إلى جانب الواقع المنظور لأصل المكتسب البصري للعنصر, كما كان يحدث بعد ذلك مع سيزان وفان غوخ وسلفادور دالي بيكاسو وآخر المبدعين اليوناني كوستاس لوستاس 1933 - 2014 الذي كان يرسم من الواقع الموديل الجالس أمامه فيقدم عبر أعماله عجب العجاب. وللحديث بقية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث