جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 19 مارس 2019

الفاشية:تحذير

لماذا تتراجع الديمقراطية في أميركا وأوروبا وتتعزز الاتجاهات اليمينية المتطرفة والعنصرية والفاشية؟ وهل تتجه الولايات المتحدة في ظل ادارة الرئيس ترامب الى نظام استبدادي يدعم نشوء أنظمة مشابهة تدفع العالم الى المزيد من الحروب وصولاً الى حرب كونية جديدة؟
إنه السؤال الاكثر انتشاراً منذ وصول ترامب الى البيت الابيض وأصبح الاكثر إلحاحاً بعد مجزرة نيوزيلندا الارهابية.
لعل مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة أجرأ من طرح المسألة في كتابها الاخير «الفاشية» وعنوان فرعي: «تحذير» الصادر قبل عام إلا قليلا ولم تعمد دار نشر عربية لترجمته بعد.
ترى أولبرايت ان الفاشية تقوى،وفي المقابل الديمقراطية هشَّة،وتحذر من ان الديمقراطية في الغرب كله ليست مسألة نهائية لا تُمّس. وتلمًّح الى ترامب «الفاشيون يمكن أن يصلوا الى السلطة عبر الانتخابات». وترى الفاشية مرادفاً للاستبداد.والفاشي هو«ذاك الذي يتماهى بقوة مع الامة كلها ويدَّعي النطق باسمها،لا يلتفت الى حقوق الاخرين،ولتحقيق اهدافه يستخدام جميع الوسائل بما فيها العنف».
لا تصنِّف أولبرايت ترامب بأنه فاشي «في كل سلوكه». لم يلجأ الى استخدام العنف بعد بدون حكم قضائي، لكنه شجّع انصاره على الاعتداء على المحتجين ضد سياسته.لذا هو في خانة ملتصقة بهم: «اذا كنت اتصور الفاشية كجرح من الماضي،فإن ترامب في البيت الابيض يعني نزع الضماد عن تلك الجروح». إنما تعتبره «اكثر رئيس غير ديمقراطي بين كل رؤساء اميركا في التاريخ الحديث. يدعم الانظمة الاستبدادية حول العالم، ومدين بفوزه لصعود اليمين الشعبوي دولياً. سلوك القطيع ينعكس بقوة في العلاقات الدولية.القادة يتابعون تصرفات بعضهم البعض،يتعلمون من بعضهم ويقلدون بعضهم».
«تربط الديكتاتوريين جميعاً فرضيةُ انهم يجسدون روح الامة،لديهم إجابة، لا تخطئ، على كل شيء، مقتنعون انهم أذكى من الجميع. ترامب مثلهم،يساوي بين الدولة وشخصه، ومثلهم يتباهى بانجازاته ويهاجم بأقذع العبارات خصومه الحقيقيين والمفترضين».
ترامب خطرٌ على العالم والديمقراطية والعرب أيضاً،وكلما استمرَّ في السلطة زاد الخطر!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث