جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 19 مارس 2019

ألم الانتخابات

الإنسان يشعر بالحسرة والألم لما آلت إليه الأمور والحالة السياسية التي تشهدها البلاد من العداوة والخصومة بين الشباب الكويتي حول الانتخابات البرلمانية! نعم أقول الشباب لأن الجدل والخلاف والخصومة ليست خلاف واختلاف أجيال! إنه خلاف صغار المرشحين وخصومتهم المكشوفة للقاصي قبل الداني!
أعمار المتخاصمين  في بداية الثلاثين والأربعين!يملكون الحجج المقنعة والدلائل على خطأ كل فريق!! هل هو صراع شباب التجار فيما بينهم أم صراع شباب  الشيوخ فيما بينهم أم صراع شباب القبائل فيما بينهم أم صراع شباب الأحزاب والكتل فيما بينهم أم صراع شباب وأبناء الحق والعدل والمساواة والوطنية ضد شباب وأبناء الظلم والجهل والفساد والمتنفذين والمصلحة الخاصة؟!
الظاهر لنا صراع سياسي شرس غير مسلح!! فمن أوصلنا إلى هذه المرحلة وإلى هذا الصراع؟! هل نلوم الظروف والزمان أم نلوم الديمقراطية العرجاء أم نلوم أنفسنا بسبب تعصبنا القبلي والطائفي والحزبي والعائلي الأعمى وبسبب عدم تأهيلنا وجهلنا بخطورة استلام سلاح متقدم ومتطور هو سلاح الحرية وذخيرة الدستور الكويتي منذ أكثر من 60 عاماً  وسوء استثمارها لمفهوم الحرية والوطنية وسوء استعمالنا لذخيرة الدستور ومواده ؟! لقد زادت الوسائل الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي من هذا الصراع غير المسلح وتم استخدام وسائل التمويه الحربي  الإعلامي غير المسلح واستثمارالخطط الاستراتيجية  الحربية غير المسلحة في وسائل التواصل الاجتماعي لشن الهجمات من قبل كلا الطرفين على الطرف الآخر!!
فإلى أين نحن سائرون؟! أين الحكماء والعقلاء وأصحاب الرأي والحكمة والحكنة والبصيرة؟!
إن السكوت على الأمر أصبح جبناً وخوفاً ومدارة لمصالح آنية وإن الصمت على هذا الأمر لم يعدجزءاً من العقل والحكمة والحنكة السياسية.
فماذا نحن فاعلون؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث