جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 26 ديسمبر 2018

التغيير الحكومي ... دروس للأذكياء

نسمع كثيراً عبارة «المنصب الحكومي تكليف وليس تشريفاً»، وهذه حقيقة يجب أن يضعها كل مسؤول في اعتباره، ويتخذها منهاجاً لعمله، فالمنصب الذي يتولى لا يمنحه القيمة الإنسانية والشرف الرفيع، لأن المناصب لا تدوم، وإنما يكتسب الإنسان السمعة الطيبة من خلال عمله ومجهوده وإخلاصه وحرصه على مصلحة الوطن والمواطن.
وقد كان التغيير الحكومي الأخير الذي شمل استقالة 4 وزراء وتدوير آخرين بمثابة درس يجب ان يستفيد منه الأذكياء الحريصون على سمعتهم ونظافة مسيرتهم، فالكرسي الوزاري لا يدوم لأحد وهو ليس هدفاً في حد ذاته، وانما وسيلة للعمل والانجاز وخدمة البلاد.
لقد نال الكثيرون لقب «وزير» ثم تركوا المنصب ولم يعد يذكرهم أحد، لأنهم لم يقدموا شيئاً للكويت، ولم يستثمروا طاقاتهم في خدمة الوطن، لذلك فقد أصبحوا في دائرة النسيان.
وهناك وزراء تركوا مناصبهم منذ سنوات لكن مازال الناس يتذكرونهم بالخير، ويشهدون بإنجازاتهم وافعالهم، وهذا بحد ذاته وسام على صدورهم، ووثيقة فخر وشرف يعتزون بها هم وأبناؤهم واحفادهم، فالسيرة العطرة لا تموت، والأفعال الحميدة لا يلغيها الدهر ولا تمحوها الأيام.
لذا انصح كل وزير في الحكومة، الجدد منهم والقدماء، أن يضعوا مخافة الله تعالى أولاً أمام أعينهم، ويعملوا لصالح الكويت وخدمة أهلها بإخلاص وحرص وصدق، وأن يتذكروا دوماً أنهم ذات يوم سوف يغادرون هذا المنصب.
ولن يتبقى لهم إلا ما عملوه، فإن أحسنوا العمل فازوا برضى الله وثناء الناس وإن لم يفعلوا ذلك فقد خسروا كل شيء.
حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث