جريدة الشاهد اليومية

بعد اليوم.. كل مقترح لتعديل الدستور لابد من الموافقة الأميرية عليه

حكم الدستورية انتصار للحكومة وهزيمة للأغلبية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

3(65).JPGما إن أعلنت المحكمة الدستورية رفضها للطعن الحكومي حول الدوائر الانتخابية حتى خرج نواب الاغلبية فرحين مهللين بالانتصار الساحق ضد مآرب الحكومة وتوجهاتها غير الاصلاحية »كما أسموها« من دون ان يعوا تفاصيل حكم المحكمة الدستورية وابعاده القانونية.
الحكومة وبقيادة سمو الشيخ جابر المبارك لم تكن تهدف بالذهاب الى المحكمة الدستورية لحسم قضية عدالة توزيع الدوائر فقط، وانما كانت تهدف بالاساس الى قطع الطريق أمام مغامرات ومهاترات بعض نواب الاغلبية والتي أرادت ابتزاز الحكومة من خلال تبني فكرة حالمة مخالفة للدستور من بعض الشباب الجامعيين والخريجين حديثاً من الجامعة لتحويل الكويت من النظام الحالي الى نظام يشبه الملكية في بريطانيا من خلال الدعوة الى الامارة الدستورية والحكومة الشعبية وتحويل الدوائر الى دائرة واحدة، واشهار الاحزاب التي من خلالها يشكل الحزب الفائز الحكومة.
أما تبني بعض نواب المعارضة لفكرة الحكومة الشعبية المخالفة للدستور فلا يمكن الوصول اليه عملياً الا من خلال تغيير الدوائر الى دائرة واحدة، ومن خلالها يمكن تشكيل الاحزاب، وبالتالي كانت نظرة سمو رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك بعيدة المدى للجوء الى المحكمة الدستورية لحسم قضية العدالة في الدوائر والنظر كذلك في مدى دستورية مقترحات المعارضة بتحويل البلاد الى دائرة واحدة لتحقيق اجنداتهم وخططهم وهو ما حسمته المحكمة في حكمها بتفسير المادة 81 من الدستور لتؤكد أن أي تعديل مقترح لتحويل البلاد الى دائرة واحدة يتطلب تعديل الدستور، وليس تعديل القانون وهو لا يتم الا بتحقق موافقة ثلث البرلمان مع وجود ارادة أميرية موافقة على هذا الامر، وهو ما يؤكد أن المنتصر حقيقة في حكم المحكمة الدستورية بالأمس حكومة سمو الشيخ جابر المبارك والتي استطاعت قطع دابر أحلام المعارضة لتغيير نظام الحكم في البلاد والتأكيد على أن أي مقترح لتعديل الدستور يجب أن يأخذ بالاعتبار بالدرجة الاولى الموافقة الأميرية عليه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث