جريدة الشاهد اليومية

صاغ شهادة موته سياسياً ومن معه من التايغر والببغاوات والشمبانزية والبوم

إعلان وفاة أحمد السعدون

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_76_16777215_0___images_2(62).JPGلماذا هدد القضاء بإدخال البلاد في مرحلة خطيرة إذا قبلت الدستورية طعن الدوائر الانتخابية؟

صاغ بالأمس رئيس مجلس الأمة المخلوع بحكم قضائي رئيس كتلة العمل الشعبي رئيس ما يسمى بأغلبية مجلس 2012 العضو النائب في مجلس 2009 أحمد عبدالعزيز السعدون شهادة وفاته سياسياً وشهادة وفاة تجمعاته من التايغر والببغاوات والشمبانزي والبومة.
حيث أعلنوا أنه سيلقي خطاباً من خلال تلفزيون »اليوم« وستوضع شاشات في ساحة الارادة لكي تحتشد الجماهير المؤيدة لترى الدولة قيادة وحكومة وشعباً جيوش أحمد السعدون وأتباعه ليرهبوا الدولة بتجمعهم مخالفين الدستور والقانون والأعراف.
إلا أنهم خابوا وخاب كيدهم وأخزاهم الله وأخزاهم المواطن الواعي الذي بات يعرف أهدافهم ومغزاهم واستغلالهم له وبماذا يطالبون، خصوصا كلمة الشباب وما أدراك ما الشباب، والذي أراد أحمد السعدون ذو العقد الثامن من عمره ومن معه وأغلبهم في العقد السادس بأنهم ممثلو الشباب، كذابين، شسواكم شباب؟ دون أن يعطوا فرصة أو يسمحوا لأحد من الشباب أن يعبر عن رأيه بحرية، وآراء شباب لا يستغلها هؤلاء المعقدون بعقد أعمارهم.
ظلينا بانتظار ما سيعلن عنه قائد جيوش الشباب الشايب أحمد السعدون.. وكان الجميع بانتظار إعلان اعتزاله العمل السياسي النيابي إلا انه أصر على ان يتكلم بأيديولوجية عقليته التي عفى عليها الزمن، وظل ينتقد الحكومات المتعاقبة منذ الثمانينات، والقرار الفلاني والفقرة الدستورية الفلانية والمادة كذا من المذكرة التفسيرية، متهماً إياها بالتقاعس عن تنفيذ القوانين التي تخص المشكلة الاسكانية والصحة والكهرباء والتنمية. والسؤال الذي يطرح نفسه يا أحمد السعدون أنك وخلال 37 سنة كنت تقود وتتحالف مع جميع القوى والتيارات السياسية فلماذا لم تقم وتساهم بإقرار تلك القوانين؟ ولماذا تلقي اليوم اللوم على الحكومة وحدها وتتناسى تخاذلك تجاه اقرار القوانين التي تخص الوطن والمواطن؟ وبعد كل ذلك لم نفهم ماذا يريد أحمد السعدون، الى ان بدأ يهاجم القضاء، مرة بأنه مازال مقتنعاً بأن مرسوم حل مجلس 2009 من وجهة نظره صحيح، وتارة يهدد المحكمة الدستورية بقوله: ستدخل البلد في مرحلة خطيرة اذا قبلت الطعن الحكومي بالدوائر. مدعوما في نفس ساعة لقائه في التلفزيون بتصريح من العضو اللي مو دال دربه، معاكم معاكم عليكم عليكم، مسلم البراك مطالبا بالتعبئة العامة للقوات المسلحة السعدونية من ساحة الإرادة، المنتمين للشعبي المدعومين من الإخوان المسلمين »الاخوانية« بأن يتجمعوا يوم 24 سبتمبر عشية صدور الحكم يوم 25 سبتمبر في ساحة الارادة والمبيت والمسير الى قصر العدل صباحاً ليرهب القضاء ويرهب قصر العدل، وبذلك ترهب الحكومة ومن ثم يرهب الديوان الأميري لترهب أجهزة الاعلام فيرهب الشعب الكويتي، فينفذوا ما أمر به السعدون وقائد قوات جيش السعدون مسلم البراك.
قمة التفاهة والحقارة من أناس ما عادوا يعلمون ماذا يريدون وإلى أين هم ذاهبون، ولماذا يتفوهون بجمل أكبر من حجمهم بكثير، فيا هؤلاء كلمة التعبئة العامة يأمر بها في أي بلد في العالم صاحب القرار الأول في الدولة، إما لأن هناك جيوشاً ستغزوهم، وإما هناك إعصار أو كارثة طبيعية ستأكل الأخضر واليابس، فيؤمر بالتعبئة العامة للحفاظ على أرواح البشر لا للتهديد والوعيد كما يفعل تجمعهم، فقد استطاعوا طيلة السنوات الماضية أن يركبوا موجة موجة، ويكذبوا ويزيدوا كذباً لتصدقهم الناس وقد كان، اقتنع بهم الناس أنهم حماة الدستور وحماة المال العام وضمير الدولة والأمة العربية والاسلامية قاطبة إلا أن افعالهم وأكاذيبهم قد انكشفت وما زالوا مقتنعين هؤلاء الأغلبية بالقيادة السعدونية بأن الـ 7، 8 هم الشعب، هم المواطن، هم الوطن هم كل شيء، وإلا كيف يطالب هؤلاء الكذابون على مدى الشهرين الماضيين بدعم قادري دييّني وتمويل شيخين، واحد اعلامي بتلفزيونه وجرايده ومؤامراته، وواحد لوجستي بفلوسه بالدائرة الواحدة ثم يقول أحمد السعدون ورفاقه انهم غير موافقين على تغيير الدوائر، غير موافقين على العدالة حسب ما قال عنها نسبية، غير موافقين بأي تخفيض للأصوات من 4 الى 2 أو صوت، ولا يجب التغيير إلا من خلال المجلس القادم، وان هذه مخالفة قانونية صريحة وانقلاب على الدستور، ناسياً متناسياً انه بالأمس طلب وطلبوا تايغراته وببغاواته وشمبانزياته وبوماته بأنه يجب ان تكون الانتخابات دائرة واحدة وقوائم انتخابية، فكيف تطالب بتغيير من 5 دوائر الى دائرة واحدة، وترفض على الحكومة ان تغير حسب ما تراه انصافا للشعب والمواطنين؟
كذب ما بعده كذب، نرفض التغيير ونطالب بالتغيير، شلون؟ كيف؟ وبنفس الوقت يطالب باختيار رئيس الوزراء مخالفا المادة »56« من الدستور بأن تسمية رئيس الوزراء حق أصيل لسمو أمير البلاد، وبنفس الوقت وبجملة مختلفة يؤكد ان اختيار رئيس الوزراء حق أصيل لسمو أمير البلاد.
شنسمي ها الكلام؟ نفاق؟ وضع شروط وجمل وترجع تقول عكسها ارضاء لسمو الأمير؟ قمة النفاق يا أحمد السعدون وما هذا جديد، كعادتك في الغرف المغلقة تنافق الى أقصى درجة منذ الثمانينات ليرضى عنك وتعطى مساحة من الحرية تكذب كما تريد، وفي العلن تتعنتر وتتفلسف وتدعي وتشترط لإرضاء شارعك وأتباعك.
ارسى لك على بر، انت مع منو؟ تبع النظام والدولة كما قلت في الثمانينات، أم تبع الشارع والمواطن البسيط، أم تبع التجار الذين أصبحت منهم واللي ادعيت انهم الحكومة الخفية بالظل؟ وهذا ليس بجديد فأنا قلت من قبل: التجار هم من يحكمون الكويت في الظل من خلال مسؤولين يعينونهم بالوزارات وأبنائهم الذين يديرون مجالس الشركات والمؤسسات. وقد أصبحت اليوم يا أحمد السعدون أحد رموز كبار كبار التجار بالكويت، مو بس انت، حتى تايغرك صار من أصحاب الملايين، والشمبانزي صار من أشهر ملاك العقار والأراضي، والببغاوات تبلع ما تشبع، والبومتين، اللي خذوه حق سورية كلوا منه قد ما قدروا.
فما هذا كله، وما هذا التناقض والضعف من خلال التهديد مرة والوعيد مرة والتوسل مرة، إلا دليل على وفاتك يا أحمد السعدون سياسياً، ووفاة أتباعك، الله يرحمكم ويرحم حالكم ويريحنا منكم.. اللهم آمين.
والله ولي التوفيق.
صبــاح المحمــد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث