جريدة الشاهد اليومية

تجاوزت تصريح الشؤون وأعطت ما لا تملك لمن لا يستحق

قانونيون لـ»الشاهد«: استضافة جمعية المحامين لاجتماع الأغلبية النيابية باطل باطل

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_w3(230).jpgكتب حمد العلوان:
أبدى عدد من المحامين والقانونيين دهشتهم من اقدام جمعيتهم على استضافة ما سمي بالاجتماع التأسيسي للجبهة الوطنية لحماية الدستور.
وتساءلوا: هل أصبحت الجمعية مكاناً لعقد الاجتماعات واستضافة الندوات التي ينظمها غير أرباب مهنة المحامة وغير العاملين في مجال القانون؟
واردفوا قائلين: بأي حق يعطي رئيس الجمعية نفسه حق التحدث باسم أعضائها؟ وهل استطلع آراء الأعضاء وأخذ موافقاتهم قبل أن يقرر الاستضافة، وبالتالي يصدر بيان من مقر الجمعية باسم الجبهة الوطنية لحماية الدستورية؟
وخلصوا الى ان ما يحدث افتئاتاً على حق الأعضاء وتسخيراً لإمكانات الجمعية من أجل حذمة أهداف لا تمت لمنتسبيها بصلة.
المحامي يعقوب الصانع قال ان جميع المحامين هي جمعية نفع عام وتعمل وفق نظام أساسي مصرح به من قبل الشؤون وكل جمعية يجب ان تعمل حسب ما هو مرخص لها به بمعنى ان جمعية المحامين هي جمعية نفعية تخدم جموع المحامين ومصالحهم في إطار الجانب الاجتماعي والحفاظ على هيبة المهنة وهذا هو الأصل العام.
ولا يجوز لها ان تتكلم خارج المضمون المصرح به وفق الترخيص الخاص بها في نظامها الاساسي.
ومضى يقول: على مر تاريخ جمعية المحامين تصدت بحيادية لكل مخالفة دستورية وقانونية دون ان تقف مع جهة ما دون أخرى وهذا امر ارتضاه المحامون باعتبارهم رجال القضاء الواقف وبالتالي فدائماً البيانات القانونية التي تخرج من جمعية المحامين تبدي وجهة نظرها فيها بحيادية وبمسطرة واحدة دون الوقوف مع جهة دون الأخرى أما ما حدث بالأمس فهو أمر مستهجن وغريب على جمعية المحامين إذ انها وقفت مع جهة سياسية متمثلة »بالاخوان المسلمين« دون بقية القوى السياسية الأمر الذي سجل لأول مرة بتاريخ جمعية المحامين بقيام بعض من أعضاء مجلس الإدارة تبين وجهة نظر الاخوان المسلمين دون سواهم ان الجمعية احتضنت بعض الاشخاص الذين تعرضوا للمقام السامي بالهمز واللمز.
الثمن باهظ
من جانبه قال المحامي علي العلي ان النظام الأساسي لجمعية المحامين هو ان تطرح القضايا القانونية والاجتماعية والسياسية بشكل محايد أما حصل في الجمعية من الجبهة الوطنية فهو سابقة خطرية غير مسبوقة وانا أحد أعضاء الجمعية العمومية لجمعية المحامين، وأحمل مجلس الإدارة مسؤولية ما حصل للدفاع عن بعض نواب الذين يتمتعون بالحصانة ولديهم قاعة عبدالله السالم ولهم حق التشريع والرقابة وكان الأولى بمجلس الإدارة عقد الندوات للمطالبة بحقوق المحامين المنتهكة والمسلوبة كالكادر والحصانة والمزايا الذين يتمتع بها باقي المهن وفي الانتخابات المقبلة القريبة لمجلس الإدارة سيدفع هذا المجلس الثمن في صناديق الاقتراع.
ومن جانبه، قال المحامي رياض الصانع بالنسبة لتصرف أعضاء مجلس إدارة جمعية المحامين في الفترة الأخيرة اعتبره تصرفاً لهم اعتادته المجالس السابقة على مدى 30 أو 50 عاماً منذ إنشاء النقابة أو الجمعية طوال فترة جمعية المحامين وهي جمعية تدعم الشرعية والنظم، والمستغرب ان هذا المجلس اتخذ خطوات لم تتخذها المجالس السابقة واعتمد اسلوب خالف تعرف ابتداء من تدخله في بعض القضايا الشخصية ومحاولته اللعب في السياسة مع المعارضة وتبين افكارها كأن هذا المجلس اصبح عصابة أو تابعاً بلا تكفير ومنفذاً لأوامر بعض أعضاء مجلس الأمة الذين يدعون المعارضة.
وكانت الجبهة الوطنية لحماية الدستور أول من أمس اجتماعها التأسيسي في جمعية المحامين وشارك في الاجتماع عدد من ممثلي التيارات والتكتلات السياسية والنيابية ممثلين عن انفسهم فضلاً عن مشاركة بعض جمعيات النفع العام والنقابات العمالية.
وخلال انعقاد الاجتماع اكد رئيس جمعية المحامين خالد الكندري ان الجمعية ليست مشاركة في الجبهة الوطنية انما هي مستضيفة للاجتماع، مشددا على تحفظه لبعض مطالبهم منها الامارة الدستورية ورئيس الوزراء الشعبي، نفيا ما تردد عن دعوة الجمعية لساحة الإرادة مستدركا بالقول ان للجميع حرية النزول للشارع من عدمه.
واضاف ان التعديل الدستوري لا يأتي من الشارع انما تحت قبة البرلمان، موضحا ان الدستور هو العقد الذي ارتضاه كل من الحاكم والمحكومة فلا يجوز التمسك في جزئية وترك اخرى منه.
وشدد على ان هناك نقاطا هي محل اتفاق وفق ما استمعنا اليه من المشاركين بشأن استقلالية القضاء ونبذ الخطاب الطائفي وتطبيق القانون ورفض خطاب الكراهية والحفاظ على الوحدة الوطنية.
ونفى قيام الجمعية بدعوة المواطنين الى التجمع في ساحة الارادة قائلا: من يريد الذهاب الى ساحة الارادة فهو حر ومن لا يريد فله الحرية ايضا.
وقال حضرنا اللقاء كمستمعين ومستضيفين حيث وردتنا دعوة لعقد اجتماع ورحبنا بالفكرة، ولم يُمثلنا احد كجمعية في الاجتماع، لافتا الى انه من خلال ما جرى من نقاش كان هناك نقاط خلاف بشإن التعديلات الدستورية المطروحة من بعض المشاركين فيما يتعلق بالامارة الدستورية والحكومة المنتخبة، مؤكدا على ان تعديل الدستور يجب ان يكون داخل قبة عبدالله السالم ويجب ان نلتزم بالدستور.
وفي ختام الاجتماع أعلن عضو التيار التقدمي احمد الديين عن إلتئام لفيف من ابناء وبنات الكويت وانعقاد ارادتهم على اعلان مبادئ لاعلان الجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الاصلاحات السياسية، وتشكيل هيئة تنفيذية تدير عمل الجبهة الوطنية.
وتلا الديين إعلان مبادئ الجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات السياسية جاء فيه:
لئن كان الوضع الراهن في البلاد يفرض علينا التصدي السريع لمخطط السلطة الانفراد بتغيير النظام الانتخابي بهدف إحكام سيطرتها على مجلس الأمة وتكريس نهجها في احتكار القرار على نحو مخلّ بالأسس التي قام عليها التوافق التاريخي بين الشعب وأسرة الصباح، فإنّ هذا التصدي يتطلّب من الشعب الكويتي في هذه المرحلة الحرجة ضرورة تحقيق توافق وطني واسع وتشكيل إطار جامع يسهم في توحيد الموقف الشعبي وتعبئة القوى والطاقات وتنظيم التحرك الجماعي لإفشال مخطط السلطة ورفض العبث بمقومات وضمانات المواطنين الدستورية والتي تكفل بجانب حق الانتخاب السياسي ومختلف مقومات الحرية الشخصية وحرية العقيدة وحرية الرأي وحرية الصحافة والطباعة والنشر وحرية المراسلة وحرية تكوين الجماعات والنقابات وحرية الاجتماع الخاص وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات وحق تقديم العرائض إلى السلطات العامة، ومن أجل تهيئة الظروف لاستكمال تحقيق الإصلاحات السياسية الديمقراطية المنشودة من جهة أخرى.
ومن هنا فإنّ الجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات السياسية إنما هي إئتلاف وطني واسع يضم مواطنين من مختلف فئات المجتمع وطبقاته بغض النظر عن توجهاتهم وانتماءاتهم من أجل تحقيق الأهداف المتفق عليها في إعلان المبادئ.
وتتمثّل أهداف هذه الجبهة الوطنية على المدى القريب في:
1- التصدي لنهج الإنفراد بالسلطة، وتحديداً رفض محاولة الحكومة تغيير النظام الانتخابي على نحومنفرد .
2- الإسراع إلى تلبية الإرادة الشعبية بحلّ مجلس 2009, والعودة الى ارادة الأمة عبر صناديق الانتخابات .
3- رفض محاولات السلطة إقحام القضاء في مناوراتها السياسية.
4- مواجهة الفساد تشريعيا ورقابيا وشعبيا.
وستلتزم هذه الجبهة الوطنية بعد إنجاز هذه الأهداف المباشرة بالعمل المشترك من أجل تحقيق الإصلاحات السياسية والدستورية، وفي مقدمة ذلك التحرك من أجل:
1- استكمال التطور الديمقراطي نحو نظام برلماني كامل .
2- سنّ قانون ديمقراطي لإشهار الهيئات السياسية.
3- سنّ قانون انتخابي جديد وفقاً لنظام الدائرة الانتخابية الواحدة والتمثيل النسبي ونظام القوائم، وإنشاء هيئة مستقلة للانتخابات.
4- إصلاح القضاء وتطويره ودعم استقلاليته، وفي مقدمة ذلك إنشاء محكمة دستورية مستقلة وفقاً لنصّ المادة 173 من الدستور.
وستحرص الجبهة الوطنية على اتخاذ قراراتها ضمن إطار من التوافق، ما أمكنها ذلك، وستتخذ القرارات بناء على أغلبية رأي أعضائها، وستنظم الجبهة عملها عبر تشكيل فرق عمل لمختلف المهمات، وتشكيل لجان على مستوى المحافظات والمناطق. وستسعى الجبهة الوطنية إلى تحقيق أهدافها عبر مختلف أساليب العمل الميداني السلمي المتاحة والممكنة ضمن الاطار الدستورى . وسيكون الباب مفتوحاً في الجبهة الوطنية أمام مشاركة كل مَنْ يتفق مع إعلان مبادئها، التي هي مبادئ كل مواطن كويتي يسعى إلى بناء كويت الوطن الواحد للمواطنين الكويتيين الأحرار المتساوين بغض النظر عن طوائفهم وفئاتهم وأصولهم ومناطقهم في إطار من الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمواطنة الدستورية, مع تأكيد الجبهة الوطنية على تعزيز الوحدة الوطنية والتصدي لكل صور الإخلال بها وشق النسيج الاجتماعي، كما ستسعى الجبهة الوطنية للتعاون مع كافة المؤسسات والمجاميع والتيارات والشخصيات الفاعلة فى الساحتين السياسية والاجتماعية فى اطار الدستور وبما يحقق أهدافها الموضوعة.
واكد على ان الجبهة تشدد على تعزيز الوحدة الوطنية والتصدي لأي محاولات لشق الصف الوطني، لافتا الى ان عدد الموقعين على اول بيان للجبهة بلغ اكثر من 70 موقعا من ضمنهم نواب ومحامين ونشطاء سياسيين واعلاميين وشخصيات عامة، وقعوا على البيان، مبينا انه تم الاتصال بجميع الكتل والتيارات السياسية التي شارك بعضها واعتذر البعض الاخر لاعتبارات خاصة بهم .
ولفت الى ان الهيئة التنفيدية تتكون من 13 عضواً وهم أحمد جدي العتيبي، واحمد الديين، فارس البلهان، محمد الجاسم، نصار الخالدي، فريدة حسين، فاطمة المطوع، د.مشاري المطيري، عادل الدمخي، ثقل العجمي، فيصل اليحي، عبدالله الاحمد، خالد الفضالة. وذكر ان الدعوة وجهت الى التحالف الوطني والمنبر الديمقراطي والتحالف الاسلامي لأكثر من شخص فيها، ولكل حق ان يبدي اعتراضه ويسال عن سبب عدم مشاركته، نافيا ان يكون هناك تهميشا لأي طرف، والهيئة التأسيسية بإنتهاء عملها اصبحت جمعية عمومية والدعوة قائمة لانضمام كل من يتفق مع اهداف الجبهة. على صعيد آخر ابدى عضو حركة كرامة الرشيدي على عدم توجيه الدعوة للحركة وقال انهم يريدون اتباعا لهم ويوجهون الدعوات بشكل شخصي، بينما رد عليه المنظمون بأن الدعوة وجهت الى فارس البلهان.
من النواب المشاركين فيصل المسلم عضو عن كتلة التنمية والإصلاح، ومسلم البراك عضو كتلة العمل الشعبي، ومحمد الدلال عن »حدس«، وخالد شخير ونايف المرداس عن النواب المستقلين في كتلة الأغلبية في المجلس المبطل، وعادل الدمخي عن جمعية المقومات الاساسية للدفاع عن حقوق الانسان، ومحمد الهطلاني عن كتلة العدالة، وفيصل اليحيى عن القوى الشبابية.
وحضر ايضاً من النشطاء السياسيين والنقابيين بدر الناشي، عيسى ماجد الشاهين، محمد عبد القادر الجاسم، احمد الديين. خالد الفضالة، أنور الرشيد »جمعية معك«، سعد بن طفلة، فهيد الهيلم، حسين قويعان، أحمد عقلة العنزي، المحامي خالد الكفيفه، الحميدي السبيعي، نواف ساري، فواز الجدعي، طارق المطيري، بالاضافة الى نحو 80 آخرين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث