جريدة الشاهد اليومية

»الشاهد« استطلعت آراءهم ونقلت وجهات نظرهم حول التجمعات ولغة الـخطاب فيها

نواب وسياسيون: تزييف الإرادة في ساحة الإرادة مرفوض رسمياً وشعبياً

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_56_16777215_0___images_w3(226).jpgكتب عبدالله المنصور وحمد الحمدان وبدر الكعبي ومحمد الوسمي:
استهجن نواب وسياسيون لغة الخطاب التي يحاول النواب اشاعتها ونشرها من خلال استخدام ألفاظ وكلمات لم يعتد الشعب الكويتي على سماعها أو التلفظ بها على مر العصور.
وقالوا إن هؤلاء النواب يحاولون من خلال التظاهرات التي يدعون اليها في ساحة الارادة ان يزيفوا ارادة الامة، بشعاراتهم التي تبدو في ظاهرها الرحمة، لكنها تحمل في باطنها كل صنوف العذاب.
وأضافوا ان اللغة التي تسود تلك التجمعات تتضمن دعاوى باطلة لا يمكن ان تنطلي على الشعب الكويتي الواعي الذي مل الخطب الرنانة والوعود المعسولة، وبات يتطلع الى انجازات حقيقية واصلاحات ملموسة.
وذهب بعض من التقتهم »الشاهد« الى ان إلقاء التهم جزافا ليس الا مهاترات تأزيم مفتعل يهدف الى انتهاك الدستور وان بدت تدافع عنه وتحرص عليه.
واوغل البعض في وصف اللغة المستخدمة خلال التجمعات فقال انها تضم بذاءة وسوقية، ولا تعد الا ظواهر صوتية هدفها دغدغة مشاعر الناخبين.
وفيما يلي تفاصيل ما أدلي به نواب وسياسيون حول تجمعات الارادة ولغة الخطاب المستخدمة فيها:
وصف النائب في المجلس المبطل عبدالحميد دشتي شعارات الاغلبية بأنها.. ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، واقسم خلال حديثه لـ »الشاهد«: ان نوابها ليس لديهم ايمان حقيقي بالدستور، وانهم ينتهكون المال العام.
وأكد ان نواب الاغلبية يفتقدون الايمان بمبدأ المساواة، موضحا انه ومن خلال عمله معهم كنائب يساهمون في تهميش نواب الاقلية اثناء الجلسات، وضيقوا عليهم ليمنعوهم من التعبيتر عن آرائهم.
وأضاف ان شعار الاغلبية بالحفاظ على المكتسبات الدستورية في ظاهره جيد، ولا يختلف عليه اثنان، لكن نوابهم لا يهتمون الا بالمواد التي تتوافق مع مصالحهم، معتبرا ان الاجتماع الذي عقدوه مؤخرا لتشكيل جبهة وطنية للحفاظ على الدستور ليس الا اضعافا للدستور نفسه، وقال: لو كانوا جادين لحرصوا على تفعيل كل نصوص الدستور.
وأثنى على »حنكة سمو أمير البلاد« في صد بعض القوانين التي شرعها نواب الاغلبية بهدف الاستيلاء على الدولة المدنية لأجنداتهم الخاصة، مضيفا: شعارهم تحجيم الدستور وليس دعمه.
وتابع إن تجمع ساحة الارادة الاخير، والذي ضم 1370 شخصا حسب تقديري ليس الا وصمة في جبين الداعين له، والذين كانوا يتوقعون ارتفاع عدد الحضور الى 50 ألفاً، مضيفا: وهذا دليل على افلاسهم التام ورغبتهم في السيطرة على الشارع الكويتي.
وأشار لافتتاحية جريدة »الشاهد« ورئيسها الشيخ صباح المحمد الصباح فقال انه مواطن وله الحق في التعبير عن رأيه والدستور يكفل لكل مواطن حرية التعبير كما ان جريدة »الشاهد« من الجرائد المتقدمة في شارع الصحافة في ابداء الرأي وكشف الحقائق وعدم التجريح.
وذكر ان لكل مواطن الحق في ابداء رأيه في دولة الدستور لكن بعض المجاميع اعتادت ثقافة جديدة فتمادت في استخدام اللغة الهابطة والتصعيدية والالفاظ البذيئة واكرر مرة اخرى ان بعض الاغلبة لديهم سوابق لعدم احترام الدستور والتطاول على الشعب والنزول للشارع والتحدث على الربيع العربي للاستيلاء على السلطة سابقة.
وقال كان الاولى الاحتكام الى القضاء النزيه العادل.
وذكر ان لديه الدليل على تنفيذ بعض النواب لاجندات خارجية.
وأضاف إن الشعب هو عامود الدولة وحامي الكويت من كل مكروه وأنه الجيش الذي يستند عليه سمو الامير.
شهادات باطلة
ومن جانبه أكد النائب عدنان المطوع ان الدستور محمي من خلال احترام الناس له، معتبرا ان الاغلبية باطلة ومطالبة نوابها وحركة »نهج« بانتخاب رئيس حكومة شعبي تصب في اتجاه عدم حماية الدستور.
وبين ان نواب الاغلبية فقدوا القاعدة الاعلامية التي خدعوا بها الشارع الكويتي في السابق فخرجوا يبحثون عن مادة اعلامية تعيد الاتزان الاعلامي لهم.
مضيفاً ان: حمايتهم للدستور كما يدعون متناقض جدا من خلال تعديهم على السلطة القضائية والتنفيذية.
ووجه المطوع رسالة لنواب الاغلبية قائلاً: انطلاقا من المثل العربي الشهير »لسانك حصانك وان خنته خانك« ونهجكم اليوم يعتبر غير مصان واحفظوا ألسنتكم حتى يؤمنوا الناس لنياتكم.
عجلة التنمية
وقال عضو المنبر الديمقراطي يوسف الشايجي ان الدستور يكفل حق التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي، وعلى هذا فمن حق نواب الأغلبية أن يرفعوا ما يريدون من شعارات، لكن الشعب يريد ان يشعر بأن هناك شيئاً حقيقياً يساعد على دفع عجلة التنمية، وليس مجرد شعارات وخطب.
فهم الديمقراطية
من جهتها، أكدت د.خديجة أشكناني ان المشكلة لا هي مشكلة أغلبية ولا حتى أقلية، المشكلة في عدم فهم الديمقراطية بالشكل الصحيح، موضحة أن ما يجري ما هو إلا خلط ما بين الحراك السياسي وما جاء به الدستور الكويتي، وما هو خارج القانون من ممارسات الذين نراه في الشارع السياسي.
وأضافت أن الأغلبية أو الأقلية أو الفرد أو حتى الأسرة أو أي ناشط في المجتمع الكويتي ما هو إلا قواعد أساسية، ويجب علينا ألا نساعد على زيادة الفوضى، مؤكدة أن كل تلك الشعارات التي يستخدمها بعض النواب ما هي إلا نتاج الافلاس السياسي واستعراض للفترة المقبلة بهدف التكسب الانتخابي، والكويت محتاجة لحلول وليس للشعارات والحل لابد أن يأتي من حكومة رشيدة وليس حكومة غائبة حاضرة.
ومن جهة أخرى، قالت محامية الدولة للفتوى والتشريع نجلاء النقي ان كل ما يحدث في الكويت وتحديداً من بعض النواب سواء كان أغلبية أو أقلية من خلال كثرة الشعارات والتصريحات ما هو إلا افلاس سياسي، متمنية أن تتوحد الصفوف بين النواب سواء أقلية أو أغلبية كمواطنين كويتيين يحرصون على مصلحة الوطن وبعيداً عن كل المهاترات والممارسات السياسية التي تسيء للديمقراطية وتعرقل مصلحة الكويت.
وأضافت النقي ان ما نراه هذه الأيام من مهاترات وغيرها جعلت الوضع يغلي، موضحة أن كل هذا الذي يجري يشوه الديمقراطية الكويتية وأصبحت الكويت دولة الواسطة والمحسوبية وغيرها متناسين أن كل الكويتيين والبدون اتحدوا بكل طوائفهم وعوائلهم وقبائلهم في فترة الغزو الغاشم.
وذكرت النقي أن الكويت كثرت فيها المشاكل والتعطيل إلى حالة التكدس ولا نرى أي تقدم في كل المجالات، الصحي والتعليمي والسياسي والبيئي وغيره، وحتى أحلام الكويتيين أصبحت سراباً من خلال ما يرونه من الأوضاع السياسية، موضحة أن الكويت بحاجة إلى العمل الصادق والمخلص من قبل الجميع من المواطنين والنواب وأعضاء الحكومة لانقاذها من الغرق وأصبحت الكويت مكانك راوح.
نواح وصراخ
من جهته، قال النائب المبطل نبيل الفضل ان نواب الأغلبية الذين يستخدمون الصوت العالي والصراخ والنياح وتوزيع الاتهامات يخونون الجميع، وهم أساس الخراب.
وأضاف: لا يوجد أي نائب من هؤلاء لديه القدرة أن يقول ان مشكلتنا 1، 2، 3 وأن الحل يأتي بكذا وكذا ولكن هدفهم الوحيد التكسب الانتخابي.
وأضاف: هؤلاء يقولون انهم يطمحون لرفع السقف بهدف الاصلاح ولكن ما نراه من ممارسات ما هو إلا انحدار في السقف، مؤكداً أنه لا يستطيع أحد من هؤلاء المفسدين أن يذكر للشعب اسماً واحداً من الذين يذكرون أنهم فاسدون في الخطابات السياسية أو حتى ايجاد حل واضح لكل المشاكل التي يذكرونها.
واختتم حديثه متسائلاً: هل من الممكن أن يقدم مبارك الوعلان اصلاحاً للمجتمع؟ مؤكداً أنه لا يفهم الاصلاح ولا حتى معنى الاصلاح.
وضع لا يسر
من جانبها قالت عضو مجلس الامة د. معصومة المبارك ان الوضع الحالي للبلاد سيئ ولا يسر احدا، وان الكويت لا تستحق هذا من ابنائها، وهذا التأزيم الذي يمارسه الاغلبية ادى الى تعطيل الحياة والتنمية في البلاد، لافتة الى ان من يؤزمون الاوضاع الآن هم اول المنتهكين للدستور وللقانون وابرز الامور التي ينتهكون بها الدستور هي مطالباتهم برئيس وزراء شعبي وحكومة منتخبة، لأن هذا يعد خروجاً عن المادة 56 من الدستور التي تعطي صلاحية تعيين رئيس مجلس الوزراء لسمو الامير، وايضا لنفس المادة التي تقول ان وزراء الحكومة يتم تشكيلهم بآلية معينة وليس بالانتخاب.
وأكدت ان ما يطالبون به الآن هو أبعد ما يكون عن المطالب الذي يدعونها من محاربة الفساد والمنتهكين للدستور، فهذه المطالب ما هي الا حق يريدون به باطلاً الا وهو الخروج عن الدستور.
وأضافت ان اتهامهم لمعارضيهم بالفساد والانقلاب على الدستور امر غير حقيقي، فهو انقلاب منهم، وليس من معارضيهم، مؤكدة ان استخدام سياسة الصوت العالي في المعارضة ما هي الا وسيلة عديم الحجة، الذي ليس لديه سوى ان يرفع صوته، مؤكدة ان المعارضة والنزول الى الشارع هي حق ووسيلة للمواطنين ولكن يجب ان يكون التعبير عن الرأي في اطار الضوابط القانونية، وليس كما يحدث بالخروج عن القانون والخروج عن احترام الاخرين والخوض في اعراض الناس.
وتابعت: يطالبون بمحاربة الفساد فعليهم اولا ان يلتفتوا الى اوجه الفساد التي يقومون بها من تدخل في شؤون الحكومات والوزراء والسعي في التعيينات لأقربائهم بالواسطة والمحسوبية دون النظر الى الكفاءات، وعليهم ان يعلموا ان البلد يعاني بشدة من هذا الوضع، ويجب علينا كمواطنين ان نتخذ خطوات جادة لانهاء هذا الوضع.
وفيما يتعلق بالخروج ضد القضاء اعتبرته خروجاً عن القانون والدستور، ويعتبر انتهاكاً صارخاً للمادة 50 من الدستور فيما يتعلق بمبدأ الفصل بين السلطات، مشيرة الى انهم قد سبق وشككوا في السلطة التشريعية ثم السلطة التنفيذية، والآن جاء الدور على السلطة القضائية، ولكن هذا هو ديدنهم ونهجهم المتبع دائما بالتعدي على المبادئ الدستورية والقانونية.
وطالبت معصومة الاغلبية بالكف عن هذه الامور والعمل على عودة مجلس 2009 حتى تعود الامور الى استقامتها، ولا تنفرد الحكومة بتعديل الدوائر وجمع السلطة التنفيذية والتشريعية معاً، مطالبة ايضا الحكومة بابداء نواياها الحسنة تجاه عودة مجلس 2009 حتى تستقر الامور وتعود التنمية في البلاد التي تعطلت بسبب هذه الممارسات غير السوية
الصوت العالي
من جهته قال استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.شملان العيسى: من الملاحظ أنه ظهرت ظاهرة استخدام الصوت العالي خصوصاً وأن هذه الظاهرة كويتية لاسيما وان الحكومة تخاف »الصوت العالي« ولا تخاف صوت المنطق والعقل، لاسيما وأن بعض النواب في الأغلبية في المجلس المنحل استخدمت الصوت العالي لان الحكومة تخاف منه ما جعل بعض النواب يطالبون بصوت عال حتى تحققت كل مطالبهم، وتم تحقيق الغرض الذي يهدفون إليه.
أما فيما يخص توجيه الاتهامات للبعض وأسلوب التخوين فهو جزء من المعركة الانتخابية ومهاجمتهم فالمعارضة تقول إن الحكومة »غوغائية« والحكومة تقول ان المعارضة »تثير الشارع« وهذه الأمور موجودة حتى في الدول الأخرى.
واضاف العيسى أن الحكم والقضاء هو خط أحمر وبعض الاشخاص الذين يتطاولون لابد ان لا يجتازوا خطوطهم فضلا عن ان القضاء يجب ان لا يتطرق له لانه خط أحمر سواء كان بالايجاب أو حتى بالسلب ولابد ان يتم معاقبة أي شخص يتعرض للقضاء أو من يشكك في نزاهته ومعاقبته لأن القضاء يجب أن لا يتم التطاول عليه.
بذاءة وسوقية
بدوره قال الناشط السياسي محمد الخالدي ان آخر من يتكلم عن البذاءة والسوقية في الشارع السياسي هو البراك، الذي لم يترك يوماً من الأيام يمر دون اثارة صحافية واعلامية، يجيرها لمصلحته الانتخابية، فقبيل اجراء الانتخابات البرلمانية لسنة 2009 كان يتوعد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد بالمساءلة السياسية، وأقسم بأغلظ الايمان بأنه لن يتركه يستمر على كرسي الوزارة، فهو الذي كرر مقولة »حطب دامة« على الشيخ الخالد وبأنه لا يعرف شيئاً عن أمور الوزارة وتركها سائبة بيد القياديين الفاسدين.
وتابع: لم يتضح في يوم من الأيام صدق ما يدعيه البراك في أغلب الأمور التي يتحدث عنها، وكان يستغل الأمور بشكل عاطفي كقضية المرحوم الميموني التي استغلها خلال مهرجاناته الصوتية ودغدغ بها مشاعر الناخبين من أبناء قبيلته والقبائل الأخرى.
وزاد: رأيناه خلال مجلس 2012 المبطل يترأس لجنة الايداعات المليونية، ويمكث الساعات الطوال مع الاشخاص المستدعين للتحقيق معهم، ولكن للأسف أصدرت المحكمة الدستورية حكماً ببطلان مجلس 2012، والبراك لم ينته من أعمال اللجنة المزعومة رغم انها أتت خلاف اللوائح والقوانين التي نصت عليها اللائحة الداخلية لمجلس الأمة تحت مسمع ومرأى البراك الذي يزعم الدفاع عن الدستور وحمايته.
قواعد جديدة
بدوره، قال المحامي ناصر الدوسري: لقد سن النائب مسلم البراك قواعد جديدة في العمل البرلماني كان أولها اطلاق الاتهامات على زملائه النواب ووصفهم أوصافاً لا تليق بمكانة العمل البرلماني، حيث وصفهم بالانبطاحيين والقبيضة في الآونة الأخيرة من دون دليل واضح.
وأشار إلى أن البراك كان يوظف الاستجوابات التي يتقدم بها إلى الوزراء لمصلحته الشخصية ولكتلته أيضاً، ويستغل القبيلة في كسب التأييد لاستجواباته، على الرغم من وجود معارضين للاستجوابات من غير النواب القبليين، وكان يحقر من أمر الوزراء، ويتوعدهم خلال الانتخابات ليكسب الناخب بصفه، وعندما يصل إلى البرلمان لا ينفذ وعوده، وانما يتسلل إلى الوزارات خلال شبكة عنكبوتية من سكرتاريته التي تنتشر في أروقة ودهاليز الوزارات، ومن لا يخلص معاملاته يحول هذه المعاملات إلى مجال صراع مع الوزير، مستغلاً قواعده الانتخابية من الموظفين في الوزارات المعنية.
دلائل الضعف
من جانبه، ذكر أمين عام قوى 11/11 ناصر الشليمي انه لاشك أن استخدام الصوت العالي يعتبر من أدوات الضعف التي يستخدمها البعض، وتستطيع ما تسمى بالمعارضة ان توصل صوتها وطرحها بالصوت الهادئ وصوت العقل دون الحاجة للصراخ، لاسيما ان العمل السياسي يحتاج إلى تفاهمات، والمشاريع السياسية تحتاج إلى هدوء لكي يتم اقرارها، ولا يمكن ان يتم اقرار المشاريع السياسية بالصوت العالي، ففي جميع الدول يتم التواصل بالصوت الهادئ والمنطقي، وأما في الكويت من يريد ان يطالب بشيء يقوم باستخدام صوته العالي وذلك ليس بهدف الاصلاح وانما بهدف استقطاب أصوات وتكسبات وهو خطاب انتخابي وليس خطاباً سياسياً.
وأردف الشليمي انه ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة ليس لها أي أساس من الصحة، ولا تستند إلى أي دلائل وانما هي مجرد ما يكون هناك خلاف في وجهات النظر يلجأ الطرف الآخر إلى الاتهامات والقذف والهدف منه هو الحد من معارضيهم حتى يستفردون في الساحة لوحدهم فهذه اللغة مرفوضة جملة وتفصيلاً.
وأشار إلى أنه منذ عقود طويلة لم نجد من يتطاول على الحكم على اعتبار ان الحكم له مكانة خاصة والمتمثل في سمو الأمير وذاته مصونة ومن يحترم الدستور يحترم الحكم، وأما في جانب انتقاد عمل الوزراء والحكومة هو أمر مشروع ولكن وفق أدبيات على ألا يكون هناك شتم وخروج عن الاطر الاجتماعية والفكرية والثقافية، ونلاحظ أن هذه الثقة تفشت في المجتمع وهي ثقافة الشتم والسب وان كل مسؤول أصبح حرامياً وهذا الأمر أصبح سبباً في العزوف عن الوظائف الحكومية وأصبحت المناصب الحكومية طاردة بسبب اتهامات ما يسمى بـ»المعارضة«.
خروج على الصواب
وقال عضو المجلس البلدي محمد الهدية لاشك أن الدستور كفل لكل شخص حرية التعبير عن الرأي ومن حق الاغلبية الخروج الى ساحة الارادة للتعبير عن رأيهم ولكن نحن ضد المسيرات والمظاهرات ففي هذا المسلك الذي تتخذه الاغلبية حياد عن الصواب كما نرى بأن الحكومة تسير على نهج هذه الاغلبية في عدم سيرها على الخط الصحيح ونحن لا نؤيد أياً من الجانبين فهناك الكثير مما نختلف به مع الاغلبية خاصة فيما يتم التفوه به من عبارات غير لائقة ويتخطى حدود الادب واحترام الاخرين كما نؤيدهم في البعض من المطالبات، مبيناً أن عملية تخوين المجتمع جريمة بحد ذاتها كون الاختلاف بالراي لا يفسد للود قضية.
واضاف الهدية: نحن وان كنا نتفق مع الاغلبية في الكثير من الامور إلا انهم جانبوا الصواب وارتكبوا الخطأ الكبير في البعض الاخر منها وذلك لا يعني أن الحكومة على صواب أي ان كليهما يسير في الاتجاه الخاطئ، مبينا ان لكل انسان كرامته ولا يجوز تطاول الاغلبية على الاخرين وعليها ان تنتقد في الاداء لا بالتجريح وتدني لغة الحوار التي لا يقبلها الشعب الكويتي بكافة اطيافه.
واردف الهدية انه بلا شك ان يكون تمثيل الاغلبية لمن انتخبوهم كونهم جاؤوا من اختيار الشعب عن طريق الانتخابات ولكن ليس بالضرورة ان يكونوا ممثلين للشعب وهناك الكثير ممن انتخبوهم باتوا يخالفونهم في الاداء والطرح وايضا كي لا نبخس حقهم حصلوا على بعض المؤيدين لهم، مشدداً على ضرورة احترام القضاء وعدم التشكيك به كونه يعتبر الملجأ الاخير والملاذ الامن للجميع، متسائلاً: لماذا سبق وان ايدوا القضاء في الكثير من الاحكام التي صدرت ان كانوا يتهمونه.
وتمنى الهدية ان تعمل الاغلبية على الجلوس مع الحكومة للحوار لتقريب وجهات النظر وتلافي نقاط الخلاف كما على الحكومة الاخذ بذات الشيء فعلى الجميع تصفية النية ووضع البلاد امام الاعين لنأي بها، مشيراً الى انه ان لم يكن هناك تعاون بين السلطتين لن يكون هناك استقرار سياسي للبلاد.
حرية التعبير
من جانبه، أوضح نائب رئيس المجلس البلدي جسار الجسار ان حرية التعبير مكفولة للجميع وفقا لما اعطاه الدستور واصفاً ان ما يحدث الان ما هو إلا تطرف سواء في عملية توصيل المعلومة أو بتعالي الاصوات التي تصدر من كل الاطراف، مشددا على ضرورة الحفاظ على الدستور وعلى الديمقراطية التي ميزتنا عن بقية دول المنطقة، لافتاً الى ان اهل الكويت السابقين احبوا بعضهم البعض فتعاضدوا وتكاتفوا وتساندوا للحفاظ على بعضهم البعض والان نحن نرى الغلو والتطرف في الحراك وهذا ما لا نتمناه لمجتمعنا.
واشار إلى اهمية وجود مؤتمر حوار وطني ينادي جميع الاطراف للخروج بالحلول المرضية والخروج من عناد تمسك كل من الاطراف بأنه على حق ليكون في مصلحة البلد ويحفظها من الضياع، متمنيا ان يكون الاهتمام القادم بتنمية المواطن والابتعاد عن المهاترات التي نشهدها بين المجلس والحكومة، مضيفاً انه لا يتوقع بأن يكون هناك من هو عاقل ومتزن يشكك بالقضاء كونه قضاء عادلاً ولا اعتقد بأن هناك من يساوم عليه وارى ان ما يقال ما هو إلا اراء ويجب ان يتم سماعها واحترامها كما يجب عدم الضرب بقضائنا.
من جانبه قال المحامي علي العلي ان صوت الأغلبية العالي هو الصوت الباطل والمنكر وليس صوت الحق، فأين هذه الأصوات العالية من غرامة الداو كميكال التي كانوا هم السبب بتكلفة البلد أكثر من مليار و ٠٥١ مليون دولار وتم أخذ هذه المناقصة الى دولة مجاورة؟ وأين أصواتهم المحاربة للفساد عن تجاوزات التأمينات وسرقة الملايين فهم أصوات نشاز وأصوات نهب المال العام ووقوف التنمية وعدم اقرار قانون الذمة المالية الذي نادوا به في الندوات الانتخابية وضحكوا على الذقون ولم يتم اقراره في المجلس المبطل، وهم سبب ضياع شركة الخطوط الجوية الكويتية التي كانت احد ضحايا الصوت العالي الباطل.
وأضاف العلي عن نزول الأغلبية الى الشارع بأن هذه كلمة حق أرادوا بها باطلا تحت شعارات الاصلاح والتغيير حتى باتوا يشككون في بعضهم ويدعون برحيل القبيضة ونكتشف بأن من بينهم من لديه شيكات ولديه مجمعات وناطحات سحاب، والنزول للشارع هو مخطط للدمار وسلب الشرعية والقانون من الكويت وجاؤوا بأجندات هدفها تكريس ان الكويت بلد مؤقت يبدأ المخطط أولا برئيس وزراء شعبي وثانيا دخول الكويت اتحاد خليجي وثالثا جلب الربيع العربي الى الكويت وفقدان الروح الوطنية بين المواطنين بإهانة النشيد الوطني وعدم الوقوف للنشيد الوطني واهانة العلم واحترامهم للاعلام الأخرى والوقوف للأناشيد الوطنية للدول الأخرى وزرع ثقافة التطاول على الحكم والأسرة الحاكمة والدليل على ذلك انتشار قضايا المغردين والمسيئين الى مسند الإمارة والذات الأميرية والأسرة الحاكمة وهذه الثقافة ليست ثقافة أهل الكويت بحضرها وبدوها وسنتها و شيعتها بل هي ثقافة أعداء الكويت وأصحاب الأجندات الخارجية وبعد ان انقطع بهم المطاف لعدم تحقيق هذه الأجندات والتخطيطات بدأوا بالمبيت بساحة الارادة وعدم احترام الدستور والتطاول على القضاء وهو من أخطر الأمور وذلك لاضعاف هيبة الدولة والسلطة القضائية وأنهم يريدون للقضاء أن تكون أحكامه مفصلة تفصال عليهم وحاشى للقضاء الكويتي النزيه ان يكون كذلك فما جاء من أحكام القضاء ببطلان مجلس 2012 قاموا بإهانة القضاء وقرروا عدم الحضور الى مجلس الأمة كما يقولون مجلس الخزي والعار ومن هذا المجلس يقومون بأخذ المزايا والسيارات وتجديد جوازاتهم الدبلوماسية والتستر بالحصانة لمجلس الخزي والعار وهذا ما قالوه أمام المحكمة في قضية اقتحام المجلس بأنهم أعضاء مجلس 2009 خوفا من احتجازهم ونقول لهم باسم الأغلبية الصامتة إن أصوات الكويتيين سيبلغ صداها العالم بأسره بأن الكويت كانت ولاتزال وستبقى بحكم آل صباح واحترام صلاحيات سمو الأمير ولن نقف مكتوفي الأيدي لأصحاب الأجندات الخارجية بل سنتماسك بولائنا للوطن وسنعيد مآثر الآباء والأجداد، ونذكر هؤلاء ان الطاغية المقبور صدام حسين لم يستطع القضاء على الوحدة الوطنية وولائنا لأسرة الصباح.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث