جريدة الشاهد اليومية

من الفداوي صباح المحمد إلى سعادة رئيس مجلس الأمة المـخلوع المنحل أحمد السعدون

لن أصبر على الضيم.. وإن تهورتم زدنــا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_76_16777215_0___images_1(49).JPGبسم الله الرحمن الرحيم، يقول الله تعالى: »وإذا علم من آياتنا شيئاً اتخذها هزوا«، الجاثية- آية 9.
استعجلت وتعجلت ما يسمى كتلة الأغلبية، كتلة أحمد السعدون وعصبته بإصدار بيان رداً على مقالنا »مسلم تعرف عايض؟« والتي لم أمس بها أحدا بعينه بكلمة سوء واحدة ، بل رويت حادثة حصلت في مكتبي، ومن ثم انتقدت ما حصل وما يحصل من هؤلاء الممثلين بصورة عامة.
أما التهديد والوعيد الذي أتى في البيان غير الموضح من الموقع عليه، ومن الذي يتحمل مسؤوليته قانونياً، مرة بتهديد الصباح بكشف فضائحهم، مرة بوعيد الشيوخ وتحذيرهم، مرة بالتوسل إليهم للفزعة وإصدار بيان يوضح هل أنا منهم وتابع لهم كعائلة من أعرق العوائل في الجزيرة العربية أم لا. وهنا أرد على أحمد السعدون ورفاقه:
تنادون منذ فترة وتقولون: نحن شركاء في المال والسلطة، من دون ان نعلم من تقصدون بـ »نحن«، فالشعب الكويتي كاملا شريك في الحكم والمال.
وتقولون أيضا: احترمونا نحترمكم وأنتم أكثر الناس إساءة لجميع شرائح المجتمع الكويتي.
أسرة الصباح كاملة عن بكرة أبيها منذ أكثر من ٠٥ سنة صبرت على الجمل والمقالات التي يوصفون بها، أشكال وألوان صدرت من جميع القوى السياسية اللاعبة في الكويت منذ الستينات دون أن نرى ردة فعل غاضبة واحدة من الصباح، حتى وصلت البذاءة وقلة الأدب أن تمس رموزا وأشخاصا دون غيرهم بألفاظ بذيئة صدرت من منابر سياسية تدعي أنها تطالب بالعدالة الاجتماعية وبمصلحة المواطن من خلال مس كرامة فلان أو سب فلان أو إهانة أسرة فلان أو الخوض في عرض فلان، ولم تقف الأمور عند هذا الحد بل تمادوا ووصلوا إلى الإساءة للنساء مرة فلانة، ومرة فلانة، من دون أن يحرك أحد من الصباح ساكنا، مطبقين القول المعروف:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامل
وأنا أقول: يا أحمد يا سعدون وعصبتك، أنا لن أصبر على الضيم فأنا أحذركم جميعا دون الاعتماد على أسرة الصباح أو شد الظهر بها أو بغيرها فأنا لوحدي كافي عليكم، وليس كما أنت ورفاقك مدعومين من شيوخ الصباح وشيوخ الخليج: العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم، فعند أي إسفاف أو قلة أدب من كائن من كان منك يا السعدون أو رفاقك على أي فئة من أهل الكويت قبل الصباح فلن أتوانى بالرد، الصاع صاعين وبنفس أسلوبكم مهما كان حقيرا أو دنيئا واذا كان مقالي، والذي لا يوجد فيه كلمة بذيئة واحدة قد أغضبكم يا هؤلاء، فأنا أقول: اللي على راسه بطحة يحسس عليها، وأنصحكم بدل الصياح والعويل والتهديد والوعيد، عاملوا الناس كما تحبون أن يعاملوكم، فإن أحسنتم فلكم منا كل الحسنى والتقدير، وإن أسأتم فالويل والثبور.
❊❊❊
- إلى سعادة رئيس مجلس الأمة المخلوع المبطل دستوريا أحمد السعدون زعيم كتلة الـ 35 ما يسمى بالأغلبية في مجلس 2012 المبطل، سؤال وطني أتمنى أن تجيب عليه أو تترك أحدا من عصبتك نواب الأمس يردون عليه: هل أنت بدوي لتمثل البدو؟ وهل أنت إسلامي لتتزعم الملتحين؟ وما هي المشكلة الدستورية القانونية في دولة الكويت، وما هذا الصراع الذي نعيشه؟ وما هو الصح وما هو الخطأ؟ ومن يحكم في دولة بالعالم عند أي مشكلة، أليس القضاء؟ فلماذا العجلة ولماذا التهديد والوعيد، وما معنى عبارة: جربناكم ٠٥ سنة جربونا ٤ سنوات؟
هل هذا انقلاب تريدون أن يجربكم الناس ٤ سنوات على مسند الإمارة؟ أم تريدون فقط رئاسة الوزارة؟
فإذا كان المطلوب رئاسة الوزارة، فلماذا هذا الغضب من نقد أو قصة في ثاني يوم طلبكم رئاسة الحكومة، ما تحملتوا وصرتوا تهددون وتتوعدون لمجرد حسيتم بالاهانة دون أن أهينكم، عيل لو وصلتم لرئاسة الوزراء تنزلون الدبابات للشارع لمن يعارضكم أو ينتقدكم؟ فماذا يفعل الشيوخ الذين صبروا عليكم ٠٥ سنة، قلتم ما قلتم واكتشف الشارع والناس ان كل ما قلتوه كان كذبا وآخره ما قيل عن كبار شيوخنا، مرة بالوصف، مرة باللمز، مرة بالهمز، مرة بقصص لا دعوى لهم بها.
فكيف ستحكمون وأنتم بهذا الغضب والتشنج، وكلما صدر نقد لشخصكم حولتوه مرة لقبيلة ومرة لطائفة ومرة لعائلة لكي يتعاطف معكم البشر حتى يشعروا بأن الإهانة موجهة لهم وليس لكم، وهذه اللعبة ليست بجديدة، فقد سبق منذ تأسيس الدستور وأنتم تقذفون كل أبناء البدو بأنهم فداوية حتى كرّهتم المجتمع الكويتي بهذا المعنى الجميل لكلمة فداوي، من يفتدي وطنه ودولته ونظامه بدمه، فهو من أكرم الناس خلقا وأخلاقا، وليتذكر الجميع ان الصباح هم شيوخ الفداوية، فهم من فدوا بأرواحهم وأموالهم ودمائهم وأولادهم هذه الأرض منذ تأسيسها.
لا تظن نفسك يا السعدون وعصبتك الـ ٥٣ أنكم الشعب الكويتي والقبائل وابناء الحمايل فكل الكويتيين أبناء حمايل وكلنا أبناء قبايل، فكفاكم كذبا وافتراء ولفاً بالكلام لكسب عاطفة البسطاء من العوام.
يا أحمد، لو كنت رجلا وعصبتك، لو كان فيكم فحل لما رضيتم ان يغمز ويلمز مرة بالربيع العربي، ومرة بحبارى ومرة بالقذافي على رمز الكويت، دون ان يستحي أحدكم وينطق بكلمة وهي أضعف الإيمان يرد على زميله الذي تصرف وكأنه سكران، لأنكم كلكم سكارى، سكر الغضب والحقد والقلب الأسود والانتهازية والمصلحة أكثر تغييبا للعقل من سكر الخمر، هذا ما تريدون أن توحوا به إلينا بأنكم سكارى سكر غضب، وأنت تتحمل مسؤوليته يا أحمد يا بن سعدون لأن كل الجمل التي يتفوه بها أتباعك متفق عليها وكلّ له دوره للاستفزاز والضغط على مؤسسات الدولة لتتخذ ضدكم الاجراءات القانونية حسب الدستور والقانون، فيتعاطف معكم الناس: ما يجوز يحجزون عندهم حصانة.
فاتقوا الله يا أحمد يا سعدون وعصبتك بالكويت وأهلها وأميرها الذي صبر على الضيم وغثاه، داعيا الله لكم بالهداية والعودة إلى رشدكم، وولي عهدها الحكيم الرشيد، الذي كل دوره طوال السنوات الماضية ان يمتص الغضب للتهدئة لمصلحة الكويت.
❊❊❊
- أناشد الشعب الكويتي الأبي الحر بأطيافه ومسمياته وثقافاته أن يلملموا أنفسهم ويشكلوا مؤتمرا وطنيا للحوار والوقوف على علتنا ومرضنا وتشخيصه لنعود شعبا واحدا وصفا واحدا، وذلك لمن في رأسه دم وغاضب من كل هذه الأحداث غير المفهومة والمبررة والتي أوقفت تنمية عقولنا وبلدنا ومجتمعنا كاملا، بدل ان يكون هناك مسمى الأغلبية الصامتة، أتمنى ان يكون هناك أغلبية الأحرار التي لا تقبل أن يدخلها سياسي، أو متحزب، ولا منتمي لا لحكومة ولا لشيخ ذي منصب، ولا منتمي إلا للكويت وأميرها ودستورها وأهلها، سنة وشيعة، حضر وبدو، مثلي لأنني بدوي، إسلامي ومنفتح، مثقف وأمي، غني وفقير، ومؤكد أننا كلنا فقراء الى الله.
والله ولي التوفيق.
الفــداوي صبـاح المحمـد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث