جريدة الشاهد اليومية

عقد أولى ندواته أول أمس لمناقشة عدد من القضايا

ملتقى حوار الشباب: البرلمان لا يتبنى قضايا المواطنين ونوابه مشغولون بالصراعات السياسية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_w7(303).pngانطلقت أول أمس أولى جلسات »ملتقى الكويت لحوار الشباب« الذي تقيمه هيئة الملتقى الإعلامي العربي لمناقشة العديد من القضايا المحورية والمهمة التي تشغل الساحة الكويتية بهدف ايجاد بيئة لتبادل الأفكار والتحاور الراقي حول المشهد الكويتي برمته سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
واستضاف الملتقى في أولى جلساته عددا كبيرا من الشباب الكويتي الذين ناقشوا عنوانا سياسيا يفرض نفسه على الساحة، حيث كانت أولى جلسات الملتقى تحت عنوان »لماذا ساحة الإرادة«؟
الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس رحب بكل المشاركين في اللقاء وأكد أن هيئة الملتقى تؤكد في كثير من أنشطتها وأعمالها على ايمانها الراسخ بقدرات الشباب وما يمتلكونه من طاقات اذا أحسن استغلالها سوف تنقل المجتمع نقلة كبرى، مشيرا إلى أن ملتقى الكويت لحوار الشباب سيلقي الضوء على الشباب خاصة سياسيا وثقافيا واجتماعيا وسيعقد مرتين كل شهر.
وقد أدار الجلسة الأولى من جلسات الملتقى د. فواز الحصينان الذي أكد على أن مسالة ابداء الرأي في الكويت صارت مشكلة حقيقية نظرا للتصنيف والتخوين الذي أصبح يعاني منهما صاحب الرأي المخالف، مشيرا إلى أن مسؤولية الملتقى هي ايجاد بيئة للتحاور ومشاركة الآراء والأطروحات وقبول الآخر مهما كانت درجة الاختلاف معه من أجل توضيح المواقف وتنوير الرأي العام، وأن المسألة ليست بالعدد وإنما هي بالمضمون خصوصا وأن وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر قد أصبحا يلعبان دورا مؤثرا في الحراك السياسي بين الشباب وغيرهم.
وكانت أولى المداخلات من قبل حمد العليان الذي قال: أعتقد أن السؤال لا يجب أن يكون لماذا ساحة الإرادة؟ بل يجب أن يكون: هل القضية تستحق النزول إلى ساحة الإرادة أم لا؟ مشددا على أن النزول إلى الساحة هو حق يكفله الدستور.
أما سعود المطوع فقال إن سبب لجوء الشباب إلى ساحة الإرادة هو اقتناعهم بأن التيارات السياسية لم تعد تلبي الاحتياجات، وأن قاعة عبد الله السالم لم تعد تتبنى القضايا الحقيقية التي يريدها الشارع وانما هي صراعات سياسية. مشيرا إلى أن الخروج الى الساحة في عام 2005 حقق نتائج قوية وانتزع للمرأة حقوقها السياسية، ولذلك فإن ساحة الإرادة هي قوة ضغط شعبية حقيقية، موضحا أن الساحة الآن هي الأقرب إلى المطالب الشعبية بعيدا عن التشابك السياسي.
من جانبه أكد علي خاجة أن الساحة لها ايجابياتها وسلبياتها وقد اكتسبت قوتها عن طريق الصدفة وأصبحت منتدى للتعبير عن الرأي بقوة في العديد من القضايا، لافتا إلى أن الجميل في ساحة الإرادة هو أن الصوت فيها مسموع من الكل وقد قدمت للمجتمع أناساً لم نكن نعرفهم بحراكهم السياسي، وفي المقابل ساعدت ساحة الإرادة على بروز لغة التخوين من قبل بعض السياسيين وهي للأسف لغة لم تكن معتادة ولا ذات وجود.
واعتبر عادل الرقاص أنه من الجيد أن يكون هناك مكان نستخدمه للتعبير عن الرأي ولكن ينبغي في المقابل أن يكون الصوت الصادر من الساحة يحترم آليات الخطاب والعقول ويؤكد على ثوابت الكويت التي تربينا عليها، مشيرا إلى أنه هناك من أخذ على ساحة الإرادة بروز لغة ليست معتادة في الكويت وأسلوب خطاب لا يليق بقيمنا ولا قادتنا، مشددا على أنه يجب الأخذ في الاعتبار علاقات الكويت الخارجية التي تحقق المصلحة العليا للدولة.
أما خالد المطيري فقال: إنه من الظلم أن يختزل الحراك الشبابي والسياسي في ساحة الإرادة، فالساحة اكتسبت هذه الأهمية كونها قرب مجلس الأمة وتم استخدامها عندما أغلقت أبوابه. وأضاف أنه لا شك في ان ساحة الإرادة تعتبر ظاهرة ايجابية رغم كل المحاولات المبذولة لتشويهها، مشيرا إلى أنه من حاول تشويه هذه الساحة هم انفسهم الذين يستخدمونها للتعبير عن مطالبهم وآرائهم! وأن ساحة الارادة ظاهرة صحية يجب المحافظة عليها.
من جهته أكد د.فوزي الخواري على أن قرب الساحة من مجلس الأمة قد اعطاها أهمية إلا أن الداخلية هي من جعل ساحة الإرادة مكانا للتجمع السياسي بممارساتها ضد الدواوين في مختلف المناسبات، مشيرا إلى أن الحكومة أيضا هي من دفع الناس إلى الخروج للساحة والتجمهر فيها.
من جانبه تساءل سعيد العجمي: هل وصلت الرسالة التي خرجت من ساحة الإرادة؟ وهل استوعبت الحكومة هذه الإرادة الشبابية؟ ثم هل استوعب الشباب أنفسهم ما يمتلكونه من قوة وعرفوا كيف يوجهونها؟ مضيفاً: لا يجب أن يستغل الشباب لتحقيق مصالح أكبر من الحكومة نفسها، مؤكدا على أن هناك صراعا قويا يزج فيه الشباب ويستخدمون كوقود لإشعال هذا الصراع، فهل يستوعب الشباب ذلك؟!
وفي مداخلته شدد د. علي جمال على أن الساحة يخرج منها أصوات ترفض التخوين ولكن هل يملك من خوّن أن يرفض التخوين؟! مشددا على أن الجميع يريد أن يبني مستقبل الكويت ولكن الأوطان لا تدار بالعواطف، وعلينا تعلم قبول الرأي المخالف وعدم ايجاد الفرصة للتخوين أو التهميش.
وألقى جمال عتبه باللوم على النخب السياسية والإعلامية والصحافية معتبرهم شركاء في علو نبرة التخوين التي ظهرت في الأفق السياسي الكويتي، مؤكدا أن الشباب هم الطرف الذي يجب أن يعول عليه دائما.
وقد أشار د.فجحان المطيري إلى أن السؤال الحالي هو: هل الكويت تسير في الاتجاه الصحيح أم لا؟ ثم هل اختلفت الأحوال بعد النزول إلى الساحة أم لا؟ مؤكدا أن الديمقراطية ليست هبة من أحد بل انها حق انساني بشري وليس هناك آلية غيرها للتعبير عن الآراء والمطالب، مضيفا: لو كانت الساحة كما هي عليه الآن أثناء مشاكلنا في الثمانينات فهل كان الفساد وسوء الإدارة سوف يستمران؟
اما د. عبد الله زمان فقد ألقى باللوم على الثقافة والوعي في خروج بعض المصطلحات والعبارات غير اللائقة من بعض مرتادي الساحة، مؤكدا أن المشكلة ليست في المكان ولكنها في بعض مرتاديه، مؤكدا أن ساحة الإرادة أداة من أدوات الديمقراطية بكل تأكيد ولكنها سوف تكون في قادم الأيام كـ »اللوز« يجب إزالتها.
وأضاف أن الديمقراطية نعمة والشباب عليهم مسؤولية كبرى وأن من ينتقد ساحة الإرادة هو في الحقيقة ينتقد ممارسات وسلبيات وليس الساحة نفسها كآلية للتعبير عن الرأي.
من جانبها أكدت غالية العجمي على ان تزايد الصراعات بين السلطتين قد ولد حالة من الحراك الشبابي الرافض لاستمرار هذا الصراع والنزول إلى الساحة غرضه توصيل الرسالة دون وساطة وبطريقة مباشرة، خصوصا وأن الممارسات السياسية وتعطيل التنمية أوجدا حالة من الغضب في الأوساط الشعبية كان لابد من التعبير عنه.
أما د. عبد العزيز الجدعان فأكد أن الخروج إلى ساحة الإرادة يكون حتميا عندما تكون هناك مشكلة سياسية لا تريد الأطراف المعنية حلها، مشيرا إلى أنه رغم الاتفاق أو الاختلاف مع الساحة ومن يخرجون إليها إلا أنها مؤثرة واستطاعت أن تفرض كلمتها على المشهد السياسي في الكثير من المواقف.
وذهب فهد الزامل الى رقي ساحة الإرادة للتعبير عن الروح الديمقراطية التي ينطلق منها الدستور، مشيرا إلى أن الحكومة في الكثير من الأحيان تسيء إلى الديمقراطية وكذلك مجلس الأمة أيضا. وأضاف: نظامنا السياسي يعاني من اختلالات كبيرة فهناك طرف يملك كل شيء وآخر لا يملك إلا لسانه! وساحة الإرادة هي مكان للتنفيس عن غضب شعبي تجاه الكثير من الممارسات الخطأ.
ولفت محمد المهني إلى أن الساحة في حد ذاتها والخروج إليها هو حق دستوري أصيل ولكن في نفس الوقت يجب النظر فيما يطرح فيها من مطالب هل هي مطالب دستورية أم غير دستورية؟ معتبرا أن الساحة قد أصبحت أداة لإرباك السلطة التنفيذية.
وأكد نواف النومس أن الساحة هي المكان الذي يستطيع أن يحتوي صوت الجميع الآن، فالساحة موجودة أمام الطرفين، المؤيدون والمعارضون وهي آلية من آليات الديمقراطية لاشك.
ومن جانبها شددت أسيل الصراف على أن الساحة حق للجميع ووسيلة لعرض الرؤى الاصلاحية وليس هناك عيب ابدا ان تستجيب السلطة لمطالب الساحة لأن الساحة تمثل الأمة والأمة مصدر السلطات.
وفي تعقيبه على مداخلات الشباب وآرائهم أكد د.فواز الفرحان أن الساحة تعتبر مؤشرا ايجابيا على اتساع قاعدة المشاركة الشعبية لاسيما الشبابية منها، مثمنا كل مداخلات الشباب خلال الحوار معتبرا ذلك دليلا ايجابيا على نمو الوعي السياسي لديهم.
وأشار إلى أن الشارع الكويتي يعيش حالة من الجمود السياسي يلزمها حراكا واعٍ لتحريك هذا الجمود وتفعيله. ومن ناحية أخرى اكد الفرحان أنه مثلما هناك ايجابيات للساحة هناك أيضا بعض السلبيات ملقيا المسؤولية الكبرى على السلطة التنفيذية التي تتعمد تشويه صورة الساحة كأداة من أدوات الديمقراطية الحقيقية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث