جريدة الشاهد اليومية

الذهب حظي ببعض الدعم على الرغم من الارتفاع الأخير في السندات الأميركية

المعادن الثمينة استأنفت تعزيز مكانتها خلال الأسبوع الماضي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_56_16777215_0___images_1-2018_E3(215).pngقال رئيس استراتيجية السلع لدى ساكسو بنك أولي هانسن لقد شهد مؤشر بلومبيرغ للسلع الرئيسية تداولات مرتفعة للأسبوع الثالث، لتتبادل القطاعات الثلاثة في هذه الفترة دور الريادة. وتبوأت المعادن الثمينة مكانة متقدمة في التداولات أواخر شهر أغسطس استجابة لتراجع عائدات السندات وانخفاض الرغبة بالمخاطرة. وأدى تحسّن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية إلى إطلاق أسبوع قوي للنفط الخام والنحاس عالي الجودة، قبل أن ترتفع التداولات في القطاع الزراعي الأسبوع الماضي بعد أسابيع من البيع.
ووجدت الحبوب الدعم بفضل توقّعات أحد التقارير الحكومية بانخفاض حجم الإنتاج من موسم الحصاد المقبل، فضلاً عن تجدد التوجهات الصينية نحو شراء فول الصويا. واستأنفت المعادن الثمينة تعزيز مكانتها، حيث حظي الذهب ببعض الدعم بالرغم من الارتفاع الأخير في السندات الأميركية المستحقة بعد عشر سنوات بواقع 35 نقطة أساس إلى 1.8%، وهو أعلى مستوىً تصل إليه منذ خمسة أسابيع. وحافظت المعادن الصناعية على زخمها وسط أجواء متفائلة لعلامات تخفيف حدّة التوترات التجارية. وسرعان ما عكست أسواق النفط الخام مكاسبها الأخيرة، حيث شهد اجتماع أوبك وروسيا في أبوظبي صراعاً للتوصل إلى رد فعل ملائم على التباطؤ الحالي في الطلب، مما دفع وكالة الطاقة الدولية للتحذير من وفرة الإمداد التي تلوح بوادرها في عام 2020.
وأضاف قبل الانخفاض المتوقع الأسبوع المقبل في أسعار فائدة اللجنة الفيدرالية للأسواق المفتوحة في الولايات المتحدة الأميركية، منح البنك المركزي الأوروبي السوق فرصة لاختبار الموضوعات والافتراضات الراهنة في السوق. ومع ذلك، وبعد اتخاذ العديد من الإجراءات الكفيلة بتحفيز النشاط الاقتصادي، جاءت ردة الفعل اللاحقة للسوق مفاجئة للكثيرين. وارتفعت أسعار اليورو بقوة، كما ازدادت عائدات السندات بعد اعتراض دول رئيسية مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا على التسهيلات الكمية الجديدة. ونستنتج من ذلك أن البنك المركزي الأوروبي قد وصل إلى نهاية الطريق من حيث ما يستطيع فعله أمام احتمالات هيمنة السياسات المالية.وبين قبل المحادثات التجارية التي ستنطلق في مطلع أكتوبر بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، اتخذت الدولتان خطوات مهمة لتحسين العلاقة بين البلدين، مما ينعش الآمال بتحقق انفراج في السوق. وعلى مدار الأشهر الـ 18 السابقة، وقعت المنتجات الزراعية الأميركية ضحية الصراع التجاري، ولكن الصين اتجهت خلال الأسبوع الماضي نحو شراء المنتجات الأميركية من فول الصويا والقطن واللحم. ويأتي ذلك في الوقت الذي تحتفظ فيه صناديق التحوط بصافي مراكز البيع على المكشوف في جميع الأسواق باستثناء بعض أسواق العقود المستقبلية الزراعية.
وانتعشت الآمال قبل اجتماع أوبك مع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في أبوظبي، والتوقعات بأن تبذل المجموعة مزيداً من الجهد لدعم أسعار النفط. وجاء ذلك بعد أن عيّنت المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في مجال النفط وزيراً للطاقة، علماً بأن استعادة توازن ميزانية المملكة تتطلب ارتفاع أسعار برميل النفط إلى 80 دولاراً، وعلى الرغم من وعود العراق ونيجيريا وروسيا بتخفيض الإنتاج إلى المستويات المستهدفة المتفق عليها، عادت الأسواق للتراجع من جديد، ويأتي ذلك بعد صدور التقارير الشهرية لسوق النفط عن ثلاث جهات رئيسية مؤثرة في التوقعات، والتي أثارت المخاوف بشأن استمرار انخفاض نمو الطلب العالمي، ما دفع وكالة الطاقة الدولية للتحذير من احتمال أن تواجه السوق وفرة عروض وصولاً إلى عام 2020.ولم تدم محاولات خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للاختراق أكثر من أسبوع، ليعود كلاهما إلى نطاقات أسعارهما بحدود 60 دولار للبرميل و55 دولار للبرميل على التوالي. ونشكّ بأن يستمر هذا التداول ذي النطاق المتوتر، حيث ستبقى الأسواق على موقفها الدفاعي مع أي تجدد للمخاطر جراء فشل المحادثات التجارية أو تدهور البيانات الاقتصادية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث