جريدة الشاهد اليومية

إفلاس 50% من الشركات التكنولوجية الناشئة خلال 5 أعوام

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_50_16777215_0___images_1-2018_3(151).pngقال رئيس مجلس مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب» الاقتصاديين إنه لا يعتقد في إمكانية حدوث ركود وشيك في المدى المنظور، غير أنه حذر من تداعيات الاستمرار في تداول مثل تلك المخاوف بما قد يسبب ركودًا في نهاية الأمر.
وإن هذا يعد الاعتراف الأول أو حتى أول مرة يبدي فيها أحد المستشارين الاقتصاديين لـ»ترامب» مخاوفه من الركود «ايًا كانت أسبابه»، بما يعني أن قلق الأسواق نجح أخيرًا في التسرب إلى الإدارة الأمريكية التي أبقت على موقفها المتمسك بتحقيق الاقتصاد لأفضل معدلات أدائه منذ سنوات، والنفي القاطع لأي احتمالات للركود بغض النظر عن الكثير من السحب التي تتجمع في الأفق.
وبناء على ذلك يصبح الحديث عن الركود أكثر منطقية، ويضحي لزامًا على الأعمال التهيؤ للعاصفة «الركود» أولًا ثم تحضير خطط التصرف معها بما يحفظ لها بقاءها، بل وربما يحقق لها الازدهار.
وعلى الرغم مما يعكسه الكساد من تحديات لبيئة الأعمال إلا أن هناك أملا للشركات دائمًا، ومن ذلك ما كشفه الباحث الشهير «نيتن نوريها» بشأن فترات الكساد المتقطعة بين عامي 1980-2000 ، حيث  يرى أن 17% من الشركات إما أفلست أو تراجع نشاطها بشدة أو حتى استحوذت عليها شركات أخرى.
وفي المقابل، فإن 9% من الشركات انتعشت خلال فترات الكساد، ومفهوم كلمة انتعشت هو زيادة مبيعاتها بنسبة 10% وزيادة الأرباح بنسبة موازية أيضًا، بما يعكس أن تلك الأعمال لم تكتف بالبقاء على قيد الحياة فحسب بل تمكنت من الازدهار والنمو.
ويقول «سايمون لندن» المستشار في «ماكنزي» للاستشارات الإدارية إنه بينما لا يمكن للشخص التنبؤ بالمستقبل فإنه بوسعه باستمرار النظر إلى التجارب الماضية كي يستلهم منها القرارات الصحيحة التي قام بها من سبقوه في النجاة من الكساد.
ومكنً هذا «جيتس» من تجاوز الأزمة التي عصفت حينها بأكثر من 80% من الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، حيث أعطى «جيتس» المستثمرين أملًا في استثمار يتخطى فترة الأزمة وبالتالي أقبلوا على مشاركته مغامرته «والتي أثمرت بعد ذلك بطبيعة الحال».
ووفقًا لدراسة لجامعة «هارفارد» فقد قامت «أمازون» ببيع سندات بقيمة 672 مليون دولار في بداية عام 2000، وبعد تقييد الشركة لنفسها بمثل هذا المبلغ الكبير من الديون بشهر واحد ضربت الأسواق فقاعة «دوت كوم» التي أدت لغرق الكثير من الشركات.
ووفقًا لتقديرات الدراسة فقد أفلس أكثر من 50% الشركات التكنولوجية الناشئة خلال فترة 5 أعوام على تلك الفقاعة التي سببت كسادًا طال الشركات التكنولوجية بالذات «حيث بدأت الأزمة بالأساس» بما أدى لإفلاس عدد من المنافسين المحتملين لعملاق التكنولوجيا الحالي.
وأحد أهم أسباب انتعاش «أمازون» هو اتخاذها قرارًا استراتيجيًا بزيادة العمالة في الوقت الذي قللت فيه الشركات الأخرى العمالة، حيث تمكن عملاق التكنولوجيا من استقطاب أفضل العناصر التي غادرت الشركات بسبب الإفلاس أو بسبب برامج تخفيض العمالة.
ويشبه ذلك ما كشفت عنه الحكومة الفرنسية عام 2009، من أن 4% من العمالة، و11% من الشركات حققت استفادة واضحة من برامج أقرتها الحكومة للتشغيل المؤقت للعاملين، وعلى الرغم من محدودية النسبة إلا أنها تبقى مؤشرًا على وجود فرصة سانحة في الأفق.  كما كان أحد أسباب استمرار «أمازون» هو قرارها بالبقاء على استراتجيتها بالتحول من مجرد موقع لبيع الكُتب لموقع عام للتجارة على الرغم من صعوبة بدء مثل هذا النشاط في فترة الكساد، إلا أنه كما يقول «جيف بيزوس» حول فترات الكساد «عليك تذكر أن الكساد فترة وستنتهي فلا تضع كل خططك بناءَ عليه».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث