جريدة الشاهد اليومية

الأسواق المالية العالمية وقعت تحت رحمة حساب «ترامب» على «تويتر»

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_E3(208).pngانخفضت أسعار النفط بفعل تصاعد الحرب التجارية مؤخراً بين الولايات المتحدة والصين والإعلان عن رسوم جمركية متبادلة، ولكن تقريرا نشرته «أويل برايس» تساءل عما يمكن أن يتعرض له سوق الخام لو نشبت حرب عملات بين البلدين.
وهدأ الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» من روع الأسواق قليلاً عندما صرح على هامش قمة مجموعة الدول السبع بأن الصين بعثت برسالة إيجابية أبدت فيها رغبتها في استئناف المفاوضات.
وقعت الأسواق المالية العالمية تحت رحمة حساب الرئيس «ترامب» على موقع «تويتر»، فقد تراجعت الأسهم والسلع بعد إعلان الصين خطة لفرض رسوم ضد واردات من سلع أميركية بقيمة 75 مليار دولار. ورداً على ذلك، أعلن «ترامب» زيادة الرسوم الجمركية على واردات من سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار إلى 30% بداية من أكتوبر مقارنة بنسبة 25% حالياً كما قرر فرض رسوم بنسبة 15% - بدلاً من 10% كما أعلن سابقاً - على واردات بقيمة 300 مليار دولار إضافية بداية من الأول من سبتمبر. وبعث «ترامب» برسائل متضاربة حول الحرب التجارية من فرنسا أثناء انعقاد قمة مجموعة الدول السبع، فقد ذكر أنه وفريقه أبديا بعض الندم لعدم زيادة الرسوم الجمركية بنسب أكبر ضد الصين، كما صرح لاحقا بأن بكين تريد بشدة استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق.
وتعلمت الأسواق في الأشهر الماضية الانتظار إلى حين اتضاح الرؤية، فلا يمكن التكهن بقرارات أو استراتيجيات البيت الأبيض ليس فقط بشأن الحرب التجارية، ولكن أيضاً حيال حرب أخرى ربما تلوح في الأفق، ألا وهي حرب عملات بين واشنطن وبكين
وانخفض اليوان أمام الدولار إلى 7.15، وهو المستوى الأدنى للعملة الصينية منذ أكثر من 11 عاماً، وأشار محللون إلى أن تحركات العملتين شهدت تذبذباً شديداً، وبالتالي، فهم يرون خطراً قادماً من هذه النقطة لا سيما لو لم تسيطر بكين على تراجع عملتها.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد وصفت الصين رسمياً بمتلاعب في سعر صرف عملتها، وذلك على الرغم من الديون الهائلة التي تثقل كاهل بكين، وبالتالي، فإن انخفاض اليوان يعني المزيد من الضغط فيما يتعلق بسداد الدين.
وترجع أهمية تحركات اليوان إلى حجم الاقتصاد الصيني الذي يحتل المرتبة الثانية عالمياً، فعندما انخفضت العملة الصينية، تبع ذلك ردة فعل من بنوك مركزية في نيوزيلندا وتايلند والهند والتي قررت جميعها خفض الفائدة لدرء أي ارتفاع لعملاتها أمام اليوان، وبعدها بأسبوع، حذت المكسيك نفس الحذو.
ومع انخفاض اليوان إلى مستوى 7.15 مقابل الدولار، يعني تعرض الأسواق الناشئة لجولة من الضغوط، وهذا ما حدث لليرة التركية عندما انخفضت بنسبة 12% أمام الين الياباني يوم الإثنين، ويعني استمرار الحرب التجارية بين واشنطن وبكين المزيد من التقلبات في أسواق العملات. وليس كل ذلك بعيدا عن سوق النفط، فعندما تشهد العملات تقلبات شديدة وتتزايد مخاطر ركود اقتصادي محتمل، تتجه أسعار الخام نحو التراجع.
وأعلنت الصين عن رسوم جمركية سوف تستهدف خصيصاً النفط الأميركي، وعلى الأرجح، سوف يؤدي التصعيد في النزاع التجاري بين البلدين إلى أضرار على صادرات واشنطن من الخام مباشرةً.  ويرى «كومرتس بنك» ان النزاع التجاري الحالي لا يؤثر ققط على الاقتصاد العالمي ومن ثم الطلب على النفط فقط، لكن يلقي بظلاله السلبية أيضا على صادرات النفط الأميركية، حيث كانت الصين بين أهم مستوردي النفط الأميركي الفترة الماضية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث