جريدة الشاهد اليومية

الكويت: اليمن يمر بمرحلة مفصلية وحاسمة في تاريخه الحديث

أرسل إلى صديق طباعة PDF

أكدت الكويت ان تغليب المصلحة الوطنية وامن وسلامة الشعب اليمني يجب ان تكون فوق كل اعتبار اذ يجب على جميع الاطراف العمل الدؤوب لتنفيذ اتفاق ستوكهولم بدءاً باحترام وقف إطلاق النار وعدم عرقلة وصول المساعدات الانسانية للمحتاجين.

جاء ذلك خلال كلمة الكويت في جلسة مجلس الامن حول اليمن التي ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء أمس الأول.
واشاد العتيبي بإعلان التحالف لإعادة الشرعية الى اليمن التزامه بوقف اطلاق النار في محافظة الحديدة والذي دخل حيز التنفيذ 18 ديسمبر الماضي والتزام التحالف باتفاق ستوكهولم وتنسيقه مع الجنرال باتريك كاميرت.
وأعرب عن تطلعه للوقوف على مقترحات الامين العام حيال السبل التي ستقدم الامم المتحدة من خلالها الدعم الكامل لاتفاق ستوكهولم، كما نصت علية الفقرة السادسة من القرار 2451 ليتسنى للمجلس التباحث حولها والوصول لتفاهمات بشأنها.
وتابع العتيبي قائلا: «لقد أعطى اتفاق ستوكهولم للمجتمع الدولي والشعب اليمني بصيصا من الامل نحو حل النزاع في اليمن سلميا، لذا يتوجب على مجلس الامن المحافظة على مكتسباته والعمل على تنفيذه وعلى الاطراف اليمنية كافة الوفاء بالتزاماتها حياله والتعاون مع الامم المتحدة لا سيما المبعوث الخاص وفريقه والجنرال باتريك كاميرت ووكالات الامم المتحدة الانسانية من اجل التوصل الى حل مستدام في محافظة وميناء الحديدة وضمان تدفق سير المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين لها».
وأثنى على الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص وفريقه للدفع بعملية السلام في اليمن منذ توليه منصبه، مشيدا بالخطوات الإيجابية للجنرال باتريك كاميرت الرامية الى تنفيذ ما ورد في اتفاق ستوكهولم.
وأعرب العتيبي عن عميق امتنانه وتقديره للعاملين في المجال الإنساني لكل ما يبذلونه من جهود من اجل تحسين الوضع الإنساني في اليمن مشددا على اهمية ضمان الاطراف لسلامة موظفي الامم المتحدة ولتمكينهم من القيام بعملهم بشكل فعال.
واضاف: «لا شك أننا سنواجه عقبات عديدة نحو تحقيق سلام شامل ودائم في اليمن الشقيق طالما لم نعمل بشكل حاسم وحازم لتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة ونشدد على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن السابقة بما فيها القرار 2216».
وبين العتيبي ان اتفاق ستوكهولم والقرار 2451 يعتبران محطة مهمة في سبيل تحقيق السلام المنشود وعلينا التركيز على تدابير بناء الثقة للدفع في هذا الاتجاه فلابد من البدء باتخاذ خطوات تدريجية ترمي الى بناء وتعزيز الثقة بين الاطراف اليمنية وأحد اهم التدابير الملموسة التي من شأنها تخفيف معاناة العديد من الأسر اليمنية هو تبادل السجناء والمعتقلين مشجعا الاطراف اليمنية على مواصلة جهودها من اجل تحقيق ذلك.
وعلى الصعيد الانساني قال العتيبي: «علينا ان نضاعف جهودنا هذا العام من خلال العمل على تمويل خطة الاستجابة الانسانية الاممية المرتقبة هذا العام».
واضاف ان دول التحالف وعلى رأسها السعودية والامارات والكويت كانت أكبر الداعمين لخطة الاستجابة الانسانية لليمن العام الماضي الى جانب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة فدعم هذه الدول الخمس ساهم بشكل اساسي في تغطية خطة الاستجابة الانسانية لليمن لعام 2018 بنسبة 83٪.
وجدد العتيبي الترحيب بعزم الامين العام لعقد مؤتمر دولي لإعلان التبرعات لدعم خطة الاستجابة الانسانية للعام الحالي وذلك في 26 فبراير في جنيف مؤكدا تطلع الكويت للمشاركة في ذلك المؤتمر استكمالا لسياستها الانسانية ودعما منها لتخفيف معاناة الشعب اليمني.
وقال ان «اليمن يمر بمرحلة مفصلية وحاسمة في تاريخه الحديث وامام الاشقاء في اليمن الآن فرصة تاريخية لاتخاذ خطوات مهمة نحو السلام فليس من مصلحة أحد ان يستمر هذا الصراع خاصة ان المتضرر الاول من استمراره هو الشعب اليمني».
وجدد العتيبي دعوته لجميع الاطراف اليمنية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة وموانئها واتفاق تبادل الأسرى وإعلان تفاهم حول تعز متمنيا التزامها وتنفيذها بشكل كامل وبما يفضي إلى استكمال الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن مارتن غريفيث نحو عقد الجولة القادمة والتوصل إلى حل سياسي.
وبين ان الحل السياسي مبني على المرجعيات الثلاث المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الامن ذات الصلة لا سيما القرار 2216 بما يقود الى انهاء امد الازمة في اليمن الشقيق ويحافظ على استقلاله وسيادته ووحدة اراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث