جريدة الشاهد اليومية

الراقصون على الطبلة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

أمس، أحال البرلمان، استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى اللجنة التشريعية لعدم دستوريته، وهو الاستجواب الرابع من عضو مجلس الأمة شعيب المويزري الذي كان وزيراً في حكومة الشيخ جابر المبارك، وقد ألغى وسحب استجوابه السابق لسمو رئيس الوزراء منذ شهر.
المويزري للأسف مضيع مشيته ومشية الحمامة، مرة يعطي إشارة أنه حكومي للنخاع، ومرة يعطي إشارات انه ضمير ضمائر الأمة، محاولاً أن يركب على أي قضية لإبراز دوره البطولي الجماهيري.
ماذا يريد مويزري وأمثاله؟ ما هي القضية المستحقة لخدمة الوطن والمواطن؟ إلهاء الناس باستجوابات غير دستورية وغير لائحية وتصفية حسابات انتخابية.
رسالة إلى الخمسين نائباً: خرجت البشر لتصوت لكم لتمثلوهم في تشريع ما يخدم ويطور وينمي البلد والبشر، لا لتمثلوا عليهم وتغرقوهم بمشاكل وهمية مفتعلة لحسابات سياسية اتقوا الله في هذا البلد الديمقراطي، بلد الحريات، بلد الرأي والرأي الآخر، بلد الرخاء، وكفاكم ابتزازاً للحكومة، كلما وقفت معاملة سواء مناقصة أو عقد أو ترقية لأحد أقاربكم هددتم بالاستجواب.
المصيبة ليست في شعيب وأمثاله فقط، المصيبة بالانتهازيين الاستغلاليين المبتزين الذين لا يسمع لهم صوت، ولا يقدم منهم قانون ، ولا يؤخذ منهم موقف، ولا تسمع منهم كلمة في البرلمان، فقط رفع أيدي وقت الاستجوابات أو طرح الثقة أو إصدار قوانين، فتعرفهم من وجوههم «تقول عجينة طايشة» بياض وخدود، ودائماً ترى الابتسامة المصطنعة الباردة السمجة الحقيرة، هؤلاء هم أس خراب البرلمان، أما المرضى النفسيون أو المعتوهون أو الحاقدون أو المنتقمون فلا يؤخذ على تصرفاتهم واللي ضايع بين هؤلاء وهؤلاء هم العقلانيون الوطنيون الغيورون على الكويت وأهلها.
والمصيبة الثانية هي بعض أجهزة الإعلام غير الواعية التي ترقص لمجرد سماع الطبلة، معاكم معاكم عليكم عليكم، يقومون بتشجيع الشغب والفوضى وتكبير القضايا وتأجيج المواضيع بحجة الحرية والديمقراطية وهم أبعد ما يكونون عن الديمقراطية والليبرالية، فهم متعصبون جداً، لمجاميعهم، لمشاريعهم، لمصالحهم، لحلفائهم ناهيك عن التزامهم وتطويع أنفسهم لسفارات واستخبارات.
ديمقراطيون في نشر ما يسيء فقط لكائن من كان إذا كان آخر اسمه آل صباح.
الوضع في الشرق الأوسط قاطبة أخطر من الخطير، حرب الدول العظمى وإعادة تقسيم المنطقة قد بدأت، ولن تنجح الدول العظمى بمخططاتها ما لم تستغل الجهلاء والجهال لزيادة صب الزيت على النار في الدول، ولكم في ليبيا وسورية ومصر واليمن والعراق ولبنان أكبر رسالة يا هؤلاء.
فاتقوا الله في دولة كفلتكم من المهد إلى اللحد.
والله ولي التوفيق

صباح المحمد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث