جريدة الشاهد اليومية

الروضان: دول الخليج حققت قفزات في إزالة عقبات العمل التجاري والصناعي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_106_16777215_0___images_1-2018_E2(171).pngكتب محمد إبراهيم:

قال وزير التجارة والصناعة، خالد الروضان: إن دستور الكويت الذي كتب في سنة 62 حوى في المادة 20 ما نصه أن «الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج الخاص»، وكأن المشرع الأول كتب هذه المادة لمثل هذا اليوم.
وأضاف الروضان في كلمته خلال اللقاء المشترك بين وزراء التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي ورؤساء الاتحادات والغرف التجارية الخليجية، أمس، أنه في زمن التكتلات الكبرى لم يعد التكامل خياراً أو اقتراحاً أو فكرة نغرقها في التفاصيل ونقتلها بالدراسات، التكامل أصبح بكل بساطة واختصار رديفاً لكلمة واحدة هي البقاء.
وزاد: «البقاء كأعضاء فاعلين باقتصادات خليجية قوية لن يستقيم بلا تكامل، والتكامل لن يستقيم الا بشراكة نوعية بين القطاعين العام والخاص، تساعد في بناء رافعة قوية تقي اقتصادياتنا من العثرات».
واستطرد الروضان قائلاً «هنا السؤال يكون مشروعاً من أجدر بالتكامل الاقتصادي وبتضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص من شعب الخليج؟، فتاريخنا واحد، ومصالحنا مشتركة، ومع الحرص الذي يبديه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد واخوانه قادة الدول الشقيقة على بقاء هذا الكيان يجب أن نترجم فعليًا آمال مواطني دول الخليج الذين يمنون النفس بتحوله إلى كيان دولي عملاق من خلال تكامل أطره الاقتصادية عبر توظيف كل الإمكانات الموجودة في خطط واضحة تحفظ لنا مكانًا في القطار العابر من الحاضر إلى المستقبل».
وشدد على أن التكامل الاقتصادي بين الدول الخليجية بات في اّمس الحاجة إلى زيادة قاعدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهذا ما يتطلب اهتماماً أكبر من قبل الحكومات والمجتمعات والمراكز البحثية بتسليط الضوء على متطلبات هذه الشراكة وكذلك النظر بجدية أكبر في المعوقات المختلفة.
ولفت إلى أنه من أجل تحقيق هذا الهدف يتعين أن نكون جزءاً رئيسياً من التحول العالمي لا خارجه من خلال العمل على تهيئة البيئة المناسبة والاستمرار في تحسين بيئة الأعمال خليجياً وإزالة أي عقبات أمام تقوية جدار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد الروضان على دور المبادرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذين باتوا يحظون باهتمام واسع في مختلف أنحاء العالم بعد أن أصبحوا وقوداً حقيقياً في إحداث أي تنمية اقتصادية واجتماعية والتي تتطلب حشد جميع إمكانات المجتمع، بما فيها من طاقات وموارد وخبرات القطاع العام وكذلك الخاص، لتتشارك في تنظيمات مؤسسية تتولّى إنشاء المشاريع بمختلف أنواعها وتشغيلها.
وتطرق الروضان إلى الحاجة لخلق تنظيمات مؤسسية وتشريعية من خلال التشارك الفعال في توجيه المشاريع والأعمال وإدارتها وتشغيلها وتطويرها وتنميتها من أجل خدمة أغراضها.
وبين أن دول التعاون حققت قفزات نوعية كبيرة في سبيل ازالة عقبات العمل التجاري والصناعي المشترك، بفضل توجيهات أصحاب السمو ، وترابط شعوبها الخاص، وهناك عناوين بارزة للتكامل الاقتصادي بينها الذي تحقق على مر العقود السابقة، بدءاً بالسوق الخليجي المشترك التي نعتز به وصولا إلى الاتحاد الجمركي، والعمل قائم للوصول إلى الوحدة الاقتصادية.
وأوضح أن اللقاء يمثل فرصة لمناقشة قضايا وتحديات القطاع الخاص الخليجي، حيث یتزامن مع العدید من التطورات والمستجدات والتحدیات التي تواجه اقتصادات دول مجلس التعاون الخلیجي ما يتطلب منا زیادة ورفع مستوى التنسیق، والعمل على مسار تطوير وتعظيم الاستفادة من الإيجابيات والمكاسب التي حققتها دول المجلس في مسيرتها نحو التكامل الاقتصادي جنباً إلى جنب مع مسار تذليل الصعوبات والتحديات وإيجاد الحلول المناسبة لها.
ومن جانب اخر قال  الروضان في كلمته خلال افتتاح أعمال الاجتماع الـ56  للجنة التعاون التجاري: إن جدول الأعمال يحوي موضوعات مهمة أنجزتها اللجان الفنية المختصة بالتنسيق مع جهاز الأمانة العامة، الأمر الذي يتطلب منا بحثا عميقاً لها لنتوصل إلى اتفاق حولها، إذ رفع لنا وكلاء وزارات التجارة توصيات عدة خلال اجتماعهم التحضيري للجنة  الأسبوع الماضي، ومن أبرزها العمل على تمهيد النظام الإلكتروني لقرارات العمل الخليجي المشترك في مجال التجارة، واعتماد استخدام الملفات الإلكترونية في كل اجتماعات لجان التجارة، و تكليف الأمانة العامة بفصل المواد المتعلقة بالإفلاس وآثاره، والأوراق التجارية ،والرهن التجاري والمسائل التجارية وغيرها. وأكد الروضان على أن كل ذلك يتطلب منا جميعا الإسراع فيها وفي إنجاز قوانينها بناء على توجيهات أصحاب السمو الذين يضعون وعلى الدوام نصب أعينهم الإبحار بسفينته إلى بر الأمان، متكئين إلى جذور الترابط والاخوة التي تجمع دولنا وشعوبنا وقيم ديننا الإسلامي الحنيف التي تحث على التسامح والتضامن وتعزيز اواصر الأخوة ووحدة المصير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث