جريدة الشاهد اليومية

من خلال إعداد برنامج ضمن خطط التنمية المستدامة

الحكومة تضع خطة لتدرّج الإيرادات غير النفطية وصولاً إلى 15%

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_54_16777215_0___images_1-2018_e1(87).pngكتبت سمر أمين:

تدرس الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، اعداد برنامج يهدف إلي تحسين الناتج المحلي ضمن خطة التنمية المستدامة متوسطة المدي 2018/2022، ويتضمن مجموعة من الأسس تصب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر الإيرادات غير النفطية، حيث يركز الإطار العام للخطة على تحقيق معدل نمو مرتفع للناتج المحلي الإجمالي تدريجيا بنسبة تبدأ من 5.8٪ في العام الأول من الخطة 2018/2019، ويتصاعد تدريجياً ليصل إلى 15٪ في العام الأخير من الخطة بحلول عام 2022.
وكشفت مصادر لـ«الشاهد» أن المجلس الأعلى للتخطيط وبالتعاون مع هيئة الشراكة، اعدا تقريراً لبرنامج رفع معدل نمو الناتج المحلي للقطاع الخاص ومن ضمنه التوسع التجاري عبر الحدود للفترة القادمة يحقق تهيئة بيئة الاعمال للقطاع الخاص، حيث يضم البرنامج مجموعة من المشاريع لتحقيق معدل نمو حقيقي خلال الـ 3 سنوات المقبلة.
وذكرت المصادر أن برنامج «الشراكة» حول تطوير التجارة عبر الحدود يتضمن تطوير الطرق السريعة والجسور والتوسع في انشاء المناطق الحرة وتطوير المطار وتحسين خدمات التراخيص التجارية وضبط نظام حركة الأسعار الكترونياً ورفع معدلات حماية تكنولوجيا المعلومات.
وقالت المصادر بأن البرنامج يشمل 6 جهات حكومية منها وزارة التجارة والصناعة والعدل وهيئة سوق المال وشركة المشروعات السياحية وهيئة الصناعة وهيئة الشراكة بين القطاعين وتقدر تكلفة البرنامج نحو 283 مليون دينار، على أن يتم الانتهاء من البرنامج في نهاية 2018 تمهيداً لاعتماد مسئوليات كل جهة عن تطوير وتنمية ما لديها من فرص.
وأوضحت المصادر أن الأثر التنموي المقدر يصل إلى 7.2% في الناتج المحلي للقطاع الخاص، كما ويهدف إلي زيادة فرص العمل للمواطنين بالقطاع الخاص بنسبة 7% وكذلك تحقيق معدل نمو بنسبة 5.7% في استثمارات القطاع الخاص وفي قطاع التمويل والتأمين بنسبة 3.1% إلى جانب تحسين الترتيب النسبي في دليل سهولة ممارسة الأعمال من 53% في 2015 إلى 49%بنهاية خطة التنمية.
وألمحت المصادر أن تحسين الترتيب النسبي لدولة الكويت في مؤشر تطوير حالة التجمعات من 56% إلى 53% بحلول 2019، ما يعني ان هناك تطوير حقيقي للمشاريع التي تسند إلى القطاع الخاص خلال العامين الحالي والقادم في حين تسعي خطة التنمية إلى تعزيز دور الشركات الوطنية وجذب العالمية للمشاركة في الاستثمارات المحلية.
واشارت المصادر إلي أن تنمية مستويات معدل الإنفاق العام تتطلب ضرورة اشراك القطاع الخاص لخفض معدل كلفة الإنفاق علي المشاريع في حين ستزيد من معدلات الإيرادات العامة عن طريق الرسوم والضرائب علي المشاريع الاستثمارية الممنوحة للقطاع الخاص، وتتكون مسودة خطة التنمية الخمسية من جزئيين الاول يتضمن الخطة والاهداف الاستراتيجية بتفصيل في حين يتضمن الجزء الآخر قوائم مفصلة بالخطط التنفيذية للمشاريع محددة بالتكلفة والمواقيت، الفصل الأول منها يهتم بالهدف الاستراتيجي الأول وهو رفع الناتج المحلي الإجمالي وتنويع مصادره.
وتجدر الإشارة إلي أنه في ضوء تقييم الوضع التنموي الراهن، وما ترتب عليه من تحديد لأبرز النتائج التنموية الايجابية ولأبرز التحديات الواجب معالجتها، وانطلاقاً من مضمون الرؤية المستقبلية والتي ترتكز على التحول الى مركز مالي وتجاري اقليمي، يبرز أحد أهم الأهداف الاستراتيجية لتحقيق تلك الرؤية المستقبلية متمثلاً في رفع الناتج المحلي الاجمالي وتنويع مصادره، ولهذا تستهدف الخطة تحقيق معدل نمو سنوي حقيقي في حدود 6.5 % سنوياً خلال فترة الخطة، وفي اطار الجهود المبذولة لتنويع القاعدة الانتاجية للاقتصاد الوطني، تستهدف الخطة تحقيق نمو سنوي حقيقي في الناتج المحلي غير النفطي في حدود 9.9% بنهاية 2018، وسوف يساعد النمو المستهدف على تنويع القاعدة الانتاجية للاقتصاد الوطني بما يسهم في ارتقائه الى اقتصاد متعدد الأنشطة وبما يمكّنه من ضمان استمرارية واستقرار نمو الناتج المحلي من خلال تقليص ارتباطه بأداء أسواق الطاقة في العالم، ويساعد ذلك على تطوير القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني، الأمر الذي يمهد السبيل الى انطلاقة مستدامة لعملية التنمية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث