جريدة الشاهد اليومية

وزير الخارجية: نُدين أي استخدام لأسلحة الدمار الشامل

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_73_16777215_0___images_1-2018_L3(153).pngجدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، موقف الكويت المبدئي والثابت في إدانة استخدام أسلحة الدمار الشامل في أي مكان واي زمان ومن قبل أي طرف.
وقال الخالد في كلمة ألقاها خلال اجتماع مجلس الأمن حول عدم انتشار اسلحة الدمار الشامل ان استخدام تلك الاسلحة يعد «انتهاكا جسيما» للقانون الدولي، مشددا على ان إرساء السلام والامن والاستقرار في العالم لا يمكن ان يتحقق في ظل وجود هذا النوع من الاسلحة.
وثمن مبادرة الولايات المتحدة بعقد هذه الجلسة المفتوحة الأمر الذي يؤكد انها تولي الأهمية القصوى لأحد أخطر المسائل التي تهدد السلم والامن الدوليين والمتمثلة في أسلحة الدمار الشامل.
وأضاف ان الاجتماع يأتي في ظل «مرحلة دقيقة وظروف معقدة يمر بها عالمنا اليوم ولاسيما منطقة الشرق الأوسط فإلى جانب انتشار النزاعات والإرهاب تتزايد التهديدات باستخدام اسلحة الدمار الشامل والتي لم تعد افتراضية بعد ان شهدنا إطلاق الصواريخ الباليستية وإجراء التجارب النووية واستخدام الاسلحة الكيميائية في اماكن عديدة في العالم مؤخرا».
وتابع: «لقد شهدنا في الآونة الأخيرة أهوال الهجمات بالأسلحة الكيميائية من جانب الدول والجهات الفاعلة من غير الدول في سوريا تلك الهجمات التي جعلتنا ندرك أن خطر انتشار اسلحة الدمار الشامل لم ينحسر بالرغم من وجود المعاهدات والقرارات التي تجرم استخدام تلك الاسلحة».
وأكد الخالد ان الكويت تتابع بقلق كبير إمكانية وقوع مثل تلك الهجمات مجددا سواء في سوريا أو في أماكن أخرى من العالم.
وشدد على ان «التصدي لتلك الهجمات الكيميائية يأتي أولا من خلال إظهار وحدة مجلس الأمن في تعامله مع هذا الخطر المحدق ومن ثم ضمان تفعيل القرارات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها قرار مجلس الامن 1540 الصادر في العام 2004».
وأشار الى ان السعودية تتعرض الى هجمات غير مسبوقة بالصواريخ الباليستية تشنها ميليشيات الحوثي باتجاه اراضيها لتستهدف الاماكن المدنية والدينية.
وقال ان «الكويت تجدد إدانتها واستنكارها الشديدين لتلك الهجمات الصاروخية التي استهدفت المملكة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام وتؤكد على ضرورة تحرك مجلس الامن وتحمل مسؤولياته تجاه ما يهدد أمن السعودية حفاظا على السلم والامن الدوليين».
وأكد استعداد الكويت للعمل مع المجتمع الدولي لاتخاذ المزيد من التدابير «لوضع حد لتلك الهجمات التي تندرج دون أدنى شك ضمن مخاطر انتشار اسلحة الدمار الشامل».
وذكر أنه «وفي خضم الاحداث التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط تواصل الكويت التزامها بدعم كافة القرارات الاممية ورحبت بصدور قرار مجلس الامن 2231 الصادر في العام 2015».
وقال: «ففي الوقت الذي تستمر فيه الجمهورية الإسلامية الايرانية بتنفيذ ما نص عليه ذلك القرار وصدور تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي توثق تنفيذ إيران لالتزاماتها ذات الصلة بالمجال النووي... اننا نلاحظ بقلق التقارير الاممية المستقلة التي تشير الى استمرار إيران في دعم وتمويل الميليشيات والاحزاب المسلحة في الدول العربية وخاصة تدخلاتها في الشأن اليمني».
وأشار بهذا الصدد الى قرار الجامعة العربية الصادر في الـ11 من سبتمبر الحالي الذي أكد ان «الاراضي اليمنية باتت منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية الايرانية الصنع على جيرانها وتهدد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب والبحر الاحمر».
وأكد أن هذا الأمر ينعكس سلبا على أمن واستقرار اليمن والمنطقة، معتبرا ذلك خرقا لقرار مجلس الأمن 2216 الصادر في العام 2015 والذي طالب إيران بالتوقف عن تلك الممارسات وعن كل ما يضر بأمن ومصالح دول المنطقة والعمل على اتخاذ خطوات نحو بناء الثقة مع جيرانها في المنطقة وصولا الى إرساء علاقات قائمة على حسن الجوار والتعاون والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وقال الشيخ صباح الخالد: «عندما أتحدث من هذا المحفل فإنه من دواعي الفخر والاعتزاز أن اتحدث كممثل عن الدول العربية في مجلس الامن حاملا معي هموم ومشاغل شعوب محبة للسلام وتواقة للأمان والاستقرار».
وأضاف «ومن هذا المنطلق تؤكد الكويت وكافة الدول العربية على إيمانها المطلق بالعمل متعدد الاطراف تحت مظلة الامم المتحدة والاهداف والمبادئ والالتزامات المتفق عليها وفقاً للميثاق».
وشدد على الموقف العربي تجاه أهمية تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار تلك المعاهدة التي تم الاتفاق على التمديد اللانهائي لها بعد اعتماد مؤتمر المراجعة في العام 1995 قرار انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط.
وجدد الموقف العربي الداعي للدول الثلاث الراعية لقرار الشرق الأوسط الصادر في العام 1995 والذي يمثل جزءا لا يتجزأ من صفقة التمديد اللانهائي للمعاهدة الى تحمل مسؤولياتها في تنفيذ ذلك القرار.
واكد ضرورة انضمام إسرائيل الى معاهدة عدم الانتشار وإخضاع جميع منشآتها النووية لرقابة وإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاسيما وأنها الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي لم تنضم حتى الآن الى معاهدة عدم الانتشار.
وقال في ختام كلمته «إن الالتزام الذي ابديتموه في مواجهة التحديات التي تشكلها أسلحة الدمار الشامل لا يقتصر على انعقاد جلستنا بل يأتي ايضا من خلال المساعي الدبلوماسية الحثيثة لتخفيف حدة التوتر ونزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية مشيدا بتلك الجهود التي جاءت في ظل تماسك ووحدة أعضاء مجلس الامن لمواجهة البرامج والانشطة غير المشروعة لكوريا الشمالية.
وتابع: «اننا نعلم ان الطريق لا يزال طويلا وشاقا للوصول الى الهدف المنشود في اخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي الا اننا نعتقد إن الالتزام المطلق والصادق من قبل كافة الاطراف المعنية وكذلك التنفيذ الكامل لكافة قرارات مجلس الامن ذات الصلة سيفضي الى اتفاق سلام دائم وشامل في شبه جزيرة كورية خالية من الاسلحة النووية».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث