جريدة الشاهد اليومية

دراسة جديدة تفند مخاوف المشككين بأحدث تكنولوجيا الاتصالات

«بين آند كومباني»: 50% من مشغلي شبكات المحمول يخاطرون بتنافسيتهم عبر التباطؤ في الانتقال إلى الجيل الخامس

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_53_16777215_0___images_1-2018_e1(81).pngأبدى بعض المسؤولين التنفيذيين في قطاع الاتصالات شكوكهم حول الجيل الخامس من تكنولوجيا شبكات الهواتف النقالة، وسط التأكيد على تراجع مستويات الثقة في قدرة التكنولوجيا على تقديم المزيد.
وكشف استطلاع حديث للآراء أجراه مسؤولو 20 شركة من أكبر مشغلي شبكات الهواتف المحمولة في العالم، أنّه وفي حين أنّ المديرين التنفيذيين المعنيين بشبكات الهواتف النقالة مقتنعون بالإمكانيات طويلة الأمد للجيل الخامس من الشبكات، الا أن أكثر من نصفهم «53%» يرى عدم وجود جدوى من تبني هذه التكنولوجيا على المدى القريب.
وقال هيربرت بلوم، الذي يقود قطاع الاتصالات في «بين آند كومباني» بقارتي اميركا الشمالية والجنوبية: «لمسنا مع كل جيل جديد من تكنولوجيا الشبكات توجهاً متزايداً من قبل شركات الاتصالات نحو الاستثمار على نطاق واسع في تحديث وتطوير بنيتها التحتية، نظراً للاعتقاد الراسخ لديها بأن ذلك سيؤدي تلقائياً إلى زيادة رضا المتعاملين وتحقيق أرباح أعلى وبناء حضور قوي في صدارة الشركات الرائدة ضمن القطاع. وإذا ما نظرنا إلى التغيير التدريجي في أداء الشبكات الذي من المتوقع أن تحدثه تقنية الجيل الخامس إلى جانب الاستخدامات الجديدة، يمكننا القول بأنّ ممانعة ورفض بعض المشغلين الالتزام بتطبيق التكنولوجيا الجديدة يعد أمراً مفاجئاً للغاية.»
من جهته، قال غريغوري غارنييه، الشريك في «بين آند كومباني» في الشرق الأوسط: «يزداد الطلب على خدمات نقل بيانات الهواتف النقالة بنسبة 40% سنوياً على مستوى العالم، ما يدفع المشغلين إلى إنشاء خلايا جديدة بصورة منتظمة. ونظراً لقدرة خلايا الجيل الخامس على تلبية بعض المتطلبات الحالية والناشئة، لن يكون المشغلون بحاجة إلى بناء العديد من خلايا الجيل الرابع الجديدة، مما سيساعدهم على وضع حد أقصى لإنفاق رأس المال.
وتؤكد «بين آند كومباني» بأن المفاهيم والاعتبارات الخاطئة قد سيطرت على هذه الصناعة. وفي ظل المواقف الناشئة حول تقنية الجيل الخامس، والتي تختلف باختلاف حجم الشركة وموقعها في السوق، فقد ظهرت أفكار خاطئة شائعة مثل أن الجيل الخامس.. عوائد غير مجدية على المدى القريب: مشغلي الشبكات لا يحتاجون إلى أدلة عن استخدامات جديدة ولامعة للاستثمار في تقنية الجيل الخامس. ويمكنهم تطوير أساس منطقي لجدوى تقنية الجيل الخامس، استناداً إلى التطورات التي ستحدثها هذه التقنية على صعيد الاستخدامات الحالية - وأبرزها الميزة التنافسية، وتخفيف الضغط على شبكات الجيل الرابع واستبدال الخطوط الثابتة.
ومن الأفكار الخاطئة الأخرى هي أن تبني الجيل الخامس يتطلب رأس مال ضخماً وغير مبرر. وأشار بعض الخبراء إلى أن تطبيق الجيل الخامس قد يتطلب زيادة كبيرة في حجم إنفاق رأس المال. وعلى سبيل المثال، أشارت التوقعات الأخيرة بأنّ تبني أحد أهم مشغلي شبكات الهواتف المحمولة في أوروبا لتقنية الجيل الخامس قد يتطلب زيادة في نسبة إنفاق رأس المال إلى الإيرادات من 13% إلى 22%، وذلك فقط في حال قامت الشركة بتوصيل الخدمة الى المناطق الحضرية ومراكز الأعمال ذات الكثافة العالية، وترى «بين آند كومباني» بأن هناك 4 عيوب تتعلق بهذه الفرضية، وهي: أولاً، افتراض بأنه من الضروري توافر التغطية الدائمة لتقنية الجيل الخامس. في الواقع، ستقوم أجهزة الجيل الخامس بالاتصال بسلاسة وبصورة شبه مستمرة، وعلى الفور بخلايا شبكات الجيل الرابع في حال تعذّر الحصول على إشارة من شبكة الجيل الخامس.
ثانياً، اعتقاد مشغلي شبكات الهاتف المحمول بأنهم بحاجة إلى بناء أعداد كبيرة من خلايا الجيل الخامس عبر شبكاتهم. وهنا، ترى «بين آند كومباني» بأن معظم مشغلي شبكات الهواتف المحمولة يمتلكون ما يكفي من كثافة نقاط شبكات الاتصالات في أسواقهم لاستيعاب الجيل الخامس باستخدام 3.5 جيجاهرتز وحتى على نطاق الموجة المليمترية.
ثالثا، يتمثل في النزعة نحو النظر الى الجيل الخامس نظرة منعزلة. وتهمل هذه الفرضية الفائدة غير المباشرة المترتبة عن تحديث بعض أجزاء الشبكة على الأجزاء الأخرى.
رابعا، الفشل في توقّع كيفية تطوّر تقنية الجيل الخامس للسماح للجيلين الرابع والخامس بالبقاء ضمن المنظومة نفسها وبالمعدات المماثلة.
وانتشرت فكرة خاطئة أيضا مفادها أن السبب الرئيسي للاستثمار في الجيل الخامس هو خفض التكاليف، ولكن ليس لزيادة الإيرادات حيث يتوقع بعض الخبراء بأنّه، ومع الجمع بين الجيل الخامس والتحولات الرقمية، سيتمكّن مشغلو الشبكات من خفض نسبة إنفاق رأس المال إلى الإيرادات من حوالي 15 % إلى أقل من 10 % في غضون خمس سنوات. وعلى الرغم من أن الجيل الخامس سيساعد مشغلي الشبكات على القيام بأعمالهم بكفاءة أكبر، فإن هذا لا يعني أن على المشغلين الاستثمار في الجيل الخامس فقط، أو حتى بشكل أساسي بهدف زيادة الكفاءة. إلاّ أنّ المشغلين الأكثر نجاحاً هم من سيقومون بخلق دورة قوية من إعادة الاستثمار في تكنولوجيا الجيل الخامس.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث