جريدة الشاهد اليومية

مساعدات الكويت... معايير ثابتة على طريق الإنسانية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_760_504_16777215_0___images_1-2018_ead07128-fd6f-4548-b361-64ed1ac316bc.jpgمن خلال معايير ثابتة وابعاد رئيسية واصلت الجهات الكويتية تقديم المساعدات في مناطق مختلفة دون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.
وتركز طريقة عمل الجهات الخيرية الكويتية على ثلاثة أبعاد رئيسية بينها وضع المعايير والرصد والتنفيذ على أرض الواقع.
وفي هذا الإطار وزع فريق من جمعية الهلال الاحمر الكويتي خلال الايام الماضية في لبنان الاضاحي وكسوة العيد بالإضافة للمساعدات الانسانية على مئات الأسر السورية النازحة والمحتاجين اللبنانيين.
وقال رئيس الفريق يوسف النقي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الجمعية جريا على عادتها السنوية بمناسبة عيد الاضحى قامت بتوزيع المساعدات الانسانية على الاخوة النازحين السوريين والمحتاجين اللبنانيين على مدى خمسة ايام شملت مختلف المناطق اللبنانية.
وذكر ان الفريق قام بتوزيع 400 وحدة غذائية ومواد تنظيف في منطقة (البقاع) شرق لبنان على 200 اسرة نازحة سورية و420 وحدة مماثلة على 210 اسر نازحة في (اقليم الخروب) في منطقة (الشوف) في جبل لبنان.
ونظم الفريق في منطقة (عكار) شمال لبنان حفلا ترفيهيا للأيتام اللبنانيين والسوريين ووزع 466 كيس كسوة العيد على الأطفال.
وأضاف النقي ان الفريق قام بتوزيع 550 كيسا من كسوة العيد على الاسر النازحة في اربع مخيمات في منطقة (البقاع).
ولفت الى ان فريق الهلال الاحمر ختم نشاطه الانساني في لبنان بتوزيع اضاحي العيد في (عكار) على 350 اسرة نازحة.
واكد النقي حرص الهلال الاحمر الكويتي على مشاركة النازحين السوريين في مختلف الاوقات وتحديدا في الاعياد المباركة للتأكيد على وقوفه الى جانبهم وادراكه لحجم حاجاتهم الانسانية محاولا التخفيف من معاناتهم المعيشية وظروفهم الحياتية الصعبة.
وتوجه بالشكر للسفارة الكويتية والصليب الاحمر اللبناني لتعاونهما مع الهلال الاحمر الكويتي والتنسيق معه في مهمته الانسانية في لبنان.
وتعتبر جمعية الهلال الاحمر الكويتي في طليعة الجهات الانسانية السباقة في مساعدة النازحين السوريين في لبنان منذ انطلاق الازمة السورية في العام 2011 وتتميز انشطتها بالعمل على مدار السنة.
وفي موريتانيا اعلنت جمعية الهلال الاحمر الكويتي توزيع مساعدات اغاثية على نحو 900 شخص في مقاطعتي (امرج) و(باسكنو) اللتين تعانيان أوضاعا انسانية صعبة بولاية الحوض الشرقي.
وقال رئيس بعثة الجمعية جاسم قمبر في اتصال هاتفي مع (كونا) ان المساعدات الكويتية مبادرة عاجلة من الهلال الاحمر الكويتي تشمل مختلف المواد الغذائية خاصة الأرز والسكر والزيت والحليب.
وأضاف قمبر أن توزيع المواد الغذائية الأساسية يأتي في إطار الجهود التي تقوم بها الجمعية بالتنسيق والتعاون مع الهلال الاحمر الموريتاني سعيا لرفع المعاناة عن المتضررين نتيجة المجاعة والفقر والسيول في بعض المناطق.
واوضح ان ولاية (الحوض الشرقي) تبعد عن العاصمة الموريتانية نحو 1300 كيلومتر وتعاني مأساة انسانية نتيجة الجفاف والفقر مؤكدا حرص الجمعية على تقديم كافة انواع المساعدات الاغاثية هناك.
وذكر ان الفريق الميداني سيواصل توزيع المساعدات الاغاثية مع نظيره الموريتاني في باقي المقاطعات مشيدا بجهود الفريق الميداني للجمعية في ايصال المساعدات دون كلل او ملل.
واشار الى ان وفد الجمعية التقى حاكم ولاية (امرج) لمانه عالي وعمدة ولاية (الحوض الشرقي) يربه ابن بونه اللذين اشادا بالمساعدات الكويتية للمتضررين في بلادهما مثمنين مساعدة الهلال الاحمر الكويتي لبلادهما والتعاون المشترك والروابط الأخوية بين البلدين.
واكد قمبر حرص الجمعية على تقديم الأعمال الانسانية وفق أرقى معايير الجودة مبينا ان الواجب الانساني والمهني للعاملين في الجمعية يحتم عليهم ان يكونوا في قلب الحدث لإنقاذ الضعفاء وتقديم العون اللازم لهم.
وفي منطقة أخرى قررت حكومة الكويت تقديم مساعدة إغاثية بقيمة نصف مليون دولار استجابة لطلب قدمته جمهورية فانواتو بهدف التخفيف من آثار كارثتين طبيعتين تسببتا في أضرار كبيرة بالدولة الواقعة في جنوب المحيط الهادئ.
وقال سفير الكويت لدى أستراليا نجيب البدر في بيان تلقت (كونا) نسخة منه إنه نقل قرار حكومة الكويت خلال لقاء مع القائم بأعمال المفوضية العليا لجمهورية فانواتو إيفاريستو شاليت بمقر سفارة الكويت في كانبرا.
وقال السفير البدر إن قرار حكومة الكويت جاء تلبية لمناشدة فانواتو وإطلاقها لخطة عمل إنسانية للاستجابة والتعافي من آثار إعصار (هولا) الاستوائي والنشاط البركاني في جزيرة أمباي.
وأضاف أن المساعدة الإغاثية الكويتية تهدف إلى إعادة إعمار المناطق التي تضررت بالنشاط البركاني والدمار الكبير الذي تسبب به الإعصار في شهر مارس الماضي في جمهورية فانواتو وهي عبارة عن أرخبيل جزر شمال شرق أستراليا.
وأشار إلى أن الكارثتين الطبيعتين دفعتا فانواتو لطلب مساعدات مالية وعينية من المجتمع الدولي ليتم وفقها توفير المساعدات الإنسانية التي تشمل الأمن الغذائي والزراعي والمأوى والصحة والتعليم وتوفير الماء وخدمات النظافة والصرف الصحي والمساعدات اللوجستية وتوفير الحماية للأطفال والنساء.
وأوضح أنه تمت مناقشة عدد من المشاريع التنموية المقترحة التي سيتم تمويلها مباشرة من منحة الكويت بما يسهم في إعادة إعمار البنية التعليمية والصحية والتنموية وتوفير الخدمات الأساسية في المناطق المتأثرة بالكارثتين وبما يلبي الاحتياجات الأساسية للمتضررين والنازحين من سكان تلك المناطق وخصوصا بعدما تسبب النشاط البركاني في أمباي في إجلاء نحو 11 ألف نسمة منها مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن هذه المشاريع حال إقرارها من قبل الحكومتين.
من جانبه أعرب القائم بأعمال المفوضية العليا لجمهورية فانواتو شاليت عن تقدير بلاده البالغ للمنحة الكويتية مؤكدا أنها تسهم في تقوية أواصر الصداقة المشتركة بين البلدين.
وكشف شاليت عن أن بلاده ترغب بأن يتم إطلاق اسم الكويت على المشاريع التي سيتم تشييدها تقديرا للدور البارز الذي تضطلع به قيادة الكويت حكومة وشعبا ولمواصلتها تمويل عدد من المشاريع التنموية في العالم وبشكل خاص في فانواتو.
وأوضح أن الكويت قدمت العام الماضي مساهمة لبناء مشروعين تعليميين بقيمة إجمالية بلغت حوالي 700 ألف دولار أسترالي (نحو 507 آلاف دولار) مؤكدا أن الكويت هي أول دولة من منطقة الشرق الأوسط تقوم بتمويل إنشاء مدارس تعليمية في فانواتو.
وأعرب القائم بأعمال المفوضية العليا لجمهورية فانواتو عن رغبة بلاده وتطلعها إلى تطوير العلاقات الثنائية وأوجه التعاون مع الكويت في كافة المجالات.
وعلى صعيد متصل بالعمل الانساني أكدت جمعية الهلال الاحمر الكويتي ان عطاء الكويت الانساني ليس جديدا بل متجذر في تاريخها ويتطور في كل حقبة زمنية ويكبر بحسب الإمكانات التي تستطيع القيادة والمواطنون والمقيمون على أرضها تقديمها لمن يحتاج إليها ضمن برامج ومشاريع متنوعة.
وقالت الامين العام للجمعية مها البرجس ل(كونا) اليوم السبت بمناسبة اليوم العالمي للعمل الانساني إن العالم يحتفل في 19 أغسطس من كل عام بالأعمال الإنسانية لنبذ الصراعات التي تؤدي إلى خسائر بشرية فادحة والدعوة إلى سلامة العاملين في مجال المساعدة الإنسانية والوفاء لذكرى الذين لقوا حتفهم منهم أثناء تأديتهم واجبهم.
واضافت البرجس أن الجمعية تبذل جهودا حثيثة للحد من آثار وتداعيات الكوارث والأزمات الإنسانية التي شهدتها الكثر من الدول حول العالم مؤكدة أن الجمعية ستواصل البذل والعطاء لتأدية رسالتها الانسانية.
واوضحت ان الجمعية تحتفل والأسرة الإنسانية الدولية بهذه المناسبة من أجل الجميع في كل مكان مشيرة الى انها فرصة لإبراز دور الهلال الأحمر الكويتي الإنساني ومكانته في المجتمع والحركة الإنسانية الدولية من خلال السعي لتقديم كل الدعم للفئات التي تحتاج إلى العون سواء كان صحيا أو اجتماعيا أو اغاثيا أو تنمويا.
وذكرت ان الجمعية تقدم مجموعة متنوعة من الخدمات لتلبية احتياجات المنكوبين والمتضررين من الأزمات عبر عدد كبير من المشاريع بدءا من الإغاثة الطارئة وتوفير الماء والغذاء والعلاج والتعليم والمأوى وانتهاء بمساعدة ضحايا الكوارث على التعافي منها وممارسة حياتهم الطبيعية.
وأكدت البرجس أهمية تسليط الضوء على الجهود الإنسانية للمتطوعين الذين ساهموا بأعمال إغاثية راقية في ميادين متعددة مشيرة الى ضرورة تنشيط وتشبيك فئة الشباب في المجتمع ودمجهم بالواقع الإنساني الخيري التطوعي وتقديم خبراتهم في هذا المجال.
واعربت عن الأمل بأن يكون اليوم العالمي محفزا لانضمام المزيد من المتطوعين إلى مختلف مجالات العمل الإنساني لزيادة الدعم المجتمعي المحلي والدولي لمنظمات العمل الإنساني.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث