جريدة الشاهد اليومية

نمو الإقراض إلى %4 في 2020

البنوك الكويتية تستفيد من الحوافز الحكومية لتعزيز ريادتها في المنطقة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_77_16777215_0___images_1-2018_2(138).pngيعتبر القطاع المصرفي في الكويت من أقوى القطاعات الاقتصادية وأكثرها كفاءة ليس فقط على مستوى الخليج وانما على مستوى المنطقة العربية نظراً للسياسة النقدية الرصينة التي اتبعها بنك الكويت المركزي خلال السنوات الماضية والتي حصنت البنوك الكويتية من الازمات المالية العالمية إضافة الى السيولة المالية القوية التي تتمتع بها البنوك الكويتية, وتطبيقها لقواعد الحوكمة بشكل احترافي ومهني وبناء على ذلك تشير التوقعات الى ارتفاع نمو الإقراض في القطاع الخاص في الكويت تدريجياً خلال السنوات القليلة المقبلة ليصل إلى 4% في عام 2020 من 2.8% في المتوسط ​​في عام 2017، بدعم من رؤية الكويت 2035. والتي تهدف الى تطوير الصناعات غير النفطية وتحسين شبكة البنية التحتية.
وتؤكد تقارير اقتصادية أن البنوك الكويتية تمر بنقطة انعطاف، بعد سنوات من الأداء المتدني، مقارنة بنظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي ومن المتوقع أن ينتعش النشاط الاقتصادي في الكويت خلال العامين المقبلين، مع زيادة الإنفاق المخطط لها في ميزانية الحكومة لعام 2018. على وجه الخصوص، سوف تستفيد البنوك الكويتية من حوافز الحكومة لدعم نمو القطاع الخاص على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وتشير التقديرات إلى نمو إجمالي القروض في الكويت بنسبة 2.8% في عام 2017، مقارنة بنسبة 1.2% في دول مجلس التعاون الخليجي. ومع ذلك، فإن هذا أقل بكثير من متوسط ​​النمو السنوي البالغ 5.7% المسجل بين عامي 2013 و2016 إلا إنه من المتوقع أن تشكل المخاطر المالية والجيوسياسية تحديات أمام نمو الائتمان والربحية وجودة القروض في البنوك الكويتية، وستوفر مستويات رأس المال القوية ذات الاحتياطي المرتفع قدرة كبيرة على استيعاب الخسائر.
ولا تزال الخدمات المصرفية للشركات تمثل قطاعًا مهمًا حيث تمثل قروض الشركات ما يقرب من نصف إجمالي القروض ونحو 30% من إجمالي الأصول بينما تمثل الإيرادات ربع إجمالي الإيرادات لعام 2017. وقد انتعش نمو الخدمات المصرفية للأفراد وهو الآن ينمو بوتيرة أسرع من نمو الأعمال المصرفية للشركات. وقد نمت القروض الشخصية في السنوات الماضية وتمثل ما يقرب من ثلث إجمالي القروض من قبل البنوك الكويتية في عام 2017.
و من شأن ارتفاع أسعار النفط أن يمكّن الحكومات من الابتعاد عن التقشف تجاه السياسة التوسعية، التي ستدعم ثقة المستهلك والأعمال التجارية، الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على الطلب على الائتمان. كما إن الإنفاق الحكومي الأعلى، مقترناً بارتفاع أسعار الفائدة، سيدعم نمو الودائع، ويضمن النمو الكافي في دفاتر البنوك دون عرقلة استقرار القطاع العام.
وقد أدت الزيادة في أسعار النفط خلال النصف الثاني من عام 2017 والتي دعمت عائدات الموازنة، إلى جانب الجهود المتزامنة للحكومة للحد من أي ضغوط على السيولة في القطاع المصرفي، إلى إبطاء قروض القطاع العام في البلاد. ومع ذلك، ستظل الحكومة مصدراً رئيسياً لنمو الأصول للبنوك التجارية ومن غير المحتمل أن يتحول التوازن المالي إلى فائض على الأقل خلال العامين المقبلين، كما سيؤدي استقرار أسعار النفط وإصدار الديون السيادية الدولية إلى تحسين شروط التمويل للبنوك في الكويت خلال الأشهر
الـ 12 المقبلة.
ومن المتوقع أن تستمر البنوك الكويتية في إظهار واحدة من أقوى ملامح التمويل والسيولة في المنطقة، حيث شهدت إيرادات النفط الحكومية المحسنة الودائع الداعمة من الحكومة والشركات، كما ستعزز الإيرادات الحكومية الإنفاق العام، مما سيحد من التباطؤ الاقتصادي ويعزز ودائع الشركات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث