جريدة الشاهد اليومية

تشغيل الوحدة «49» بميزانية بلغت 20.63 مليون دينار

«البترول الوطنية»: تدشين مشروع «غاز الشعلة» في مصفاة ميناء عبدالله

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_E1(49).pngكتب محمد إبراهيم:

أعلن نائب الرئيس التنفيذي لمصفاة ميناء عبدالله مطلق العازمي عن بدء تشغيل الوحدة «49» لاسترجاع غاز الشعلة في مصفاة ميناء عبدالله مشيراً الى ان العمل في إنشاء هذه الوحدة بدأ في أغسطس 2014 بميزانية بلغت 20.63 مليون دينار.
واكد العازمي في حفل اقيم بهذه المناسبة في مبنى الادارة بمصفاة ميناء عبدالله امس بحضور مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الصباح ان هذا المشروع يمثل خطوة كبيرة ضمن جهود شركة البترول الوطنية الكويتية في تعزيز حماية البيئة الكويتية وفي تحقيق أقصى استفادة من الثروة الوطنية.
وأضاف العازمي «نفتخر بأننا أمضينا 3.08 ملايين ساعة عمل في إنجاز هذا المشروع المهم من دون وقوع حوادث معيقة للعمل»، لافتا الى أن القدرة التصميمية للوحدة تبلغ نحو
10 ملايين قدم مكعبة من الغاز يوميا في المرحلة الأولى للتشغيل مع إمكانية رفع هذه القدرة مستقبلا إلى 15 مليون قدم مكعبة يوميا.
واشار إلى أن أهمية هذا المشروع تبرز في تحقيق هدفين أساسيين يتمثل الأول في الحد من انبعاث الغازات السامة إلى الجو وبالتالي تخفيف الآثار البيئية لعمليات المصفاة، مؤكدا ان هذا الهدف يعكس دور الشركة الرائد بيئيا ومجتمعياً عبر التزامها الدقيق بالمعايير البيئية المحلية والعالمية «وهو يمثل أساسا مشاركة الكويت في اتفاقية «آلية التنمية النظيفة».
وبين ان هذه الاتفاقية تشكل جزءاً من بروتوكول «كيوتو» الدولي ضمن الاتفاق الإطاري حول التغير المناخي التابع للأمم المتحدة وهي آلية تسمح بتسجيل المشاريع الهادفة إلى تخفيض انبعاث الغازات ضمن حصص محددة ومن ثم تبادل هذه الحصص تجاريا، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيساهم في تخفيض ما يعادل 91736 ألف طن متري سنويا من الغازات المكافئة لغاز «CO2».
وافاد بان الهدف الثاني يتمثل في أن الوحدة «49» تتمتع بتقنيات متقدمة تسمح بتدوير الغازات المفيدة والاستفادة منها وحرقها في السخانات والغلايات والأوعية التي تحتاج للحرارة وفي إنتاج البخار.واوضح ان عمليات المصفاة تنتج عنها غازات فائضة يشكل غاز الميثان أهم مكوناتها «وكانت هذه الغازات ترسل إلى الشعلة لحرقها أما الآن فسيتم إرسالها إلى الوحدة الجديدة لفصلها وتنقيتها واستخدامها في توليد الحرارة ما سيساهم في تقليل استهلاك الطاقة في المصفاة».
من جهته اوضح رئيس فريق الصيانة الميكانيكية المنطقة «3» ومنسق المصفاة للمشروع محمد المرزوق انه انطلاقا من استراتيجية الشركة في المحافظة على البيئة بما يعزز مكانتها في مجال تكرير النفط وفى ذات الوقت حماية البيئة الكويتية من التلوث نفذت الشركة مشروع استرجاع غاز الشعلة بمصفاة ميناء عبدالله الذي يتضمن أعماله بناء وحدة متكاملة تتكون من اثنين من الضواغط وملحقاتها من المعدات الميكانيكية وأنابيب داخل المصفاة.واشار إلى إن هدف المشروع الأول والاساسي هو تقليل الغازات المنبعثة من وحدات المصفاة «لذلك تتم معالجة هذه الغازات وتحويلها الى غاز الوقود لاستخدامه مرة أخرى أما عن مدى الاستفادة فيتمثل في أن الغاز الذي سيأتي إلى الشعلة سوف يتم تحويله إلى وحدة 49 الجديدة «وحدة استرجاع غاز الشعلة» وهذه الوحدة تعمل على تقليل الغاز المنبعث إلى الهواء وتعمل على إعادة معالجته وتحويله الى غاز وقود لاستخدامه في السخانات والغلايات في وحدات المصفاة المختلفة ما يقلل من انبعاثات الغاز في الجو ويساهم في تقليل التلوث البيئي.
وافاد بانه ومع تشغيل المشروع سيتم استرجاع نحو 10 ملايين قدم مكعبة في اليوم كحد اقصى من المواد الهيدروكربونية المنبعثة من المصفاة من أجل إعادة تدويرها والاستفادة منها بدلاً من حرقها وإطلاقها في الهواء وتحويل هذه المواد إلى وقود حرق يستخدم في عمليات التسخين في المصفاة بدلاً من استهلاك الغاز الطبيعي الذي يستخدم في حرق السخانات والغلايات، وبذلك يتم توفير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.واوضح ان ذلك يعد ربحا اقتصاديا للمصفاة والشركة بتقليل استهلاك الغاز الطبيعي الوارد من شركة نفط الكويت ويحقق عائداً سنوياً بعد التشغيل يصل إلى 5 ملايين دولار بالسنة.
واكد انه وبذلك تساهم شركة البترول الوطنية الكويتية من خلال هذا المشروع ومشاريع أخرى كالوقود البيئي ومصفاة الزور في حل واحدة من أهم القضايا التي تواجه العالم وهي قضية التلوث البيئي والاحتباس الحراري مشيرا إلى أن المشروع يعتبر من المشاريع البيئية المهمة في القطاع النفطي وبالأخص في المصافي.ولفت الى انه ومن خلال المشروع سيتم التعامل مع عدة أنواع من الغازات تمثل خليطاً يحتوي على نسب متفاوتة من الغازات الخاملة وهذه الغازات وكيفية التعامل والاستفادة منها بتقليل انبعاث غاز «CO2» بنسبة 100 الف طن بالسنة تقريبا وتقليل انبعاث غاز «CO2» بنسبة 250 رطلاً بالساعة.
من ناحيته اشار رئيس فريق المشاريع - المجموعة السادسة - المهندس نواف العصيمي إلى ان المشروع يهدف إلى إنشاء وحدة جديدة لاسترجاع معالجة غازات الشعلة في الوحدة رقم 49 بمصفاة ميناء عبدالله حيث سيتم توجيه الغازات الصادرة من الوحدات المختلفة بالمصفاة بشكل تفضيلي إلى وحدة استرجاع معالجة الغاز بدلا من توجيه إلى وحدة أنظمة الشعلة الشمالية والجنوبية بالمصفاة.واوضح ان المشروع يقع بالقرب من أنظمة وحدة الشعلة الشمالية والجنوبية بمصفاة ميناء عبدالله موضحا انه تم الانتهاء من جميع الأعمال الميكانيكية في 20 يوليو 2017 وقد تم اصدار شهادة التشغيل الأولية للمشروع في 7 فبراير 2018 والبدء بالتشغيل الفعلي للوحدة مع فريق عمليات المنطقة الخامسة بمصفاة ميناء عبدالله والدوائر المعنية بالمصفاة وتم تشغيل الوحدة بنجاح دون وقوع أية حوادث او مشاكل في الوحدة.ولفت العصيمي إلى أن المشروع يعتبر من المشاريع الحيوية لما له من مردود مادي وبيئي للشركة ويحقق اهدافها ورؤيتها ومنها الحد من حرق الغازات الصادرة من الوحدات المختلفة بالمصفاة والحد من انبعاث الغازات السامة الى الغلاف الجوي والتقليل من ظاهرة الاحتباس الحراري بالغلاف الجوي «طبقة الأوزون» وإعادة الاستفادة من الغازات المتجهة الى الشعلة واستخدامها كوقود للمصفاة والالتزام بالمعايير والمقاييس البيئية العالمية وتعزيز الدور الريادي لشركة البترول الوطنية الكويتية الذي تقوم به من خلال هذا المشروع بالمحافظة على البيئة وصحة المواطنين.
وحول التحديات التي واجهها فريق العمل خلال تنفيذ المشروع لفت مهندس أول مشاريع – المجموعة السادسة - المهندس علي عادل القطان إلى أن أبرز التحديات تمثلت في تداخل موقع الوحدة مع خط سير انابيب مشروع الوقود البيئي خلال مرحلة التصاميم الهندسية وبعض المشاكل في وحدة الكمبريسور خلال مرحلة الاختبارات التجريبية.
وافاد بانه تم التعامل مع التحديات وفق ضوابط مدروسة من خلال عقد لقاءات واجتماعات مع الأطراف المعنية بالموضوع وتمت مناقشة التحديات بإسهاب والتوصل لأفضل الحلول التي تضمن عدم تأخير المشروع.من جهته اشار رئيس فريق عمليات منطقة «5» في مصفاة ميناء عبدالله المهندس مزيد المطيري إلى أن من بين التحديات التي واجهت تشغيل المشروع أنه جديد نسبياً لذلك لا يوجد سجل للمشاكل طويلة الأمد ليتم الاستفادة منها إذ أن وحدة استرجاع غاز الشعلة في مصفاة ميناء الأحمدي لم يتم تشغيلها إلا قبل عامين ولم يتم مواجهة مشاكل كثيرة يمكن أن يستفاد منها كما أن الوحدة في مصفاة ميناء الأحمدي تحتوي على ضاغط واحد في حين أن وحدة استرجاع غاز الشعلة في مصفاة ميناء عبدالله تحتوي على ضاغطين ما يزيد من احتمالية ظهور مشكلات أكثر بالإضافة إلى الاختلاف في معدل تدفق الغازات والمركبات الكيميائية وأيضا انخفاض نظام ضغط الغازات اثناء التشغيل.
مهندس أول صيانة المعدات الدوارة يعقوب البالول اشار إلى انه للمرة الأولى في مصفاة ميناء عبدالله يتم استخدام ضاغط من نوع الضاغط اللولبي ومانع تسرب من نوع مانع تسرب غازي بما يعمل على منع تسرب الغازات بدون استخدام الزيت وذلك في تنفيذ هذا المشروع.
واوضح أن قسم المعدات الدوارة قام بإرسال نخبة من الهندسيين الكويتيين إلى المصنع للتعرف على كيفية صيانة هذه المعدات الحديثة «وقد اجتازوا التدريب بنجاح وهم على اتم الاستعداد للقيام بأعمال الصيانة بدون الحاجة الى خبرات خارجية».من جهته اكد رئيس قسم العمليات بمصفاة ميناء عبدالله المهندس عوض الشمري أن المشروع يحقق حماية البيئة من الملوثات كغاز اول أكسيد الكربون واكاسيد الكبريت والنيتروجين حيث يتغذى مشروع استرجاع غاز الشعلة على غاز الشعلة المتخلف من عمليات تشغيل الوحدات ومن ثم يقوم بتنقيته وإعادة استخدامه في المصفاة كغاز الوقود للأفران ما يوفر على الشركة مبلغ 4.5 ملايين دولار سنويا لافتا الى انه اختير مكان التنفيذ بجانب الخطوط الرئيسية المغذية للشعلة لعمل وصلة ربط قريبة لتقنين التكاليف.
اما مهندس أول تصنيع مصفاة ميناء عبدالله حامد العنزي فاشار إلى ان هناك أكثر من مصدر للانبعاثات الغازية من وحدات المصفاة وكانت تنبعث سابقا إلى الشعلة بضغط منخفض وقد تم تنفيذ هذا المشروع ليتم استرجاعها عن طريق ضغطها ومن ثم معالجتها عن طريق تقليل نسبة غاز كبريتيد الهيدروجين إلى أقل من 100 جزء في المليون كحد اقصى واسترجاعها إلى نظام الوقود ليتم استخدامها في وحدات المصفاة مرة أخرى.واوضح انه من العوائد البيئية والاقتصادية استرجاع ما يعادل 4.5 ملايين قدم مكعبة في اليوم تقريبا من غاز الشعلة وذلك بتوفير وقدره 3 ملايين دولار سنويا وقال انه من المتوقع خفض الفاقد الكلي للمصفاة بمقدار 0.15%.
من جانبه كشف رئيس الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الصباح عن توقيع عقود مع مركز الأبحاث العلمية وجامعة هارفورد، لمعرفة حجم البصمة الكربونية في المنطقة الجنوبية، مشيراً إلى أنه وبناء على تلك التقارير سيتم السماح من عدمه بالتصريح ببناء مصانع جديدة في تلك المنطقة وفقاً للمعايير العالمية، مؤكداً أن الصحة العامة هي الأهم.ولفت إلى أنه تم إخطار الهيئة العامة للصناعة بالموضوع، مشيدأً بالتعاون مع القطاع النفطي في تحقيق النقلة النوعية الصناعية في الكويت.
وعن الطاقة البديلة، قال هناك نقلة نوعية في استخدام الطاقة البديلة،وفقاً لرؤية صاحب السمو في الوصول لـ15% من الطاقة المستخدمة من الطاقة البديلة، مشيراً إلى أن السعة المركبة المستهدفة لمشروع الدبدبة نحو 1.000 ميغاواط، لافتاً إلى أنه من المتوقع ان ينتج المشروع ما يعادل 15% من استهلاك القطاع النفطي السنوي من الطاقة الكهربائية أي بما يعادل 2.450.000 ميجاوات ساعة بالعام كما يحد المشروع من انبعاثات كمية ثاني أكسيد الكربون. وأشار إلى أنه تم إقرار الألواح الضوئية في بعض الجهات الحكومية، لتوفير البترول الذي يتم حرقه في الصناعة النفطية والذي يصل لـ 350 ألف برميل يومياً.وذكر أن الهيئة العامة للبيئة لديها ما يكفي من براهين لإثبات مصادر التلوث ومن ثم يتم محاسبة الجهات المسؤولة، والتي تقوم باختراق القوانين.
وأكد الحمود على أن الهيئة العامة للبيئة جهة رقابية، تتعاون مع الشركات من أجل تحقيق بيئة نظيفة، مشيراً إلى وجود عدد من المشاريع في القطاع النفطي، بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة لتحقيق نقلة نوعية بالقطاع من خلال التكامل مع باقي الجهات وأكد على أن الخريطة البيئة واضحة والطريق واضح، لتنفيذ الاستراتيجيات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث