جريدة الشاهد اليومية

لا حل عسكرياً للأزمة ... والعملية السياسية يجب أن ترتكز على بيان جنيف

الكويت تطالب بوقف جميع الأعمال القتالية في سوريا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_57_16777215_0___images_1-2018_L3(25).pngأكدت الكويت ادانتها كافة الأعمال القتالية في سوريا وطالبت بوقفها بموجب القرار 2401 ومحاسبة المسؤول عن استهداف المدنيين بأي شكل كان سواء بغارات جوية أو بقصف مدفعي بسلاح كيماوي أو باختطاف قسري أو قتل عمد.
جاء ذلك في كلمة الكويت والتي القاها المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، مساء أمس الأول في اجتماع مجلس الأمن غير الرسمي «بصيغة اريا» بشأن حالة حقوق الانسان في سوريا.
وقال العتيبي «هذا المشهد الذي تتواصل فيه المآسي التي يعجز العقل البشري عن تصورها على ما يرتكب من انتهاكات وتجاوزات لحقوق الانسان فاقت حد الوصف في ظل استمرار كافة أطراف النزاع باستخدام جميع أنواع الاسلحة الثقيلة والمحرمة دوليا لتستمر آلية القتل حتى الآن بحصد ما لا يقل عن 400 ألف قتيل منهم نساء واطفال».
واضاف ان «ما تشهده سوريا من هجرة كثيفة لأبنائها جعل شعبها يصبح أكبر مجتمع للاجئين في العالم حيث لم يترك لهذا الشعب غير خيار واحد وهو الهروب بعد أن شاهد منازله تهدم وجيرانه يقتلون وأحباءه يختفون عن الأنظار».
واوضح انه «منذ بداية هذا النزاع تعالت النداءات الدولية لمحاسبة مرتكبي الجرائم في سوريا وبالفعل كانت هناك محاولات عديدة سواء من مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة ومجلس الأمن ونجحت تلك المحاولات بتأسيس الآليات الدولية المناسبة لتحقيق ذلك الهدف إلا أن التراجع الكبير في هذا الأمر جاء ومع الأسف الشديد من مجلس الأمن».
وبين ان «مجلس الأمن لم يتمكن في شهر نوفمبر الماضي من الحفاظ على إحدى أهم أدواته للمحاسبة في سوريا وهي آلية التحقيق المشتركة التي كانت لها الصلاحية في تحديد الطرف المسؤول عن ارتكاب جرائم باستخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري».
وأضاف العتيبي ان تلك الممارسات لا تزال مستمرة مع كل أسف في ظل غياب مخيف للعدالة حيث أصبح الوضع في سوريا يشجع على الإفلات من العقاب ولم يعد هناك ما يردع مرتكبي الجرائم عن انتهاكاتهم للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان. واكد العتيبي ان «المسؤول عن استهداف المرافق المدنية والصحية وسقوط المئات من الضحايا بشكل يومي من الأطفال والنساء والشيوخ يجب أن يحاسب عن الجرائم التي ترتكب وترقى الى جرائم حرب».
وأعرب عن دعمه عمل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقيق ومقاضاة المسؤولين عن أكثر الجرائم خطورة وفق القانون الدولي والمرتكبة في سوريا متطلعا الى نتائج تقريرها الأول في هذا الشأن بتاريخ 17 ابريل المقبل في الجمعية العامة.
وقال العتيبي «استمعنا الأسبوع الماضي إلى إحاطتين مهمتين من قبل الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص حول تطورات الأوضاع في سوريا وقد أكدا بدورهما على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2401 الذي يهدف بشكل أساسي لتوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما على الأقل في كافة المناطق السورية».
واكد أهمية العمل على تيسير وصول المساعدات الإنسانية لكافة المناطق صعبة الوصول والمناطق المحاصرة مع المطالبة بإنهاء حصارها بشكل فوري. واوضح العتيبي ان «قائمة أحكام القرار 2401 طويلة وفي حال التزام الأطراف في تنفيذها فإننا سنشهد تحسنا ملحوظا في الأوضاع لكننا مع كل ذلك نجدد قناعاتنا وموقفنا بأنه لا حل عسكرياً في سوريا وان العملية السياسية يجب أن ترتكز على أساس بيان جنيف الأول وفقا لما نص عليه قرار مجلس الأمن 2254».
واكد أهمية محادثات جنيف برعاية الأمم المتحدة التي تعتبر المحفل الرئيسي لأي تسوية سلمية تحقق انتقالا إلى واقع سياسي تتوافق عليه جميع مكونات الشعب السوري ويحافظ على وحدة واستقلال سوريا وسيادتها ويحقق طموحات الشعب المشروعة.
من جهة أخرى، اكدت الكويت ان الازمة الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية لن تنفرج الا عبر الحل السياسي الشامل واستمرار بذل الجهود لتكريس تدابير إعادة الثقة وإجراء الانتخابات الرئاسية بموعدها ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأعرب العتيبي عن ترحيبه بالتدابير والإجراءات التي تقوم بها حكومة الكونغو حاليا استعدادا لإجراء الانتخابات الثلاث الرئاسية والتشريعية والبلدية في الموعد المحدد لها حسب الرزنامة الانتخابية بتاريخ 23 ديسمبر 2018.
وقال «لا نتمنى الانتظار الى ذلك الحين في سبيل رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب الكونغولي خاصة ان الحالة الإنسانية باتت تصنف من قبل المنظمات الاغاثية كواحدة من الأسوأ بين دول العالم».
وأشار الى ان الوضع الإنساني في الكونغو يمثل «أهمية بالنسبة لأولوياتنا نظرا لحجم الكارثة الإنسانية التي أمامنا فنحن نؤكد على الدوام وفي شتى القضايا التي يناقشها مجلس الأمن أن أكثر ما يثير قلقنا لأي موضوع يطرح للنقاش في المجلس هو حجم المعاناة الإنسانية التي ترتبط به ارتباطا مباشرا».
وأضاف ان هذه المعاناة معظمها يأتي نتيجة تجاذبات سياسية وتبعاتها غالبا ما تكون تهديدا لحياة المدنيين ونقصا حادا في المواد الغذائية والصحية وانخفاضا في مستويات الأمن.
وتابع قائلا «إن المماطلة في تنفيذ الاتفاق السياسي الذي وقع في 31 ديسمبر 2016 من قبل الأطراف المعنية تبعاته هي ما نراه اليوم من عدم استقرار أمني وتدهور حاد للأوضاع الإنسانية فالصراع الدائر بين الجماعات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية والذي ازدادت حدته خلال العامين الماضيين خاصة في المناطق الشرقية للكونغو قد وصل إلى مستويات مثيرة للقلق». ولفت الى ان الصراع ساهم بدوره وبشكل مباشر في تفاقم الأزمة الإنسانية إلى أن وصلت لمستويات كارثية في بعض مناطق الكونغو حسب ما وصفتها تقارير المنظمات الدولية. وبين العتيبي انه بوجود 13 مليون مواطن كونغولي يعتمدون على المساعدات الإنسانية كمصدر رزق أساسي للبقاء على قيد الحياة بزيادة قدرها 50% عن عام 2017 و7.7 ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير بزيادة قدرها 30% في عام واحد وأكثر من مليوني طفل يعانون بشدة من سوء التغذية فمن غير المستغرب أن توصف الأوضاع الإنسانية بالكارثية.
ورأى أنه «إذا عدنا إلى الماضي القريب لعام 2017 كان هناك ما يقارب 2.2 مليون نازح جديد داخليا في مختلف الأراضي الكونغولية وصل إجماليهم داخليا فقط الآن إلى 4.5 ملايين شخص وهو عدد يعتبر الأكبر بالنسبة لمعاناة النازحين داخليا في قارة أفريقيا فضلا عن لجوء 680 ألف مواطن كونغولي إلى البلدان المجاورة نتيجة الانتهاكات الواضحة لحالة حقوق الانسان.
وأعرب عن تطلعه لمخرجات المؤتمر الإنساني رفيع المستوى الذي سيستضيفه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بتنظيم من هولندا ودولة الإمارات العربية المتحدة وإدارة عمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية في جنيف لجمع المساعدات المالية كاستجابة للأوضاع الإنسانية في الكونغو والذي سيعقد بتاريخ 13 ابريل المقبل. وفي ما يخص بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو والتي من المقرر أن تنتهي ولايتها مع نهاية الشهر الحالي أكد العتيبي على «أهمية تمديد ولايتها لمدة عام قادم ودعم جهود العاملين فيها لما تشكله من عامل مهم للحكومة الكونغولية خلال التحضير للمرحلة السياسية المقبلة».
وشدد على ضرورة استمرار التنسيق بين الحكومة الكونغولية والمنظمات الدولية والإقليمية لدعم الاستقرار السياسي الذي يعد العامل الرئيسي لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعب الكونغولي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث